هكذا رمى المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية كلمته دون أن يأبه لها متهما مليار ونصف المليار مسلم بأنهم خطر على العالم! وذلك في تصريح له قائلا: «كل من لا يدرك طبيعة الخطر الإسلامي لا يستحق الدخول إلى البيت الأبيض»! جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري الأوحد لديه نبرة معادية للإسلام والمتابع لتصريحاته يدرك تماما مدى كراهيته لهذا الدين، وتحيزه الشديد إلى جانب إسرائيل في القضية الفلسطينية المزمنة، وهي قضية لا يمكن للعرب والمسلمين أن يتخلوا عنها تحت أي ظرف. وإذا كان البعض من العرب يريد تسليم كل ما لديه من أوراق من دون مقابل للصهاينة والأميركيين فهذا شأنه وعليه تحمل تبعات ذلك! بروز ماكين على الساحة الدولية ينذر بأزمات سياسية، وإذا كانت هذه العقليات المنغلقة والمتحيزة ستحكم البيت الأبيض فانتظروا مزيدا من الحروب والكوارث، هذا عدا تصادم الحضارات والتي خرجت بوادرها على لسان مرشح الحزب الجمهوري ماكين! * * * * *غيرت فيلدرز برلماني هولندي أساء إلى الدين الإسلامي بعرضه لفيلم قصير وتافه يتضمن إساءات بالغة لعقيدة المسلمين متبعا خطى سابقيه من محبي الشهرة والإثارة لتعويض عقدة النقص في أنفسهم المريضة! سيكون لزاما علينا كمسلمين أن نتجاهل ما يصدر من إساءات من مرضى الشهرة القابعين في الغرب، هؤلاء وكما نعلم يبحثون عن الشهرة ولو على حساب عقائد وأديان الملايين من البشر بحجة حرية الرأي ذات العين الواحدة. وإن كان لا بد من موقف في ظل التذبذب الحاصل في مواقف الدول الإسلامية تجاه الإساءات إلى هذا الدين العظيم فعلينا بالمقاطعة الاقتصادية وهي أفضل طريقة ممكنة للرد على هذا النكرة وأمثاله! * * * * *مسايرة دول عربية للأهواء الأميركية في الشرق الأوسط لن يكون لها مردود إيجابي بل ستكون آثارها سلبية جدا ومضرة، أميركا كما هو معلوم لا صديق دائما لها ولا عدو دائما لها، فهي تمارس هذه السياسة منذ نشأتها، فجل همها في هذه المنطقة هو تأمين مصالحها وحماية ربيبتها وولايتها المدللة إسرائيل، وأما البشر القابعون في قطاع غزة والفاقدون للحد الأدنى من مقومات الحياة فهم لم ولن يكونوا في حسبانها أبدا والدليل تشجيعها لهذا الكيان بضرب هذا القطاع دون هوادة وما يحمله ذلك من قتل للأنفس البريئة والدمار الذي طال البنى التحتية هناك، وللأسف الشديد تحدث هذه الجرائم تحت مسمع ومرأى من دولنا العربية وعلى الرغم من نفوذها القوي لدى الإدارة الأميركية فإنها لم تحرك ساكنا سوى توزيع تصريحات الاستنكار ليس أكثر!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com