| كتب سعيد عبدالقادر |
يبدو ان جودة السلعة الغذائية لم تعد تشكل اهتماما رئيسيا لدى شريحة من المستهلكين، فاندفعت نحو شراء السلع التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء سعيا وراء توفير ثلثي ثمنها دون مراعاة لطريقة عرضها على الارصفة او داخل البرادات فهذا لا يهم لكن المهم انها رخيصة، والعمر واحد والرب واحد.
«الراي» قصدت محال السوق التركي في الشويخ لمعرفة حقيقة هذه السلع واستطلاع آراء المستهلكين عنها حيث رفض غالبية الباعة والزبائن الحديث او تصوير السلع التي يتم تصريفها حتى يتجنبوا اي نتائج سلبية تؤثر عليهم، إلا ان قلة وجدت لديها الشجاعة فتحدثت وأكدت ان غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار بالاسواق دفع اصحاب المعاشات البسيطة الى شراء هذه السلع وبفحص بعض المعلبات والاجبان والسلع الاخرى تبين ان غالبيتها عبارة عن مرتجعات وتوالف الجمعيات التعاونية او التي تقل صلاحيتها عن ستة اشهر، حيث ترفض الجمعيات اقتناء السلع الغذائية التي تقل صلاحيتها عن 6 اشهر باستثناء الالبان والخبز وبعض السلع الاخرى.
احد الزبائن الذي قصد الشراء من هذه المحال اكد ان بعض السلع تباع بنفس اسعار الجمعيات، وشدد على ان ينتبه المستهلك لذلك حتى لا يظن ان كل السلع رخيصة وتباع بنصف او ثلث ثمنها، وآخرون قدموا النصح للمستهلكين بعدم شراء كراتين الدواجن واللحوم المجمدة حيث تقوم بعض المحال خلسة بعرضها على الارصفة في الهواء الطلق وتحت اشعة الشمس ما يعرضها لفقدانها خواصها الطبيعية، حيث يتم اعادة تجميدها مرة اخرى اذا لم تتم تصريفها للمستهلكين.

المنظفات والمعلبات
أحمد محمد «زبون» قال: انني تعودت على شراء المنظفات من هذه الاسواق واحيانا بعص السلع الغذائية ذات الصلاحية الاطول نسبيا بأسعار معقولة تقارب ربع او ثلث الثمن، لكنني اكتشف ايضا ان هناك اسعارا تفوق الجمعية لبعض السلع، مشددا على ضرورة ان ينتبه المستهلك الى ذلك اذا قصد الشراء من هذه المحال.
واضاف: «اتجنب شراء اللحوم والدواجن والالبان لضمان عدم الصلاحية الكاملة وافضل شراء بعض البسكويت والحلوى والمنظفات فقط، كذلك اذا كانت المعلبات لها صلاحية تزيد على الشهر فلا بأس من شرائها، وبالتالي لابد من قراءة تواريخ الصلاحية لضمان السلامة الصحية.
نزار احمد «هندي» قال: انني تعودت على شراء العصائر والحليب والكرواسان، حيث اشتري كرتون الحليب بنصف دينار بينما يباع في الجمعية بدينارين، كما اشتري كرتون الدجاج المجمد بـ3.250 دنانير بينما تباع بـ5، مشيرا الى انه يراعي تواريخ الصلاحية بحيث لاتقل عن شهر.

السلع المجمدة
وقال محمد عيسى «زبون» انني احيانا اشتري من السوق بحيث لاتقل الصلاحية عن شهر او شهرين، ولا اقوم بشراء السلع المجمدة على الاطلاق لان طريقة عرضها غير صحية حيث توضع على الارصفة وتتعرض لحرارة الشمس وقد لا تباع ثم تعاد لتجميدها مرة اخرى ويتكرر الامر يوميا، وهذا يؤثر على خواصها الطبيعية ويضر بصحة المستهلكين.
واضاف: بالرغم من مرور موظفي البلدية على هذه المحال بعضها يتجاوز بعرض هذه المنتجات تحت اشعة الشمس الحارقة وهذا يؤثر في سلامتها ويضر بصحة المستهلكين.
وبسؤاله عن نوعية السلع التي يقبل على شرائها، قال عيسى انني اقوم بشراء المربات والعصائر والبسكويت والمنظفات، واتجنب شراء السلع التي لا تزيد صلاحيتها على اسبوع.
واضاف: لقد اكتشفت ان بعض السلع تباع بنفس اسعار الجمعيات، ولابد ان يتنبه المستهلك الى ذلك... حتى لا يقع فريسة للاستغلال من قبل هذه المحال.

محال الجملة غير
وفي احد محال الجملة قال سيد حسني صاحب محل: انني اعمل في هذه المهنة من 18 عاما لبيع المواد الغذائية والاستهلاكية لسلع ذات صلاحية اطول وهذا يختلف عن السوق التركي الذي يبيع سلعا تشارف على الفساد الذي تبدأ الصلاحية من اسبوع حتى شهر.
واضاف: لدينا زبائننا المعروفون الذين يقصدون شراء السلع ذات الصلاحية الاطول، مشيرا الى ان التشديد من قبل البلدية يدفع الباعة الى اقتناء سلع لها صلاحية اطول لاتقل عن شهر.
وعن هامش الربح على السلع في محال الجملة قال حسني: ان النسبة لا تتجاوز 5 في المئة بينما الجمعيات تضع هامش ربح يصل الى 10 في المئة، مشيرا الى ان معظم السلع لديه يتم توريدها للمطاعم التي تشترط ألا تقل الصلاحية عن خمسة اشهر حتى تقوم بشرائها.
اما محمد محسن «زبون» فقال: انني اقوم بالشراء من السوق التركي باستثناء المثلجات كإجراء احترازي، حيث انني افضل ألا تكون الصلاحية اقل من ستة اشهر، كما هو معمول به في الجمعيات، مبينا ان هناك شريحة من المستهلكين ذات دخل محدود تقوم بشراء كل شيء رخيص حتى تلبي احتياجات اسرها في ظل موجة الغلاء التي تتصاعد يوما بعد يوم، مشددا على ضرورة ان يتسلح المستهلك بالوعي الاستهلاكي قبل اقدامه على شراء سلع اشرفت صلاحيتها على الانتهاء، او ربما انتهت وتكون غير صالحة للاستهلاك الادمي.

تواريخ الصلاحية
من جهته، قال مصدر في وزارة التجارة والصناعة: ان تواريخ الصلاحية للسلعة الغذائية تعتبر احد الاشتراطات الصحية اثناء التصنع فيجب ان يحدد في بطاقة العبوة على كل سلعة تاريخ الانتاج او التصنيع، كما تتضمن البطاقة اسم وعنوان المنتج الغذائي وتواريخ الانتهاء باليوم والشهر والسنة، ويسمح كتابتها باللغة الانكليزية إلا انه يلاحظ في المنتجات الاميركية كتابة الشهر ثم اليوم ثم السنة، كذلك يجب ان تكون التواريخ محفورة او مطبوعة او مختومة بحبر غير قابل للازالة على جميع العبوات مباشرة او على بطاقتها الاصلية من قبل الجهة المنتجة فقط، ولا يسمح بوضع ملصقات اضافية بتاريخ الانتاج والصلاحية، كما يجب عدم الشطب او التغيير والتلاعب ببطاقة العبوة، ويجب علي المستهلك ألا يشتري كميات كبيرة من السلع قريبة الانتهاء حتى لا يكلف نفسه تكاليف زائدة، حيث تنتهي صلاحية السلعة قبل انتهاء الكمية وحتى لا يتعرض لاضرار صحية.