| كتب محمد العرادة |
/>مع انعقاد القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون في الرياض التي ستناقش الكونفدرالية كأهم موضوع على جدول أعمالها، أرادت «الراي» معرفة آراء الشباب في جامعة الكويت في فكرة انتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الكونفدرالي خصوصاً في هذه المرحلة التي تُعد من أصعب المراحل التي تواجه دول المنطقة.
/>واتفقت معظم الآراء حول موضوع الاتحاد الكونفدرالي ولكنها اختلفت بالمضمون، فإليكم التفاصيل:
/>ابتدأ فهد المطيري حديثه بتأييد انتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الكونفدرالي؛ لأنه وباعتقاده يسبب تعاوناً دائماً بين دول الخليج، مشدداً على ضرورة توحيد العملة الخليجية، فتوحيدها يجعل دول الخليج في الصدارة الدولية للاقتصاد، كما طالب باتحاد قوة الدفاع الخليجية لمواجهة الأخطار الخارجية، مؤكداً أن توحيد العملة ووضع جيش واحد من صالح دول الخليج.
/>وعطفا على ما سبق، قال المطيري إن من يقول إن الكويت دولة ديموقراطية كيف لها أن تتحد كونفدراليا مع دول غير ديموقراطية؟ فإن كلامه غير منطقي فها هو الاتحاد الأوروبي يجمع دولا شتى من أعراق وأديان مختلفة، فما بالك بدول الخليج التي يربطها الدين والعرق والعادات والتقاليد؟ مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي قوة سياسية واقتصادية بفضل تعاون افراده.
/>كما طالب بأن يكون الاتحاد الخليجي في هذا الوقت، مؤيدا فكرة حركة «واعي» التي طرحت في مؤتمر الشباب الخليجي والتي تتضمن إنشاء برلمان شباب خليجي.
/>وبدوره، أكد نواف ساير ضرورة اتحاد دول الخليج كاتحاد كونفدرالي وأنه مع هذا الاتحاد وبشدة، لأنه يكوّن قوة دفاعية وقوة اقتصادية، مؤكداً أنه مع الكونفدرالية بكل أشكالها كالاتحاد الأوروبي تماماً، مضيفاً أن دول الخليج تنقصها أشياء كثيرة فهي لا تملك سلاحا نوويا ولكنها نسيج واحد متجانس فلابد لها من الاتحاد.
/>وأيد ساير فكرة البرلمان الشبابي الخليجي وأعتبر هذه الفكرة «كونفدرالية مصغّرة»، أما عن إنشاء القنوات الموجهة للخارج فأكد أنه ضد هذه الفكرة وأنه يتفق مع فكرة القنوات الموجهة للداخل فقط.
/>وفي الإطار نفسه، رأى عبدالرحمن الحسيني أن الكونفدرالية تشكل قوّة لدول الخليج بما أن دول الخليج دول هشّة عسكرياً فالاتحاد الكونفدرالي يزيد من قوّتها، مطالباً بأن يشمل الاتحاد المغرب والأردن غير دول مجلس التعاون الست، منبها إلى ضرورة التفريق بين الاتحاد الكونفدرالي والفدرالي فهناك أناس لا يفرقون بينهما، رغم ان الأول يضمن لكل دولة سيادتها وأمن حدودها وعلمها، والآخر يعتبر اتحاد دول في دولة وظهور مسمى دولي جديد.
/>وعن اتحاد العملات رفض الحسيني ذلك، قائلاً إن اتحاد العملات سيؤثر على اقتصاد بعض الدول كدولة الكويت، مشيرا إلى انه مع وحدة السياسة الخارجية مستذكرا موقف البحرين وما تعرضت له من تدخلات إيرانية سافرة.
/>وفي ما يخص البرلمان الشبابي الخليجي لفت إلى أنه لابد من إتاحة الفرصة للشباب؛ لأن أي فكرة بها الشباب تعطي للشباب الفرصة للتعبير عن انفسهم، وأي شاب تتاح له الفرصة سيثبت جدارته، متمنيا أن يصل الصوت الخليجي لكل الحضارات لكي يعلم الجميع أن دول الخليج دول واعية وأنها دول حضارية ودول ديموقراطية فدول الخليج لديها مساحة من الحرية مع أن بعض الدول لا تملك برلمانات نيابية ولكنها دول تملك مساحة في حرية التعبير.
/>أما محمد الذايدي فقال إنه مع الاتحاد الخليجي لمواجهة الأخطار الخارجية المحدقة بالمنطقة من الدول المجاورة لدول الخليج، مؤكداً ضرورة توحيد الجيش والقوى الاقتصادية والقوى السياسية وتوحيد الكلمة بمواجهة الأخطار الخارجية على دول الخليج، مشددا على تأييده اتحاد العملات لأنها خطوة ستتقدم بدول الخليج اقتصادياً وستقوي من مستواها الاقتصادي على مستوى العالم.
/>وفي شأن القوى العسكرية، استذكر الذايدي موقف البحرين حينما شاركت قوات درع الجزيرة في تأمينها، قائلاً إن الاتحاد الكونفدرالي سيرسخ فكرة زيادة القوة العسكرية لدول الخليج، ولا يمس السيادة الداخلية للدول المتحدة
/>وإنما هو اتحاد عسكري اقتصادي سياسي في الأمور الخارجية.
/>وبالنسبة لإنشاء برلمان شبابي خليجي، أيد الذايدي هذه الفكرة وشكر من قام بها ذاكراً أن الشباب هم أصلاً من يسعى لفكرة الاتحاد الخليجي وهذه الفكرة تدعّم الاتحاد الكونفدرالي بين دول مجلس التعاون.
/>من جهته، ذكر الشيخ عمر الصباح أن الاتحاد بين دول الخليج ضرورة، فدول الخليج تجاور دولا تشكل الخطر عليها وهي دول صغيرة تحتاج للاتحاد لكي تضمن أمنها واستقرارها وتكون قوة لا تستطيع الدول المعادية فرض سيطرتها عليها ولذلك أؤيد الاتحاد الكونفدرالي ولكن لا يكون بشتى المجالات إلا المجالات المهمة كالاتحاد العسكري والمجال النفطي بتحديد أسعار برميل النفط لكي تكون السياسة النفطية موحدة في دول الخليج وبالتالي تكون قوة اقتصادية وكذلك في توحيد العملة وألا يكون الاتحاد بأكثر من هذا الحد، فإذا تحقق هذا الاتحاد فستكون دول الخليج كيانا له قوة خصوصاً أن هذه الدول تملك أقوى سلاح ألا وهو سلاح المال، فالكويت والسعودية والإمارات لديها مخزون نفطي والسعودية والإمارات يستطيعان أن يزيدا تكلفة إنتاجهما لتغطية أي قصور عالمي وهذه تعتبر ميزة.
/>وعن الديموقراطية، قال إذا كانت الكويت تتميز بالديموقراطية فهذا لا يمنعها أن تتحد مع دول الخليج باتحاد كونفدرالي، فالكويت ديموقراطيتها داخلية وليست شأنا خارجيا، والديموقراطية من الممكن أن تكون حافزاً للكويت مع احتكاك بقية الدول مستقبلاً بالكويت فمن الممكن أن ينتقل لها هذا النظام وأقرب الدول لتطبيقه البحرين وقطر.
/>أما عن فكرة إنشاء برلمان شبابي خليجي، فقال إنها فكرة جيدة لكنها لا تنهض بموضوع الاتحاد الكونفدرالي، فهي فكرة ستخرج قياديين وستطور الشباب الخليجي وسيتم من خلالها إعداد جيل قادم، ذاكراً أن الاتحاد الكونفدرالي بين دول مجلس التعاون لا يعرض بقية الدول للمساءلة القانونية حينما تساند دولة من دول الاتحاد إذا تعرضت لأي تدخل خارجي.
/>