| كتب عبدالله متولي |
يوم بعد يوم تؤكد لجنة التعريف بالإسلام بدولة الكويت أنها صرح دعوي كبير، يقوم على أسس وقواعد ثابتة، بنيت على الإخلاص وإنكار الذات والتجرد** بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وابتغاء وجهه الكريم.
يؤكد ذلك ما تقوم به اللجنة من دور بارز في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، ورعاية ودعم المهتدين الجدد وتعهدهم ومتابعتهم بشكل دائم ومستمر لتثبيتهم على الطاعة وترسيخ الإيمان في قلوبهم، وإعدادهم الإعداد الجيد ليكونوا دعاة لغيرهم.
وتحاول اللجنة دائماً الابتكار والتنوع في أنشطتها التوعوية والدعوية التي تقوم بها لتحقيق الغاية الكبرى من عملها وهي أن يكون الإسلام كيفاً لا كماً. فبقدر حرصها على هداية أكبر عدد من غير المسلمين إلى الإسلام، يكون حرصها على أن يكون هذا العدد مسلماً حقاً... يعرف دينه معرفة صحيحة، ثابتاً على طاعة ربه... ملتزماً بأوامره ونواهيه.
ولتحقيق هذه الغاية السامية تنظم أنشطة دائمة ومتنوعة ما بين محاضرات دعوية، ودروس تربوية وفصول تعليمية، ومطبوعات ونشرات وكتيبات ومصاحف بلغة كل جالية على حدة، وتخصيص دعاة من الجالية نفسها لتعليم المهتدين الجدد الإسلام الصحيح.
وهناك أنشطة عملية لتعريف المسلم الجديد بفروض الإسلام وأحكامه ومبادئه، من هذه الأنشطة قوافل الحج والعمرة التي تسيرها بشكل منتظم في موسم الحج من كل عام، وعلى مدار العام بالنسبة للعمرة، والغاية من هذه القوافل هو اصطحاب المسلم الجديد لأداء الفريضة ومشاهدة المشاعر المقدسة والتعايش معها بعدما كان لا يعرفها بعد إسلامه إلا عن طريق السماع، وهذا لأن التعايش مع الأماكن المقدسة يختصر مسافات طويلة في طريق تعميق الإيمان في نفوسهم وتعلقهم به... كما ان هذه القوافل تساهم بشكل كبير في دمج المسلمين الجدد في المجتمع المسلم وبشكل تلقائي ومن دون عناء.
كانت آخر هذه القوافل هي قافلة عمرة المرحومة بإذن الله تعالى الشيخة سلوى صباح الأحمد للمسلمين الجدد، والتي عادت منذ أيام من الأراضي المقدسة، وضمت مجموعة من المسلمين الجدد بمكرمة أميرية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - وهذا ما جعلها تتميز عن غيرها كونها تؤكد على قضية مهمة جداً وهي ان المسلمين الجدد يحظون بقدر كبير من الاهتمام والرعاية من دولة الكويت بداية من رأس الدولة مروراً بمؤسساتها وجمعياتها ولجانها الخيرية وشعبها الذي جُبل على حب العمل الخيري... وحول هذه القافلة نقدم هذا التقرير:
تلقينا بكل التقدير هديتكم الكريمة بمناسبة عودة قافلة المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة سلوى صباح الأحمد المخصصة للمهتدين والمهتديات، وإذ نعرب لكم عن خالص الشكر على هذا الإهداء الذي جسد مشاعر الود والمحبة، فإننا نثمن ما يرمز إليه من معاني التواصل، سائلين المولى تعالى أن يتقبل هذه العمرة، وأن يجعل ذلك في موازين أعمالكم ويديم على الجميع موفور الصحة ودوام العافية... وتقبلوا خالص التقدير.
هذه الكلمات الصادقة هي فحوى كتاب الشكر الذي تكرم بارساله صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - إلى المحامي منيف عبدالله العجمي رئيس وفد عمرة (الشيخة سلوى صباح الأحمد) التي عاد وفدها إلى الكويت من الأراضي الحجازية المقدسة بعد أداء مناسك العمرة قافلة عمرة المرحومة بإذن الله تعالى (الشيخة سلوى صباح الأحمد) للمسلمين الجدد والجاليات، والتي أطلقتها لجنة التعريف بالإسلام بمكرمة أميرية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، الذي يؤكد في كل يوم مدى رعايته السامية وعنايته بالإسلام والمسلمين وبخاصة من هم حديثو عهد بالإسلام من الجاليات الأجنبية التي تقيم على أرض الكويت، وما رعايته لقافلة عمرة المسلمين الجدد إلا تأكيد لهذه الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني ولا ينكرها إلا جاحد.
وكانت القافلة قد انطلقت إلى الأراضي الحجازية المقدسة يرافقها مدير إدارة الأفرع ومدير إدارة الحج والعمرة بلجنة التعريف بالإسلام المحامي منيف عبدالله العجمي، وطاقم دعوي وخدمي مميز، كما رافق البعثة تلفزيون الكويت وقام بعمل التغطية اللازمة للرحلة منذ الانطلاقة وحتى العودة.
وثمن العجمي دور حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله والأسرة الكريمة، في رعايته لأعمال الخير والبر والتي طالت أصقاع أوروبا وأدغال أفريقيا، وتقدم الإغاثة للملهوفين والمعوزين وأصحاب النكبات وضحايا الكوارث.
وأوضح بأن هذه الرحلة كان لها مكانة مميزة في قلوب المعتمرين خاصة والعاملين باللجنة عامة، واعتبرها العجمي عربون محبة وإشهار صدق يؤكد ويبرهن رعاية سمو الأمير حفظه الله ورعاه لعمل لجنة التعريف بالإسلام الدعوي، ودعماً مؤزرا للمهتدين الجدد يوضح روابط الأخوة في الإسلام والتي تجسدت في مكرمة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله.
وتابع العجمي: بفضل الله تم تنفيذ برنامج مميز للقافلة منذ الانطلاقة وحتى العودة فعملنا باللجنة يسير وفق استراتيجية واضحة وخطط مدروسة، فمنذ صعود المعتمرين الباص تستهل الفعاليات بدعاء السفر، ثم تلاوة آيات قصيرة من القرآن الكريم وبعدها يقوم الدعاة المرافقون للمهتدين بشرح آداب العمرة وكيفية أدائها.
واسترسل: كذلك كانت هناك خواطر ألقاها الدعاة تتعلق بمكة المكرمة والكعبة المشرفة وبعد الوصول إلى مكة زادها الله تشريفاً وتعظيماً وبعد الانتهاء من أداء العمرة أخذ المعتمرون قسطاً من الراحة وبعدها عادوا للتزود بوقود الطاعة من أجواء الحرم المكي العطر حيث هناك لنا برنامج خاص، يتواكب مع فضيلة الزمان والمكان، وقمنا بزيارة جبل عرفات ومنى والمزدلفة وجبل الرحمة، وذلك لزرع شوق قضاء فريضة الحج في نفوسهم، ولم ينته البرنامج بعد فهناك اعتكاف في ساحات الحرم الشريف والجلوس حتى شروق الشمس، وحفظ بعض آيات من القرآن الكريم، وخواطر لقصة بناء الكعبة المشرفة، وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نزور جبل أحد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ونزور كذلك مسجد القبلتين، وغيرها من البقاع الإسلامية التاريخية وبعدها، نترك مساحة للمعتمرين للتسوق، وأخيراً ركوب الباص والعودة إلى أرض الكويت الغالية.
وأوضح العجمي بأنه كان هناك تنسيق مع العديد من الجهات المعنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك لتسهيل الزيارات التي تقوم بها الرحلة للآثار الإسلامية، ومنها مصنع كسوة الكعبة زادها الله تشريفاً وتعظيماً وغيرها من البقاع الأخرى.
وأضاف العجمي: بأننا نشكر جميع الجهات بالمملكة العربية السعودية الشقيقة التي استضافت واستقبلت وفد المعتمرين وعلى رأسها مسؤولو مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومسؤولو مصنع كسوة الكعبة، والجهات الإعلامية داخل وخارج الكويت والتي غطت هذه الرحلة من قنوات فضائية وصحف وإذاعات مختلفة.
من جهتهم، عبر المهتدون الجدد عن مدى سعادتهم بأداء مناسك العمرة وسجل كل منهم كلمات تكتب بماء الذهب، وأكدوا أن الإسلام دين الرحمة والعدل والمساواة، ودين السلام للبشرية عامة، لافتين أن الإسلام حول حياتهم الى سعادة، وعرفوا فيه معنى الإنسانية.
كما توجه المهتدون الجدد إلى الله تعالى في دعاء خصوا به سمو الأمير ورفعوا أكف الضراعة بأن يحفظه ويرعاه من كل مكروه وأن يجعل هذا العمل في ميزانه، وأن يرحم المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة سلوى الصباح ويجعل مأواها الجنة ويتغمدها بواسع رحمته.
وأشار بعض المهتدين إلى اهتمام دولة الكويت بالدعوة وإرشاد الناس إلى الخير من أعلى مستوى، مؤكدا أن انطلاق رحلة العمرة بمكرمة أميرية يمثل لهم دافعا قويا نحو التعرف أكثر والتعمق في هذا الدين العظيم والالتزام به.
انطباعات ومشاعر المهتدين الجدد
في هذه الأسطر نسجل انطباعات ومشاعر بعض المهتدين الجدد الذين جمعهم وفد العمرة، والذين عبروا عن مشاعرهم بكلمات بسيطة قد لا تكون مفهومة أحياناً، لكنها رغم بساطتها نابعة من قلوب عمرها الإسلام وطهرها من أدران الشرك، فأصبحت تعيش في نور الحق بعد أن تخلصت من ظلمات الجهل.
> المهتدي إبراهيم (راندي سابقاً) فيليبيني الجنسية - يقول: أشكر الله تعالى أن وفقني لأداء مناسك العمرة عن طريق لجنة التعريف بالإسلام، وكانت فرحتي لا توصف حين لبست ملابس الإحرام، وشعرت ساعتها أنني أتحول إلى إنسان آخر بعد أن تجردت من ملابسي وكأني أتجرد من الدنيا.
وقد دعوت وأنا بجوار الكعبة التي سررت برؤيتها أن يشفي الله والدتي ويعطيها القوة ويهديها إلى الإسلام، كما دعوت لأولادي بالهداية، وكذلك لإخوتي وأسرهم، ودعوت الله أن يوفقني في عملي.
وختم بقوله: كان هذا بفضل الله أولاً ثم لجنة التعريف بالإسلام التي تهتم بالمهتدين الجدد وتقدم لهم المساعدة والعون في جميع المجالات لتثبيت الإيمان في قلوبهم وتثبيتهم على الطاعة، ودعوتهم المستمرة لغير المسلمين لهدايتهم إلى الإسلام... فجزاهم الله خير الجزاء.
الطريق إلى الجنة
> المهتدي عبدالرزاق من الهند - يقول: عندما علمت أنني سأذهب إلى العمرة كدت أطير فرحاً لأنني كنت أتمنى ذلك منذ زمن بعيد، وكنت أنتظر حتى جاءت البشرى من اللجنة... ففرحت فرحا شديدا، وعندما لبست ملابس الإحرام تذكرت الموت والآخرة ورأيت المساواة بين الناس فلا فرق بين غني وفقير، وعندما كنت أردد قول (لبيك اللهم لبيك) أحسست كأنني أمشي في طريق إلى الجنة، والقلب مملوء بالفرح والسرور، وعندما رأيت الكعبة تصورت ساعتها أنني دخلت الجنة...
وعند الطواف كنت أبكي وأنا أطوف حول الكعبة وأتذكر ذنوبي وكنت أستغفر الله على ما بدر مني، وعلى ماء زمزم تذكرت قصة السيدة هاجر مع وليدها سيدنا إسماعيل عليهما السلام.
وأضاف: أما عن دور لجنة التعريف بالإسلام فإن دورها عظيم ومهما تكلمنا عن هذا الدور فلن نوفيها حقها... ويكفيها شرفاً أنها كانت السبب في أن تشرفت بالإسلام وعلمتنا أحكامه وقواعده، ثم ها هي تحملنا لأداء مناسك العمرة، فشكراً لها وشكراً لدولة الكويت وشعبها لما يقدمونه للإسلام.
الإسلام دين الحق
> المهتدي أحمد (جيري) سابقاً - فيليبيني - يقول: حينما علمت أنني ضمن المرشحين للعمرة فرحت جداً حيث حققت أمنيتي أن أدعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر لي جميع ذنوبي في بيت الله الحرام.
وعندما لبست ملابس الإحرام في الميقات كأنني شعرت بأنني شاب ولم أشعر أنني تجاوزت من العمر 43 عاماً، وهذه أول مرة في حياتي أشعر بهذا الشعور، لقد بكيت من الفرح، وأدعو الله لعائلتي أن تعيش هذا الشعور.
وكنت حينما ألبي التلبية «لبيك اللهم لبيك» من الميقات والباص متجها إلى مكة لأداء العمرة، كأنني في الفضاء ودموعي تتساقط، وفي هذا الوقت تذكرت عائلتي وأولادي وزوجتي وهم ليسوا بمسلمين.
ولقد دعوت الله سبحانه وتعالى: أولاً: أن يغفر لي جميع ذنوبي حيث لدي أخطاء كثيرة، وثانياً: دعوت الله كذلك لوالديّ وإخوتي وأقربائي خصوصا زوجتي وأولادي أن يسلموا جميعا مثلي في يوم سفري إلى الفيليبين إن شاء الله تعالى.
وأضاف: لا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى لجنة التعريف بالإسلام لدورها الكبير في نشر الدعوة الإسلامية، كما أشكر دولة الكويت على اهتمامها ورعايتها للمهتدين الجدد ومساعدتهم وتقديم الدعم اللازم لهم للثبات على دينهم.
راحة وطمأنينة
لم يختلف شعور مشعل (سوني) سابقا، من الجنسية الفيليبينية كثيراً عن اخوانه من المهتدين الجدد، فقد فرح فرحا شديدا عندما علم باختياره ليكون ضمن أفراد وفد العمرة ورأى أنه كان محظوظا جدا بهذه الفرصة العظيمة لأن ملايين المسلمين في شتى بقاع الأرض يتحينون هذه الفرصة لأداء مناسك العمرة، وهو يشكر الله سبحانه وتعالى أن وفقه لزيارة بيت الله الحرام وهو مازال حديث عهد بالإسلام.
وقال: عندما لبست ملابس الاحرام شعرت بالراحة والطمأنينة كأنني جئت من السماء. أما بالنسبة للجنة التعريف بالإسلام فإنني لا أستطيع أن أوفيها حقها من الشكر والثناء... فإن اللسان يعجز عن أن نؤديها حقها... فجزاها الله عنا خيراً وجعلها دائماً من حسن إلى أحسن.
هذا جانب من بعض الانطباعات والمشاعر لبعض أعضاء الوفد من المسلمين الجدد، ولكن لم يسمح المجال لأن هناك الكثير من المشاعر لدى الجميع تحتاج إلى تسجيل، لكن ما تم عرضه هو عبارة عن نموذج لما تجيش به صدورهم تجاه هذه الرحلة المباركة.
يوم بعد يوم تؤكد لجنة التعريف بالإسلام بدولة الكويت أنها صرح دعوي كبير، يقوم على أسس وقواعد ثابتة، بنيت على الإخلاص وإنكار الذات والتجرد** بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وابتغاء وجهه الكريم.
يؤكد ذلك ما تقوم به اللجنة من دور بارز في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، ورعاية ودعم المهتدين الجدد وتعهدهم ومتابعتهم بشكل دائم ومستمر لتثبيتهم على الطاعة وترسيخ الإيمان في قلوبهم، وإعدادهم الإعداد الجيد ليكونوا دعاة لغيرهم.
وتحاول اللجنة دائماً الابتكار والتنوع في أنشطتها التوعوية والدعوية التي تقوم بها لتحقيق الغاية الكبرى من عملها وهي أن يكون الإسلام كيفاً لا كماً. فبقدر حرصها على هداية أكبر عدد من غير المسلمين إلى الإسلام، يكون حرصها على أن يكون هذا العدد مسلماً حقاً... يعرف دينه معرفة صحيحة، ثابتاً على طاعة ربه... ملتزماً بأوامره ونواهيه.
ولتحقيق هذه الغاية السامية تنظم أنشطة دائمة ومتنوعة ما بين محاضرات دعوية، ودروس تربوية وفصول تعليمية، ومطبوعات ونشرات وكتيبات ومصاحف بلغة كل جالية على حدة، وتخصيص دعاة من الجالية نفسها لتعليم المهتدين الجدد الإسلام الصحيح.
وهناك أنشطة عملية لتعريف المسلم الجديد بفروض الإسلام وأحكامه ومبادئه، من هذه الأنشطة قوافل الحج والعمرة التي تسيرها بشكل منتظم في موسم الحج من كل عام، وعلى مدار العام بالنسبة للعمرة، والغاية من هذه القوافل هو اصطحاب المسلم الجديد لأداء الفريضة ومشاهدة المشاعر المقدسة والتعايش معها بعدما كان لا يعرفها بعد إسلامه إلا عن طريق السماع، وهذا لأن التعايش مع الأماكن المقدسة يختصر مسافات طويلة في طريق تعميق الإيمان في نفوسهم وتعلقهم به... كما ان هذه القوافل تساهم بشكل كبير في دمج المسلمين الجدد في المجتمع المسلم وبشكل تلقائي ومن دون عناء.
كانت آخر هذه القوافل هي قافلة عمرة المرحومة بإذن الله تعالى الشيخة سلوى صباح الأحمد للمسلمين الجدد، والتي عادت منذ أيام من الأراضي المقدسة، وضمت مجموعة من المسلمين الجدد بمكرمة أميرية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - وهذا ما جعلها تتميز عن غيرها كونها تؤكد على قضية مهمة جداً وهي ان المسلمين الجدد يحظون بقدر كبير من الاهتمام والرعاية من دولة الكويت بداية من رأس الدولة مروراً بمؤسساتها وجمعياتها ولجانها الخيرية وشعبها الذي جُبل على حب العمل الخيري... وحول هذه القافلة نقدم هذا التقرير:
تلقينا بكل التقدير هديتكم الكريمة بمناسبة عودة قافلة المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة سلوى صباح الأحمد المخصصة للمهتدين والمهتديات، وإذ نعرب لكم عن خالص الشكر على هذا الإهداء الذي جسد مشاعر الود والمحبة، فإننا نثمن ما يرمز إليه من معاني التواصل، سائلين المولى تعالى أن يتقبل هذه العمرة، وأن يجعل ذلك في موازين أعمالكم ويديم على الجميع موفور الصحة ودوام العافية... وتقبلوا خالص التقدير.
هذه الكلمات الصادقة هي فحوى كتاب الشكر الذي تكرم بارساله صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - إلى المحامي منيف عبدالله العجمي رئيس وفد عمرة (الشيخة سلوى صباح الأحمد) التي عاد وفدها إلى الكويت من الأراضي الحجازية المقدسة بعد أداء مناسك العمرة قافلة عمرة المرحومة بإذن الله تعالى (الشيخة سلوى صباح الأحمد) للمسلمين الجدد والجاليات، والتي أطلقتها لجنة التعريف بالإسلام بمكرمة أميرية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، الذي يؤكد في كل يوم مدى رعايته السامية وعنايته بالإسلام والمسلمين وبخاصة من هم حديثو عهد بالإسلام من الجاليات الأجنبية التي تقيم على أرض الكويت، وما رعايته لقافلة عمرة المسلمين الجدد إلا تأكيد لهذه الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني ولا ينكرها إلا جاحد.
وكانت القافلة قد انطلقت إلى الأراضي الحجازية المقدسة يرافقها مدير إدارة الأفرع ومدير إدارة الحج والعمرة بلجنة التعريف بالإسلام المحامي منيف عبدالله العجمي، وطاقم دعوي وخدمي مميز، كما رافق البعثة تلفزيون الكويت وقام بعمل التغطية اللازمة للرحلة منذ الانطلاقة وحتى العودة.
وثمن العجمي دور حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله والأسرة الكريمة، في رعايته لأعمال الخير والبر والتي طالت أصقاع أوروبا وأدغال أفريقيا، وتقدم الإغاثة للملهوفين والمعوزين وأصحاب النكبات وضحايا الكوارث.
وأوضح بأن هذه الرحلة كان لها مكانة مميزة في قلوب المعتمرين خاصة والعاملين باللجنة عامة، واعتبرها العجمي عربون محبة وإشهار صدق يؤكد ويبرهن رعاية سمو الأمير حفظه الله ورعاه لعمل لجنة التعريف بالإسلام الدعوي، ودعماً مؤزرا للمهتدين الجدد يوضح روابط الأخوة في الإسلام والتي تجسدت في مكرمة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله.
وتابع العجمي: بفضل الله تم تنفيذ برنامج مميز للقافلة منذ الانطلاقة وحتى العودة فعملنا باللجنة يسير وفق استراتيجية واضحة وخطط مدروسة، فمنذ صعود المعتمرين الباص تستهل الفعاليات بدعاء السفر، ثم تلاوة آيات قصيرة من القرآن الكريم وبعدها يقوم الدعاة المرافقون للمهتدين بشرح آداب العمرة وكيفية أدائها.
واسترسل: كذلك كانت هناك خواطر ألقاها الدعاة تتعلق بمكة المكرمة والكعبة المشرفة وبعد الوصول إلى مكة زادها الله تشريفاً وتعظيماً وبعد الانتهاء من أداء العمرة أخذ المعتمرون قسطاً من الراحة وبعدها عادوا للتزود بوقود الطاعة من أجواء الحرم المكي العطر حيث هناك لنا برنامج خاص، يتواكب مع فضيلة الزمان والمكان، وقمنا بزيارة جبل عرفات ومنى والمزدلفة وجبل الرحمة، وذلك لزرع شوق قضاء فريضة الحج في نفوسهم، ولم ينته البرنامج بعد فهناك اعتكاف في ساحات الحرم الشريف والجلوس حتى شروق الشمس، وحفظ بعض آيات من القرآن الكريم، وخواطر لقصة بناء الكعبة المشرفة، وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نزور جبل أحد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ونزور كذلك مسجد القبلتين، وغيرها من البقاع الإسلامية التاريخية وبعدها، نترك مساحة للمعتمرين للتسوق، وأخيراً ركوب الباص والعودة إلى أرض الكويت الغالية.
وأوضح العجمي بأنه كان هناك تنسيق مع العديد من الجهات المعنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك لتسهيل الزيارات التي تقوم بها الرحلة للآثار الإسلامية، ومنها مصنع كسوة الكعبة زادها الله تشريفاً وتعظيماً وغيرها من البقاع الأخرى.
وأضاف العجمي: بأننا نشكر جميع الجهات بالمملكة العربية السعودية الشقيقة التي استضافت واستقبلت وفد المعتمرين وعلى رأسها مسؤولو مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومسؤولو مصنع كسوة الكعبة، والجهات الإعلامية داخل وخارج الكويت والتي غطت هذه الرحلة من قنوات فضائية وصحف وإذاعات مختلفة.
من جهتهم، عبر المهتدون الجدد عن مدى سعادتهم بأداء مناسك العمرة وسجل كل منهم كلمات تكتب بماء الذهب، وأكدوا أن الإسلام دين الرحمة والعدل والمساواة، ودين السلام للبشرية عامة، لافتين أن الإسلام حول حياتهم الى سعادة، وعرفوا فيه معنى الإنسانية.
كما توجه المهتدون الجدد إلى الله تعالى في دعاء خصوا به سمو الأمير ورفعوا أكف الضراعة بأن يحفظه ويرعاه من كل مكروه وأن يجعل هذا العمل في ميزانه، وأن يرحم المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة سلوى الصباح ويجعل مأواها الجنة ويتغمدها بواسع رحمته.
وأشار بعض المهتدين إلى اهتمام دولة الكويت بالدعوة وإرشاد الناس إلى الخير من أعلى مستوى، مؤكدا أن انطلاق رحلة العمرة بمكرمة أميرية يمثل لهم دافعا قويا نحو التعرف أكثر والتعمق في هذا الدين العظيم والالتزام به.
انطباعات ومشاعر المهتدين الجدد
في هذه الأسطر نسجل انطباعات ومشاعر بعض المهتدين الجدد الذين جمعهم وفد العمرة، والذين عبروا عن مشاعرهم بكلمات بسيطة قد لا تكون مفهومة أحياناً، لكنها رغم بساطتها نابعة من قلوب عمرها الإسلام وطهرها من أدران الشرك، فأصبحت تعيش في نور الحق بعد أن تخلصت من ظلمات الجهل.
> المهتدي إبراهيم (راندي سابقاً) فيليبيني الجنسية - يقول: أشكر الله تعالى أن وفقني لأداء مناسك العمرة عن طريق لجنة التعريف بالإسلام، وكانت فرحتي لا توصف حين لبست ملابس الإحرام، وشعرت ساعتها أنني أتحول إلى إنسان آخر بعد أن تجردت من ملابسي وكأني أتجرد من الدنيا.
وقد دعوت وأنا بجوار الكعبة التي سررت برؤيتها أن يشفي الله والدتي ويعطيها القوة ويهديها إلى الإسلام، كما دعوت لأولادي بالهداية، وكذلك لإخوتي وأسرهم، ودعوت الله أن يوفقني في عملي.
وختم بقوله: كان هذا بفضل الله أولاً ثم لجنة التعريف بالإسلام التي تهتم بالمهتدين الجدد وتقدم لهم المساعدة والعون في جميع المجالات لتثبيت الإيمان في قلوبهم وتثبيتهم على الطاعة، ودعوتهم المستمرة لغير المسلمين لهدايتهم إلى الإسلام... فجزاهم الله خير الجزاء.
الطريق إلى الجنة
> المهتدي عبدالرزاق من الهند - يقول: عندما علمت أنني سأذهب إلى العمرة كدت أطير فرحاً لأنني كنت أتمنى ذلك منذ زمن بعيد، وكنت أنتظر حتى جاءت البشرى من اللجنة... ففرحت فرحا شديدا، وعندما لبست ملابس الإحرام تذكرت الموت والآخرة ورأيت المساواة بين الناس فلا فرق بين غني وفقير، وعندما كنت أردد قول (لبيك اللهم لبيك) أحسست كأنني أمشي في طريق إلى الجنة، والقلب مملوء بالفرح والسرور، وعندما رأيت الكعبة تصورت ساعتها أنني دخلت الجنة...
وعند الطواف كنت أبكي وأنا أطوف حول الكعبة وأتذكر ذنوبي وكنت أستغفر الله على ما بدر مني، وعلى ماء زمزم تذكرت قصة السيدة هاجر مع وليدها سيدنا إسماعيل عليهما السلام.
وأضاف: أما عن دور لجنة التعريف بالإسلام فإن دورها عظيم ومهما تكلمنا عن هذا الدور فلن نوفيها حقها... ويكفيها شرفاً أنها كانت السبب في أن تشرفت بالإسلام وعلمتنا أحكامه وقواعده، ثم ها هي تحملنا لأداء مناسك العمرة، فشكراً لها وشكراً لدولة الكويت وشعبها لما يقدمونه للإسلام.
الإسلام دين الحق
> المهتدي أحمد (جيري) سابقاً - فيليبيني - يقول: حينما علمت أنني ضمن المرشحين للعمرة فرحت جداً حيث حققت أمنيتي أن أدعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر لي جميع ذنوبي في بيت الله الحرام.
وعندما لبست ملابس الإحرام في الميقات كأنني شعرت بأنني شاب ولم أشعر أنني تجاوزت من العمر 43 عاماً، وهذه أول مرة في حياتي أشعر بهذا الشعور، لقد بكيت من الفرح، وأدعو الله لعائلتي أن تعيش هذا الشعور.
وكنت حينما ألبي التلبية «لبيك اللهم لبيك» من الميقات والباص متجها إلى مكة لأداء العمرة، كأنني في الفضاء ودموعي تتساقط، وفي هذا الوقت تذكرت عائلتي وأولادي وزوجتي وهم ليسوا بمسلمين.
ولقد دعوت الله سبحانه وتعالى: أولاً: أن يغفر لي جميع ذنوبي حيث لدي أخطاء كثيرة، وثانياً: دعوت الله كذلك لوالديّ وإخوتي وأقربائي خصوصا زوجتي وأولادي أن يسلموا جميعا مثلي في يوم سفري إلى الفيليبين إن شاء الله تعالى.
وأضاف: لا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى لجنة التعريف بالإسلام لدورها الكبير في نشر الدعوة الإسلامية، كما أشكر دولة الكويت على اهتمامها ورعايتها للمهتدين الجدد ومساعدتهم وتقديم الدعم اللازم لهم للثبات على دينهم.
راحة وطمأنينة
لم يختلف شعور مشعل (سوني) سابقا، من الجنسية الفيليبينية كثيراً عن اخوانه من المهتدين الجدد، فقد فرح فرحا شديدا عندما علم باختياره ليكون ضمن أفراد وفد العمرة ورأى أنه كان محظوظا جدا بهذه الفرصة العظيمة لأن ملايين المسلمين في شتى بقاع الأرض يتحينون هذه الفرصة لأداء مناسك العمرة، وهو يشكر الله سبحانه وتعالى أن وفقه لزيارة بيت الله الحرام وهو مازال حديث عهد بالإسلام.
وقال: عندما لبست ملابس الاحرام شعرت بالراحة والطمأنينة كأنني جئت من السماء. أما بالنسبة للجنة التعريف بالإسلام فإنني لا أستطيع أن أوفيها حقها من الشكر والثناء... فإن اللسان يعجز عن أن نؤديها حقها... فجزاها الله عنا خيراً وجعلها دائماً من حسن إلى أحسن.
هذا جانب من بعض الانطباعات والمشاعر لبعض أعضاء الوفد من المسلمين الجدد، ولكن لم يسمح المجال لأن هناك الكثير من المشاعر لدى الجميع تحتاج إلى تسجيل، لكن ما تم عرضه هو عبارة عن نموذج لما تجيش به صدورهم تجاه هذه الرحلة المباركة.