| كتب عبدالعزيز اليحيوح |
ماذا عسى أبوالطيب المتنبي الذي قال:
«الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم»
... ماذا عساه أن يقول لو عاش في زماننا هذا وأبصر الخيل تتريض وتعوم وتتدرب في البحر؟
وقد يكمن القول عند «سايسها» بطل آسيا في الرماية ناصر الديحاني الذي أنزل الخيل الى البحر عند شاطئ الشويخ لغسلها وتدريبها وتقوية عضلاتها حتى يؤهلها للمشاركة في بطولة الكويت للخيول العربية الأصيلة التي ستقام في يناير من العام المقبل.
ناصر الديحاني الذي برع في الرماية وحقق بطولة آسيا، مثل شقيقه بطل العالم في الرماية ايضاً فهد الديحاني، اضاف لجمال شارع الخليج وامتداده مشهداً جمالياً سرمدياً عبر انزاله الخيل التي أسماها «سفير الكويت» الى البحر حيث كان ذلك محط الأنظار.
ولمعرفة السر، سألت «الراي» من كان انهمك باعطاء التعليمات الى الخيل وهي تمرح مثل بني آدم في المياه وأتت الاجابة بعد تعريفه بنفسه: «انها المرة الأولى التي أنزل فيها الخيل الى البحر وبالمناسبة فاسمها سفير الكويت، وحينما سارت على أرضية الشارع لاحظت الاستغراب الذي بدا عليها، وعندما حاولت ان تتخطى الحواجز الأسمنتية ازداد استغرابها فرحت أشجعها... حتى عبرت».
وقال الديحاني: «وعندما أنزلت (سفير الكويت) الى البحر، لحظت رفضها في البداية حتى شربت من ماء البحر، وهدأت قليلاً ومن ثم قمت بغسلها».
وعن ماء البحر ان كانت مناسبة للخيول؟
رد الديحاني: «مناسبة جداً وتقوي العضلات وتعلم الخيل الجرأة، ونزولها ماء البحر بمثابة تمرين جيد لعضلات الصدر».
وعن هدفه من انزالها البحر بشكل عام؟ قال: «أقوم حالياً بتمرين الخيل للمشاركة في بطولة الكويت للخيول العربية الأصيلة والتي من المزمع اقامتها في يناير من العام المقبل».
واعتبر الديحاني ان اهتمامه الآن بتربية الخيل وتدريبها، اضافة الى سجله في مشاركته في بطولات الرماية واحراز بطولة آسيا فيها، وتركيزه على تدريب (سفير الكويت) التي تبلغ من العمر 3 سنوات أمنية جديدة يتمنى أن يحقق من خلالها النتائج المرجوة في عالم البطولات.
وأخيراً، ماذا عسى المتنبي ان يقول لو شاهد «سفير الكويت»؟ هل كان سينظم بيت شعره «الخيل والبيداء والبحر تعرف خيلي».