| أمل الرندي |
بعض الناس يعتبرون النوم من الأمور التي ليس لها أولوية كبيرة في وسط زحام الحياة، ولكن النوم مهم للغاية بالنسبة للصحة والحيوية والجمال**، كما أنه مهم أيضاً للصحة الذهنية، فالوصلات العصبية التي تتضخم أثناء النهار المشحون بالعمل تنكمش أثناء الليل في محاولة لمنع العقل من تجاوز التحمل بالمعلومات، التي ليس في حاجة لها كما أنه يعزز الذكريات المهمة ويصبح مستعدا لليوم التالي.
أذا أردنا أن يرافقنا النوم في أحسن حالاته، فعلينا أن نختار المكان المناسب ويكون مظلما، لأن في الظلام يزداد نشاط جهاز المناعة بصورة كبيرة والجسم يفرز هرمون الميلاتونين الذي يؤدي دوراً وقائياً في مهاجمة الأمراض الخبيثة ويتعطل إنتاج هذا الهرمون مع وجود الضوء، هذه النتيجة التي توصلت إليها الدراسة التي أجريت في جامعة أريزونا الأميركية، وأكبر دليل على صحة ذلك العديد من الآيات القرآنية التي تحث على أهمية النوم في الليل، ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم النوم على الجانب الأيمن وقد أثبت العلم فائدة النوم على هذا الجانب، لأنها الوضعية الأمثل لعمل أعضاء الجسم، فالرئة اليسرى أصغر من الرئة اليمنى فيكون ضغط الجسد على القلب أخف والكبد مستقر غير معلق وكذلك المعدة.
أما إذا شعرنا بالنوم في وقت الظهيرة فعلينا أن نلبي النداء لأن له فوائد حتى ولو كانت عدة دقائق، فالجسم يحتاج لذلك وتتراوح المدة بين 10 إلى 40 دقيقة فتعمل على تنشيط المخ والذاكرة، وهذه الفترة من النوم والاسترخاء أو حتى إغماض العينين والتوقف عن النشاط مؤقتاً تفيد الجسم كثيراً خصوصا ما يتعلق بصحة الجهاز العصبي فتزيد من التركيز، وهذه الحقيقة العلمية فرضت نفسها حتى على جداول العمل وأنظمته في بعض الدول الغربية حالياً.
ينصح الخبراء بأن نستجيب لاحتياجات أجسامنا عند الرغبة في النوم وتكون من 7 9 ساعات... لكنها ليست بالقاعدة، لأن هناك فروقاً فردية في الاحتياج إلى ساعات النوم، فقد يحتاج بعض الناس إلى أقل من ذلك ويشعرون بالراحة. فقد كان غاندي ينام 4 ساعات فقط ويستيقظ نشيطا.
كما أن النوم الزائد عن المعدل الطبيعي مضر أيضا، لأنه يصاحبه أمراض خطيرة جدا خاصة أمراض القلب والدماغ، فكلما زاد النوم زاد الكسل ويشعر الإنسان برغبة أكثر للنوم فيؤدي إلى اضطرابات في الجهاز التنفسي، فبعد الاستيقاظ من النوم يشعر بالتعب والأرق، فالجسم يستفيد من النوم وتزداد حيويته ونشاطه والسبب الرئيسي لذلك عمق النوم، وليس مدته سواء كانت طويلة أم قصيرة، فالنوم المبكر لا يقل أهمية عن التغذية السليمة فأهلا بزائر الليل... فالذهن السليم في النوم العميق
فما أطال النوم عمراً... ولا قصر في الأعمار طول السهر... رباعيات الخيام.
* كاتبة كويتية
Amal_rand@yahoo.com
بعض الناس يعتبرون النوم من الأمور التي ليس لها أولوية كبيرة في وسط زحام الحياة، ولكن النوم مهم للغاية بالنسبة للصحة والحيوية والجمال**، كما أنه مهم أيضاً للصحة الذهنية، فالوصلات العصبية التي تتضخم أثناء النهار المشحون بالعمل تنكمش أثناء الليل في محاولة لمنع العقل من تجاوز التحمل بالمعلومات، التي ليس في حاجة لها كما أنه يعزز الذكريات المهمة ويصبح مستعدا لليوم التالي.
أذا أردنا أن يرافقنا النوم في أحسن حالاته، فعلينا أن نختار المكان المناسب ويكون مظلما، لأن في الظلام يزداد نشاط جهاز المناعة بصورة كبيرة والجسم يفرز هرمون الميلاتونين الذي يؤدي دوراً وقائياً في مهاجمة الأمراض الخبيثة ويتعطل إنتاج هذا الهرمون مع وجود الضوء، هذه النتيجة التي توصلت إليها الدراسة التي أجريت في جامعة أريزونا الأميركية، وأكبر دليل على صحة ذلك العديد من الآيات القرآنية التي تحث على أهمية النوم في الليل، ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم النوم على الجانب الأيمن وقد أثبت العلم فائدة النوم على هذا الجانب، لأنها الوضعية الأمثل لعمل أعضاء الجسم، فالرئة اليسرى أصغر من الرئة اليمنى فيكون ضغط الجسد على القلب أخف والكبد مستقر غير معلق وكذلك المعدة.
أما إذا شعرنا بالنوم في وقت الظهيرة فعلينا أن نلبي النداء لأن له فوائد حتى ولو كانت عدة دقائق، فالجسم يحتاج لذلك وتتراوح المدة بين 10 إلى 40 دقيقة فتعمل على تنشيط المخ والذاكرة، وهذه الفترة من النوم والاسترخاء أو حتى إغماض العينين والتوقف عن النشاط مؤقتاً تفيد الجسم كثيراً خصوصا ما يتعلق بصحة الجهاز العصبي فتزيد من التركيز، وهذه الحقيقة العلمية فرضت نفسها حتى على جداول العمل وأنظمته في بعض الدول الغربية حالياً.
ينصح الخبراء بأن نستجيب لاحتياجات أجسامنا عند الرغبة في النوم وتكون من 7 9 ساعات... لكنها ليست بالقاعدة، لأن هناك فروقاً فردية في الاحتياج إلى ساعات النوم، فقد يحتاج بعض الناس إلى أقل من ذلك ويشعرون بالراحة. فقد كان غاندي ينام 4 ساعات فقط ويستيقظ نشيطا.
كما أن النوم الزائد عن المعدل الطبيعي مضر أيضا، لأنه يصاحبه أمراض خطيرة جدا خاصة أمراض القلب والدماغ، فكلما زاد النوم زاد الكسل ويشعر الإنسان برغبة أكثر للنوم فيؤدي إلى اضطرابات في الجهاز التنفسي، فبعد الاستيقاظ من النوم يشعر بالتعب والأرق، فالجسم يستفيد من النوم وتزداد حيويته ونشاطه والسبب الرئيسي لذلك عمق النوم، وليس مدته سواء كانت طويلة أم قصيرة، فالنوم المبكر لا يقل أهمية عن التغذية السليمة فأهلا بزائر الليل... فالذهن السليم في النوم العميق
فما أطال النوم عمراً... ولا قصر في الأعمار طول السهر... رباعيات الخيام.
* كاتبة كويتية
Amal_rand@yahoo.com