مخططات تطبخ على نار هادئة، وبيد شيف إخواني محترف، البداية تعديلات دستورية تتكون من مواد في ثناياها، تجد مواد تمهد الطريق لقدوم الأحزاب وتأصيلها في مجتمع لم يعرف الأحزاب منذ نشأته على هذه الأرض!
التعديل الدستوري، المنفذ الوحيد لتمكين الجماعة المتلونة من بسط سيطرتها على البلاد والعباد، وهنا يتساءل المرء عمن يقف وراء هذه الجماعة في تحركاتها المحمومة لإدراج مطالبها غير الشعبية، ومن هو الطرف أو لنقلها بكل صراحة القطب السياسي الذي يتحالف معها من وراء الكواليس لهدم المعبد على من فيه بهذه المطالبة المهلكة والمدمرة على حاضر الكويت ومستقبلها!
دستور62 بات عبئا كبيرا وهما، يقض مضاجع الجماعات المتأسلمة، وقد حان تعديله وتلغيمه بمواد توافق مشاربها وأهوائها الدنيوية، مخالفة ما تنادي به علنا، وفي الخفاء أجندة سوداء مظلمة يرتكز جلها على أمر واحد، كيفية الوصول إلى رئاسة الدولة، ولو كلفها ذلك، انفاق مليارات الدولارات الرابضة في بنوك الغرب الكافر!
تعديل الدستور لن يأتي بخير لهذه البلاد، حتى وإن كان التعديل يعني مادة واحدة، فما بالك بمواد كثيرة، ربما تتسبب في انهيار النعيم الذي يعيش فيه المواطن الكويتي، ويفقد معه المكتسبات التي أمنت له عيشا رغيدا منذ الخمسين عاما من دون منغصات وأحزاب، فهل يهون عليك عزيزي المواطن أن تفرط بهذا الدستور الفريد والنادر وجوده في منطقة غير مستقرة سياسيا وشعبيا وفي حالة استنفار قصوى لمواجهة الربيع العربي الذي اقتلع الأنظمة الديكتاتورية من عروشها، وجعلها أثرا بعد عين؟!...أيها المواطن الكريم، حان الوقت لتتمسك بدستورك، وأن تعض عليه بالنواجذ، وأن ترمي بالمتسلقين والانتهازيين وأصحاب الأجندات الخارجية وراء ظهرك، واشطبهم من ذاكرتك غير مأسوف عليهم وليذهبوا إلى حيث ذهب سابقيهم!
* * *
مؤامرة تحاك في ظلام الليل الدامس بين طرفين سياسيين، لتقويض الأسس التي قام عليها الدستور، وإن قدر لهذه المؤامرة أن تخطو في طريقها المرسوم لها، فستترحم على الآباء المؤسسين، وتبكي على أطلال دستور62!

مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700