| كتب علاء محمود |
عام على رحيل منصور المنصور... وفي ذكرى التأبين ذرف الفنانون الدموع على عملاق الفن.
أمسية التأبين احتضنها مسرح الدسمة ونظّمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب برعاية من وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني الشيخ محمد عبدالله الصباح.
أمين عام المجلس المهندس علي اليوحة ومحمد وعيسى وحسين المنصور (اشقاء الراحل)، عبدالرحمن العقل، الإعلامي يوسف مصطفى، هيا الشعيبي، باسمة حمادة، الكاتبة عواطف البدر، ياسر العمّاري، عماد العكاري، عبدالله البدر، صادق بهبهاني، هاني النصّار، الكاتبة فاطمة المسلم، رئيس الرابطة الطلابية في المعهد العالي للفنون المسرحية عبدالله النصّار، بالإضافة إلى أعضاء فرقة مسرح الخليج التي يعتبر الراحل أحد مؤسسيها، وعلى رأسهم رئيس الفرقة الكاتب المسرحي محمد الرشود، كانوا في مقدم الحضور.
قبل الدخول إلى قاعة المسرح، افتتح الأمين العام للمجلس الوطني المهندس علي اليوحة معرضاً خاصاً لصور الراحل منصور المنصور، ليعرب بعدها عريف الأمسية الدكتور سليمان العسعوسي عن سعادته بكل من لبّى الدعوة، ثم دعا الحضور للاستماع إلى تلاوة عطرة من القرآن الكريم، ليعتلي بعدها الأمين العام للمجلس الوطني المهندس علي اليوحة خشبة المسرح ملقياً كلمته نيابة عن وزير الإعلام رئيس المجلس.
وقال اليوحة في كلمته: «اليوم نتذكر أحد أعمدة فن المسرح وفن الدراما الكويتية منذ الستينات من القرن الماضي، والذي يمثل قامة كبيرة في الإذاعة والتلفاز والمسرح، فأثرى كلاً منها بجهده وموهبته الأصيلة والتزامه الخلقي. أحب خشبة المسرح واعتبرها مؤسسة ثقافية ومنبراً للوعي والمعرفة، فأحبه المسرح والجمهور ورفاقه على السواء. عرفناه على الشاشة الصغيرة فناناً مجتهداً جعل من أدواره أيقونات باقية في ذاكرة محبيه».
وأكمل: «منصور المنصور عشنا معه على امتداد نصف قرن مع المسرح ومن خلال الدراما التلفزيونية، وترجّل الراحل بعد أكثر من خمسين عاماً من العطاء والإبداع والكلمة الطيبة، تاركاً إثراء كبيراً في تاريخ المسرح وفي مسيرة الفن الدرامي على المستويين الإقليمي والعربي، ولكنه بإرثه الفني باقٍ في الوجدان إلى ما شاء الله».
ومع ختام كلمته، تم عرض فيلم وثائقي من إخراج منصور حسين المنصور استعرض خلاله مسيرة عمّه الراحل الفنية والأسرية، لخّصها بعشر دقائق مستعيناً بصور من الأرشيف لأعماله المسرحية ولقاءات مع أحفاده وأعضاء فرقة مسرح الخليج.
وبعد مضي الدقائق العشر، أدار الناقد محبوب العبدالله حلقة نقاشية شارك فيها كل من الإعلامي يوسف مصطفى، الفنان محمد المنصور، الكاتب المسرحي محمد الرشود والمؤلف المسرحي الإماراتي عبدالرحمن الصالح. فتكلّم كلٍ منهم مستعيداً ذكرياته مع الراحل بمواقف جمعتهما معاً.
وفي ختام الأمسية ألقى الدكتور سليمان العسعوسي قصيدة رثاء بالراحل يقول مطلعها:
صعبة وقفتي اليوم وأنا أؤبنك:
لكن هذا القدر محتوم أن نتفارق يا بوعبدالله
كنت الصديق والأخ... وكنت الرفيق في الدرب
واليوم ترا أقولها... أأأأخ لكنه مشيئة الرب
أذكر كنّا صغار واسمك لمع من نور
وحتى وإحنا كبار كنت الأبو منصور