|كتب علاء محمود|
بعدما أصبحت الرسوم المتحركة أداة مهمة للتواصل في عصرنا الحديث وأسلوباً فاعلاً في ايصال الرسالة ونشرها لأكبر عدد من الأفراد بغض النظر** عن مستوياتهم الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، قرر المخرج والمنتج العماني ناصر البدري أن يدخل الى عالم الرسوم المتحركة فجاءت فكرة بمنح الشباب فرصة لوضع بصمتهم ضمن منافسة قوية كانت بدايتها خلال شهر رمضان الفائت من خلال «يوم ويوم».
البدري كشف في حوار مع «الراي» عن رغبة فريق المسلسل في انتاج جزأين ثالث ورابع من العمل الكرتوني بعد الموسم الثاني له، لافتاً الى أن «يوم ويوم» يقدم الكوميديا ويطرح القضايا بجرأة.
وتطرّق البدري الى انطلاقة المسلسل الكرتوني وفكرته، والجديد الذي وضعه في الجزء الثاني، والمواضيع التي ستطرح والمدة الزمنية التي تستلزم صناعة حلقة واحدة منه، اضافة الى الحديث عن مسلسله الكوميدي «توين فيلا».

• هل لك أن تحدثنا عن فكرة مسلسل «يوم ويوم»؟
- هو مسلسل كرتوني بتقنية «3D»، مدة كل حلقة نحو خمس عشرة دقيقة مع المقدمة والخاتمة، والعمل مجموعة من الحلقات المتصلة المنفصلة، يناقش قضايا المجتمع العماني المعاصرة. ورغم أن هذا العمل يتخذ من البيئة العمانية الغنية بتنوع تفاصيلها ولهجات قاطينيها مكاناً لأحداثه الدرامية، الا أن روح القضايا المطروحة تتعدى المشاهد العماني لتخاطب المشاهد العربي عموماً والخليجي خصوصاً، في اطار كوميدي يمزج بين الفكاهة والطرح الجريء لقضايا معاصرة. كما أن المسلسل أخذ بالاعتبار التنوّع الثقافي الذي تحظى به السلطنة من خلال استخدام لهجات عدة تمثل مختلف مناطق السلطنة.
• كيف كانت انطلاقة المسلسل في جزئه الأول؟
- بدأنا كشركة انتاج بفتح باب المشاركة من قبل كل المواهب التي شاركت في رسومات وجسّدت أصواتاً بنبرات معينة، ومنها تم اختيار نجوم المسلسل وقد استمر العمل على اختيار المواهب مدة عشرة أشهر من العمل المتواصل.
• أين تمّت عملية صناعة المسلسل الكرتوني؟
- حاولنا كثيراً أن نسابق الوقت حتى نتمكن من تحضير هذه الأجهزة داخل ورشة العمل الكرتوني «يوم ويوم»، ولكن لضيق الوقت تمت الاستعانة بشركات عربية خارج السلطنة لتنفيذ وتحريك الكرتون، وهذه الآلية نعمل بها حالياً كذلك في الجزء الثاني.
• ما الجدول الزمني لتنفيذ الجزء الثاني من «يوم و يوم»؟
- بدأت التحضيرات مباشرة بعد عرض الجزء الأول بطلب من التلفزيون العماني. وعليه تمت كتابة النصوص ومن ثم التسجيل مع بداية العام الحالي وقد انتهينا قبل فترة وجيزة.
• من أين جاءت فكرة العمل؟
- الكرتون لغة تتناول قضايا عالمية أكثر من المحلية، لذلك جاءت قصص المسلسل بهذا المنطق لتتكلم عن كل الفئات المهنية والمجتمعية خليجية كانت أو عربية تمتع المشاهد بشيء من الحقائق خفيفة الظل التي يعيشها المجتمع. اذ تنطلق أحداث المسلسل من حي عماني في العاصمة مسقط، ويجتمع فيه أبطال المسلسل الذين تنوعت جنسياتهم من عمانيين الى وافدين سواء كانوا عرباً أم آسيويين كما هي الحال في معظم أحياء الخليج العربي. الاّ أنّها لا تقتصر على ذلك بل تشمل مواقع أخرى مثل الوزارات، المستشفيات، المراكز التجارية، المناطق السياحية ودول أخرى، في حين تدور أحداث احدى الحلقات في طائرة، ما يثري المسلسل ويبدد الملل.
• هل ستعملون على تنفيذ جزء ثالث منه؟
- هذا ما نعمل عليه ونطمح اليه، فالجزء الثاني كان ثمرة نجاح الموسم الأول. وبطلب من جميع المسؤولين في هيئة واذاعة تلفزيون سلطنة عمان الى جانب رواج المسلسل وطلبه من قبل القنوات الخليجية والعربية، لذا سنعمل على تنفيذ الجزء الثالث منه والرابع أيضاً.
• كونك المشرف العام على مسلسل «توين فيلا»، أين وصلت التحضيرات للجزء الثاني منه؟
- انتهى المؤلفون من كتابة 30 حلقة للجزء الثاني، وقد تم عرضهم على عدد من القنوات الفضائية، وحالياً نحن في صدد دراسة أفضل العروض للمباشرة بعملية الانتاج مع اصرارنا في نقلة نوعية لناحية العملية الاخراجية واختيار نجوم العمل لتقديم كوميديا ترقى بمستوى طموح المشاهد الخليجي والعربي