الحيادية في الموقف والموضوعية في إبداء الرأي تجاه أي قضية حالةٌ متقدمة من الاتزان الفكري، وصورةٌ نقية من صور الأخلاق، لذلك سيكون عمل المراقبين الجدد في سورية أكثر صعوبة خصوصا بعد فترة من انتهاء بعثة المغضوب عليهم المراقبين العرب برئاسة الفريق الدّابّي، والمشكلة أن العرب هم الذين قالوا: (أرسِلْ حكيماً ولا توصِهِ) لكنهم أيْ العرب حين أرسلوا حكيماً غضبوا عليه وعلى حكمته لأنه قال ما شاهده، طبعاً ما شاهده على الأرض وليس على اليوتيوب!
أما بعثة القبعات الزرق الجديدة والتي بدأت عملها في سورية منذ أيام قليلة يتطلع العالَمُ بأسره لتقدُّم عمل هذه البعثة، ونؤكد أنَّ العالَمَ بأسره يراقب سورية، ويراقب سورية فقط وليس غزة، وليس الضفة والقدس المحتلة، العالَمُ بأسره يراقب دمشق وما فيها من قبَّعات زرقاء على رؤوس المراقبين، وليس مصادرة إسرائيل لأراضٍ جديدة في الضفة الغربية، العالَمُ بأسره يشاهد الأحداث بلهف في سورية وليس التصعيد الجديد بين السودانيّين! وأقصد السودان رقم واحد، والسودان رقم اثنين، لأن السودان الأول والقديم اعتَبر على لسان برلمانه أنَّ السودان الجديد عدو! العالَمُ لا يراقب ولا يشاهد ولا يرى ولا يسمع كل هذا!
العالَمُ بأسره يشاهد بأمِّ عينيْهِ السوريين، والسوريين فقط، إنه من المخزي أن نقرأ أنَّ إحدى الجمعيات الخيرية تفتح باب التبرع بالكتب المستعملة من أجل الشعب السوري، والله عيب، فعلاً نحن كذبنا الكذبة وصدَّقْناها! الشعب السوري بحاجة لكتب؟! وكمان مستعملة، يا سيدي سورية بلد الكتب والمطابع واسألوا العرب الذين ما زالوا حتى هذه اللحظة يطبعون مؤلَّفاتِهم وكتبهم ودواوين شِعرهم في سورية! اسألوا عن مجانية الكتب المدرسية والتعليم والطبابة والعلاج في سورية لكل عربيٍّ على أرضها وليس للسوريين فقط! العالَمُ بأسره يراقب ويشاهد بانبهار هدوء السياسة السورية بينما الدماء تلطَّخ الشاشاتِ على معظم الفضائيات، أما على الأرض فهناك دماء ولكن اسألوا المراقبين، وأقصد المراقبين الجدد وليس المغضوب عليهم ولا الضالين، فقط المراقبين الجدد، لذلك نصحني الطبيبُ أن أُخفف من الأكلات السورية مثل: (الأُوزي، وداوود باشا، والكبة السفرجلية، والكبة المشوية، والمحاشي، والباشا وعساكره...)، أمّا عن التدخين فنصحني الطبيب أنْ أتوقف فوراً عن الشيشة وخاصة الْمَعَسِّل البحريني.
علي سويدان
Swaidan9@homail.com
أما بعثة القبعات الزرق الجديدة والتي بدأت عملها في سورية منذ أيام قليلة يتطلع العالَمُ بأسره لتقدُّم عمل هذه البعثة، ونؤكد أنَّ العالَمَ بأسره يراقب سورية، ويراقب سورية فقط وليس غزة، وليس الضفة والقدس المحتلة، العالَمُ بأسره يراقب دمشق وما فيها من قبَّعات زرقاء على رؤوس المراقبين، وليس مصادرة إسرائيل لأراضٍ جديدة في الضفة الغربية، العالَمُ بأسره يشاهد الأحداث بلهف في سورية وليس التصعيد الجديد بين السودانيّين! وأقصد السودان رقم واحد، والسودان رقم اثنين، لأن السودان الأول والقديم اعتَبر على لسان برلمانه أنَّ السودان الجديد عدو! العالَمُ لا يراقب ولا يشاهد ولا يرى ولا يسمع كل هذا!
العالَمُ بأسره يشاهد بأمِّ عينيْهِ السوريين، والسوريين فقط، إنه من المخزي أن نقرأ أنَّ إحدى الجمعيات الخيرية تفتح باب التبرع بالكتب المستعملة من أجل الشعب السوري، والله عيب، فعلاً نحن كذبنا الكذبة وصدَّقْناها! الشعب السوري بحاجة لكتب؟! وكمان مستعملة، يا سيدي سورية بلد الكتب والمطابع واسألوا العرب الذين ما زالوا حتى هذه اللحظة يطبعون مؤلَّفاتِهم وكتبهم ودواوين شِعرهم في سورية! اسألوا عن مجانية الكتب المدرسية والتعليم والطبابة والعلاج في سورية لكل عربيٍّ على أرضها وليس للسوريين فقط! العالَمُ بأسره يراقب ويشاهد بانبهار هدوء السياسة السورية بينما الدماء تلطَّخ الشاشاتِ على معظم الفضائيات، أما على الأرض فهناك دماء ولكن اسألوا المراقبين، وأقصد المراقبين الجدد وليس المغضوب عليهم ولا الضالين، فقط المراقبين الجدد، لذلك نصحني الطبيبُ أن أُخفف من الأكلات السورية مثل: (الأُوزي، وداوود باشا، والكبة السفرجلية، والكبة المشوية، والمحاشي، والباشا وعساكره...)، أمّا عن التدخين فنصحني الطبيب أنْ أتوقف فوراً عن الشيشة وخاصة الْمَعَسِّل البحريني.
علي سويدان
Swaidan9@homail.com