طرابلس - وكالات - رفض رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب أي تدخل خارجي في شؤون بلاده الداخلية، وأكد أن «ليبيا لن تسمح بذلك»، في إشارة منه إلى الأحداث في مدينة سبها حيث قتل نحو 150 شخصا على مدى الاسبوع الماضي.
وأكد في كلمة أمام حشد من أهالي وأعيان المدينة، ليل اول من امس، «قدرة الشعب الليبي على حل مشاكله ومواجهة التحديات في هذه المرحلة».
وحذر أتباع النظام السابق المتواجدون في الخارج من مغبة استمرارهم في زعزعة استقرار ليبيا الحرة، وقال: «نحن نتابع تحركات أزلام النظام السابق المتواجدين في الدول الأخرى». واعتبر أن «أمن حدود ليبيا وأمنها القومي يعد أمرا استراتيجيا»، وأن «علاقات ليبيا مع كل دول الجوار ومن دون استثناء مهمة وأساسية»، مشيرا الى أن «أمن الحدود له دور أساسي في هذه العلاقة».
ولفت في هذا الشأن إلى أن «القيادة العسكرية والقوات المسلحة في الجنوب لن تتبع أية مدينة أو أي تشكيل للثوار»، مؤكدا أن تبعيتها ستكون فقط لرئاسة الحكومة متمثلة في رئاسة الأركان.
من ناحيته، حدد رئيس الأركان اللواء ركن يوسف المنقوش أمام الحشد نفسه هدف تحويل الجنوب إلى منطقة عسكرية في تجميع كل الوحدات العسكرية في المنطقة والسيطرة التامة على كل القوات فيها.
ونبه المتنازعين في سبها إلى أن «الجيش سيتدخل بالقوة ضد أي طرف من أطراف الخصومة في حالة خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار أو الاعتداء على الآخر». وقال إن «الجيش الذي تم البدء في تشكيله وتنظيمه سيكون جيشا لليبيا وولاؤه الوحيد لله وللوطن وحماية الأرض والعرض والدستور».
ووقع حادث منفصل، اول من امس، في مدينة زوارة الساحلية على البحر المتوسط قرب الحدود مع تونس يظهر أيضا الانقسامات العرقية في ليبيا.
وقال عضو في مجلس المدينة، ومسؤول في وزارة الداخلية ان «مقاتلين من مدينة الجميل القريبة احتجزوا 25 من أفراد ميليشيا محلية في زوارة، ما ينذر بمواجهة بين المجموعتين». وتابع: «أصل المشكلة يعود الى ان هناك مجموعة من زوارة كانت تصطاد في منطقة قريبة من الجميل وقتلوا شخصا من الجميل على سبيل الخطأ».