|القاهرة - من فريدة موسى |
وصفت القوى السياسية والناشطة في مصر، اعلان جماعة «الاخوان المسلمين» ترشيحها نائب مرشدها العام خيرت الشاطر للانتخابات الرئاسية بأنه «دليل على عدم مصداقية تيار الاسلام السياسي بوجه عام»، لافتة الى أن «الجماعة سبق أن وعدت بعدم نيتها تقديم مرشح للرئاسة، وحذرت قوى من تعجيل القرار بصدام محتمل بين المجلس العسكري الحاكم وبين جماعة الاخوان»، في حين اعتبرت قوى ثالثة أنه «سيزيد الأمور تعقيدا خصوصا في ما يتعلق بالخلافات حول اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد.
واكد الرئيس الشرفي لحزب «الوفد» مصطفى الطويل لـ «الراي» ان «خوض الشاطر الانتخابات سيفتت الأصوات الممنوحة للمرشحين الاسلاميين، وان تنافسهم في مواجهة بعضهم بعضا سيصب بالضرورة في مصلحة غير الاسلاميين».
وانتقد الناطق الرسمي باسم الجماعة الاسلامية طارق الزمر ترشح الشاطر، معتبرا في تصريحات لـ «الراي» أنه «لو ترشح مبكرا لكانت المنافسة حسمت لصالحه لكن ترشحه متأخرا يصيب فرصة الاسلاميين في مقتل، ودفع الجماعة بالشاطر جزء من الأزمة مع المجلس العسكري». وقال القيادي في الحزب «المصري الديموقراطي الاجتماعي» فريد زهران لـ «الراي» ان «ترشح الشاطر جعل تعهدات جماعة الاخوان غير ذات قيمة، فقد سبق أن أعلنوا من دون طلب من أحد أنهم لن يرشحوا أحدا للمنصب».
ووصف عضو مجلس الشعب عن حزب «التجمع» عاطف مغاوري قرار الاخوان «بالذي يعكس منطق المناورة باعتباره جزءا من محاولات القفز على مكاسب ثورة يناير».
من جانبها، قالت زوجة المرشح المحتمل للرئاسة البرلماني أبوالعز الحريري، زينب عبدالحميد، انها سعيدة بترشح الشاطر، «باعتبارها خطوة كشفت النقاب عن حقيقة الاخوان الذين وصفتهم بالتيار المتأسلم وانهم بعيدون عن أخلاق الاسلام التي تنادي بالايثار لا الاستئثار بالسلطة».
واعتبر المرشح المحتمل رئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور ان «الصورة انقلبت بمجرد الاعلان عن مرشح الاخوان»، فيما اعتبر أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة، أنه «لم يعد أمام الاخوان الا نجاح الشاطر في الانتخابات الرئاسية»، مشيرا الى أن «غير ذلك سيكون بمثابة ضربة قاضية للجماعة».