|بقلم: عبدالرزاق العوضي |
عندما يسمع معظم الناس كلمة أولمبياد يذهب تفكيرهم مباشرة إلى أولمبياد الرياضة مثل كرة القدم وألعاب القوى، إلا أن الأولمبياد تُقام لشتى المجالات منها العلمية كأولمبياد الأحياء والفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها. وتقام هذه المسابقات بشكل سنوي على مستوى العالم والعرب وعلى المستوى المحلي لدولة الكويت.
وعموما فإن مستوى الكويت ضعيف نسبيا في أغلب المسابقات العلمية، لكنني سأتحدث بشيء من التفصيل عن أولمبياد (الأحياء- الكيمياء- الفيزياء) كوني طالب أولمبياد أحياء شاركت لسنتين على التوالي في الأولمبياد الدولي (اليابان-كوريا الجنوبية ).
أعتقد ان معظمكم لم يسمع عن اولمبياد العلوم، لذا سأضع بين أيديكم نبذة بسيطة. فعلى المستوى المحلي تقام الأولمبياد سنويا ليتنافس فيها طلبة الثانوية على مستوى الكويت للمدارس الحكومية والخاصة، ويتم في النهاية اختيار أول خمسة عشر فائزا من كل تخصص للمنافسة على مقاعد الأولمبياد الدولي.
وقد شاركت الكويت في الأولمبياد الدولي كأولى الدول العربية المشاركة منذ أكثر من 18 عاما وهي نقطة إيجابية تدل على اهتمام الدولة بالعلم والتعليم، لكن المضحك المبكي أنها لم تحرز ميدالية واحدة في المجالات السابقة الذكر فأين هو الخلل؟
من واقع تجربتي استطعت ان ألاحظ وأستنتج مواضع الخلل والعقبات التي تواجه طلبة الأولمبياد وسأذكر جزءا يسيرا منها.
أهم تلك العقبات هي فترة التدريب البسيطة التي لا تتعدى ثلاثة أشهر خلال فترة الدراسة (الفصل الثاني) بواقع يومين في الأسبوع ناهيكم عن الإيقافات المتكررة لتعارض الجدول مع الاختبارات المدرسية ، ولا يوجد تركيز على الجانب العملي بشكل جاد، وعلى عكس ذلك نجد الدول الأخرى تسخر إمكانات جبارة من أجل هذه المسابقات وتأخذها على محمل الجد. فمن خلال مناقشاتي مع طلبة بعض الدول انبهرت من مدى استعدادهم، فأقل دولة تقيم معسكرا يمتد لأربعة أشهر يتفرغ فيها الطالب للدراسة والتدريب.
وإذا أردت سرد كل المشاكل والسلبيات كانعدام الدعاية والتسليط الإعلامي وعدم وجود حوافز للطلبة فلن تكفيني جريدة بأكملها. ففي القلب حرّة ومرارة على هذا الوطن الغالي الذي قدم وما زال يقدم لنا الكثير ولا نرد جميله.
أعلم أنني أطلت الحديث لكن جل ما أريده هو قليل من الاهتمام بهذه النخبة من الطلبة الحريصين على رفع علم الكويت عاليا في المحافل الدولية، وأناشد معالي وزير التربية وجميع المسؤولين أن يلتفتوا لهذه القضية المهمة فثقتنا فيهم كبيرة ونحسب أنها في محلها.

جامعة الكويت - كلية الطب
Twitter:@borzaiga92