دعا التحالف الإسلامي الوطني جميع الكويتيين إلى التضامن وتفويت الفرصة على كل الطارئين الذين لا يريدون خيرا للكويت، مؤكدا ضرورة حصر المسؤولية القانونية والشرعية لما نسب إلى أحدهم من قول كان فيه تجاسر وطعن واساءة إلى مقام النبي الأكرم والتعرض لزوجاته أمهات المؤمنين دون أدنى احترام لمكانة وقدسية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، في من يثبت عليه أنه وراء هذا الفعل السيئ.
وجاء في بيان أصدره التحالف أن: «المراقب للأحداث المتسارعة اقليميا ودوليا ليدرك حجم التأثير الذي تلقيه هذه الأحداث على ساحتنا المحلية والذي للأسف قد طغى عليه الجانب السلبي والمدمر للأسس التي نشأ عليها مجتمعنا المعروف بتلاحمه وتجانسه وتآلفه، فعلى الرغم من المحن والصعاب التي واجهتنا طوال العقود الماضية إلا ان إيثار أهل الكويت وحبهم لتراب وطنهم كان كفيلا بتجاوز كل هذه العقبات والمعضلات، لكننا في هذه الأيام لا نكاد نخرج من أزمة حتى ندخل في أخرى، ما أوجد شعورا متزايدا بأن هناك استهدافا للنيل من نعمة الأمن والأمان التي جبل عليها مجتمعنا الصغير الذي يضم بين جنباته مختلف الأطياف والتوجهات، التي عاشت بسلام ومودة ومحبة لم يعكر صفوها ما نراه اليوم من فتن ودسائس تضمر الشر والحقد لهذا البلد الآمن»، مضيفاً: «ولعل آخر تلك المحن ما نسب إلى أحدهم من قول كان فيه تجاسر وطعن واساءة إلى مقام النبي الأكرم والتعرض لزوجاته أمهات المؤمنين دون أدنى احترام لمكانة وقدسية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الأمر الذي لا يقبل به أي مسلم غيور على دينه وعلى عرض رسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين».
وذكر البيان أنه «على الرغم من الجرح الأليم الذي تسببت فيه تلك الكلمات لمشاعرنا بل ولمشاعر كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها دون استثناء، إلا اننا في التحالف الاسلامي الوطني لنشدد على أهمية ابقاء المسؤولية القانونية والشرعية محصورة بمن يثبت عليه أنه وراء هذا الفعل السيئ، ولا يجوز أبدا تعميم هذا العمل الشائن ليشمل طائفة أو ملة بأسرها استنكرت هذا العمل المشين وتبرأت منه، كما اننا لن نقبل تحت أي ظرف من الظروف لكائن من كان أن يتعدى على مكانة وقدسية مقدساتنا الإسلامية بما فيها الحسينيات التي تعد منارة في العالم الإسلامي تكفلت بالمهمة السامية لنشر تعاليم الرسالة المحمدية المباركة، وحملت للبشرية كنوز وقيم ومعارف أهل البيت عليهم السلام، والكويتيون منذ القدم يعرفون المكانة المتميزة التي تحتلها الحسينيات في الكويت منذ نشأتها والتي كانت ولاتزال محط اهتمام واحترام ودعم كل الكويتيين على مختلف مذاهبهم، خصوصا انها تمارس دورها بشكل علني وأبوابها مفتوحة للجميع، ولا يمكن أن نقبل بأن يكون الدفاع عن مقام الرسول الأمجد والمصطفى محمد وسيلة للتكسب الانتخابي والمزايدة على حساب كرامة ومشاعر المسلمين والطعن في معتقداتهم ومقدساتهم».
ودعا التحالف في بيانه «جميع الكويتيين للوحدة والتكاتف، وتفويت الفرصة على كل الطارئين الذين لا يريدون خيرا لكويتنا الحبيبة، وندعو الجهات الرسمية إلى تطبيق القانون على الجميع بحزم وعدالة ومساواة وبمسطرة واحدة، ومن يثبت عليه الخطأ يعاقب وفق القانون وينبغي العمل على تثبيت قاعدة ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته بعد استنفاد كل وسائل التحقق وعرض الأمر على الجهات القضائية الموكل اليها حسم الأمور، ولنكن مصداقا لقوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى»، ولنعمل جاهدين على وأد الفتن في مهدها لأن نارها ستحرق الأخضر واليابس ولن تستثني أحداً».