|علي محمد الفيروز|
يعيش سكان قطاع غزة المدنيون اوضاعا كارثية وحالات غير انسانية بسبب استمرار ازمة الوقود والكهرباء، فللشهر الثالث على التوالي تزداد الاوضاع الانسانية ترديا وتفاقما جراء هذا الانقطاع، وتتعاظم معاناة نحو 1.6 مليون فلسطيني يقطنون القطاع وتستمر معاناتهم من خلال حرمانهم بأبسط الحقوق اليومية كالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فليس لهم خيار سوى البحث مع اي وسيلة تيسر حياتهم العامة إلى ان وصلت في البحث عن وسائل بدائية بما فيها خدمات الصحة وهي خدمات في غاية الضرورة عند الانسان، فالاوضاع الصحية في المستشفيات سيئة جدا وقد تعرض القاطنين المرضى إلى خطر، ناهيك عن خدمات صحة البيئة وخدمات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، وتوفير الغاز للطهي، ثم وصولا إلى المرافق التعليمية وخدمات النقل والمواصلات، وجميعها بات الحصول على مثل هذه الخدمات بالنسبة لهم يمثل مهمة صعبة ومعقدة للغاية، بل ويكبدهم مجهودا واعباء مالية مضاعفة قد لا يمكنهم توفيرها، وقد لاحظنا ظهور هذه الازمات المتتالية بعد توقف امدادات الوقود لقطاع غزة، بحيث اصبحت مدنها اشبه بمدن الاشباح نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في معظم ساعات الليل والنهار، فضلا عن النفاد المتكرر لمياه الشرب من المنازل بسبب عدم وجود تيار كهرباء لضخ المياه عن الشقق السكنية المرتفعة وغيرها او نتيجة للصعوبات التي تواجهها الحكومة ممثلة بمياه بلديات الساحل في تشغيل آبار المياه وتوصيلها إلى المنازل، علاوة عن المخاطر الناتجة عن عدم القدرة على التصرف بالمياه العادمة المتجمعة في احواض المياه العادمة، او عدم معالجتها قبل ضخها إلى البحر، بما يمثل ذلك من اخطار سيئة على الحياة البحرية وعلى حياة المصطافين من السكان، كما تشهد جميع محافظات قطاع غزة ازمة في المواصلات وازمة مرور خانقة عند الخروج للدوامات والمدارس خاصة في اوقات الصباح الباكر، علاوة على التوقف شبه الكلي لحركة المواصلات في الليل!!
نعم تستمر الاوضاع في القطاع في التدهور تحت ظل تقاعس الجهات المسؤولة ذات الصلة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه سكان قطاع غزة والتي تتمثل في القيام بخطوات عملية ولكن كما يبدو ان المخابرات المصرية تعيق امداد حكومة غزة بالوقود، وابلغت هذا لسلطة الطاقة في غزة بان تقوم بنقل المعدات اللازمة لنقل الوقود إلى معبر كرم أبو سالم الاسرائيلي لتسلم كميات الوقود من هناك على الرغم من صعوبة الاوضاع، وهو الامر الذي لم يلق قبولا لدى سلطة غزة لاعتبارات سياسية وفنية وادارية... ويذكر ان سلطة غزة قد حولت مبلغا وقدره مليونا دولار بناء على اتفاق مبدئي بين الطرفين (سلطة غزة - الحكومة المصرية) والقاضي إلى ادخال الوقود إلى القطاع عبر معبر رفح البري الحدودي الا ان جهاز المخابرات المصرية الآن هو من يقف حجر عثرة امام توريد الوقود اللازم لتشغيل المحطة ولكن نجد ان الحكومة المصرية هي عاجزة عن تنفيذ وعودها!! وفي هذه الحالة يكون قطاع غزة امام ازمة كهرباء حقيقية اثر نفاد السولار من مخازن محطة الكهرباء في غزة، ويتبعه البنزين والغاز الطبيعي وهو في النهاية ما يؤدي إلى تعطيل مناحي الحياة والمعيشة.
ما اريد قوله هنا ان القطاع بحاجة إلى خطوات انقاذ عملية والتنسيق واجب بين سلطتي الطاقة في كل من غزة ورام الله بما يكفل التوريد العاجل للوقود إلى محطة توريد كهرباء غزة والا سيفقد سكان غزة حقوقهم الانسانية في التمتع بمستوى ملائم والحصول على جميع الخدمات الضرورية في الحياة.
ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين
صادف قبل ايام قليلة وتحديدا في 22 آذار - مارس 2003 ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله اثر سقوط عدة صواريخ اسرائيلية على رأسه عقب خروجه من اداء صلاة الفجر ما ادى إلى استشهاده على الفور وهو في عمر الخامسة والستين، وقد اشرف على عملية اغتياله الجبانة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون المجرم، حيث قامت المروحيات الاسرائيلية باطلاق ثلاثة صواريخ تجاه الشيخ المقعد وهو في طريقه إلى سيارته مدفوعا على كرسيه المتحرك من قبل مساعديه، ليسقط الشيخ قتيلا في لحظتها مع مرافقيه السبعة، هذا وقد لقيت هذه الجريمة الاسرائيلية الشنعاء اشد الادانة من جميع الدول العربية والاسلامية، رحم الله الشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقائدها وزعيمها المناضل الروحي، ومن اهم الاحداث التي رسخت في ذهن الشيخ ياسين والتي جعلته على قناعة تامة بضرورة انشاء مقاومة فلسطينية في وجه الاحتلال الاسرائيلي، لذا نرى الشهيد دائما ما يدعو إلى ضرورة تسليح الشعب الفلسطيني المحتل والاعتماد على السواعد الوطنية في تحرير وطنه فلسطين «رحمك الله يا شيخ أحمد ياسين واسكنك فسيح جناته» آمين.
ولكل حادث حديث،،،

alfairouz61_alrai@yahoo.com