تزايدت أخيراً الادلة على قيمة مضادات الاكسدة لعلاج مشاكل عقم الرجال والنساء والضعف الجنسي وفق دراسة أجراها باحثان في أميركا واسبانيا.
وتتوافر مضادات الأكسدة في الفواكه والخضراوات الطازجة والزيوت النباتية لاحتوائها على فيتامينات «C-E» ومواد البوليفنولات المتوافرة في الشاي والقهوة والكاكاو وكذلك النباتات وزيوتها.
وتذكر الموسوعات العلمية ان مضادات الأكسدة هي جزيئات كيميائية تمنع أكسدة الجزيئات الأخرى.
والاكسدة تفاعل كيميائي يحول الالكترونات أو الهيدروجين من مادة إلى عامل مؤكسد.
ويمكن لتفاعلات الاكسدة انتاج جذور الاوكسجين الحرة «Free Radicals» بينما تبدأ هذه الجذور سلسلة من التفاعلات عندما تحدث في الخلية تسبب لها الضرر أو الموت.
ومن مضادات الأكسدة فيتامين «C» ويتوافر بالفاكهة والخضراوات الطازجة وفيتامين «E» بالزيوت النباتية والبوليفنولات المتوافرة بالشاي والقهوة والصويا والفاكهة وزيت الزيتون والشيكولاتة والقرفة «الدارسين» والزعتر والعنب الأحمر والكارنينويدات المتوافرة بالفاكهة والخضراوات والبيض. ورغم تزايد الادلة على قيمة مضادات الاكسدة لعلاج مشاكل العقم عند الرجال والنساء يقول الباحثون انها تستحق اجرا تجارب سريرية «اكلينيكية» لتحديد نطاق فوائدها وقياسها.
وكان توري هاغن الباحث بجامعة أوريفون الأميركية والباحث فرانشيسكو فيزيولي بمعهد مدريد للدراسات المتقدمة باسبانيا أجريا أخيراً دراسة نشرت بدورية «البحوث الدوائية» ووجدت ان الدراسات السابقة حول إمكانات مضادات الأكسدة كعلاج للعقم والضعف الجنسي غير قاطعة لكن معطيات ودلائل أخرى تشير لإمكانات كبيرة للعلاجات الغذائية وفق بيان جامعة أو ريغون.
ولاحظ الباحثون ان مشاكل العقم مؤشر مبكر للأمراض التنكسية «ذات المسار الانحطاطي المضطرد» كتصلب الشرايين وارتفاع الضغط وقصور القلب الاحتقاني وان لعلاج العقم قيمة وقائية لتجنب تلك الأمراض.
ووفق هاغن اذا كانت الأكسدة سببا كامنا للعقم وفقاً لما تظهره الأدلة فهناك إمكانية لعلاجه مما يمنع مبكراً مشكلات صحية أخرى خاصة عندما تقدم العلاجات الغذائية الاداء الأفضل. وكانت نتائج الدراسات السابقة ملتبسة ويعود ذلك لمحدوديتها وعدم تركيزها على مضادات الأكسدة لكن الدراسات المختبرية للباحثين أظهرت افاقاً علاجية واعدة باستخدام مضادات الاكسدة الأحدث كحمض «لايبويك - Lipoic» والتي نالت اهتماماً أقل في الماضي.
ويؤكد هاغن ان بيانات الدراسات المختبرية متينة وموثوقة وهناك دليل على نجاح فوائد مضادات الأكسدة كعلاجات.


مضادات الأكسدة وزيادة القدرة الجنسية

يعزو العلماء الضعف الجنسي لعدم كفاية انتاج أكسيد النيتريك وهو عامل يسبب استرخاء وتوسع وتمدد الأوعية الدموية ويعود ذلك لجذور الأكسجين الحرة «Free radicals» التي تدمر أكسيد النيتريك وتقلل فاعليته.
ونظرا لفعالية مضادات الأكسدة «Antioxidant» في كبح الجذور الحرة تعمل بعض أدوية صعوبة الانتصاب بزيادة انتاج اكسيد النيتريك.
وفي حالات صعوبة الانتصاب المرتبطة غالبا بالشيخوخة يتعثر انتاج اكسيد النيتريك، كما تزداد حالات العقم عموما لتأخر الكثيرين في الإنجاب حتى سن كبيرة.