يقال ان احدى القبائل ستلجأ الى سيارات التاكسي لنقل ناخبيها الى اماكن الانتخابات الفرعية لمنع رجال المباحث من متابعة ناخبيها وتشتيت انتباههم! تخيّل معي عزيزي القارئ هذا المشهد الكوميدي تاكسي جوال هارب وبمعيته ناخب فرعية ملثم لاخفاء شخصيته والدوريات تطارده في الشوارع، هذا عدا تجاوز الاشارات الحمراء والناخب يصيح بأعلى صوته على السائق اسرع واعطيك حسابك «دبل» يعني بقشيش! وهذه الضجة كلها لمجرد ان هذا المسكين صوّت في انتخابات فرعية مجبراً بسبب العادات والمنقود في نظر القبيلة! نعلم بان معظم نواب القبائل صوتوا تأييداً لقانون تجريم الانتخابات الفرعية، عندما كانوا في مجلس الامة، سائقو التاكسي سيكونون صيداً ثميناً للداخلية، خصوصاً في المناطق الخارجية وما عليها سوى مراقبة هذه التاكسيات في حلها وترحالها وعلى مدار الساعة عندها ستعرف انها اضاعت وقتها وجهدها على امر بامكانها السيطرة عليه باجراءات سهلة وبسيطة بلا دوشه وعوار راس! * * * من المسؤول عن تذبذب التصريحات الحكومية رغم وجود ناطق رسمي لها؟ غريب امر هذه الحكومة فلا يكاد يدلي الناطق الرسمي بتصريح الا ويخرج تصريح من احد الوزراء مناقضاً ما قاله الناطق الحكومي! وهذا في حد ذاته يثبت حال الفشل وعدم الانسجام التي تعاني منها هذه الحكومة، والتي ستطالها رياح التغيير بعد الانتخابات البرلمانية واختفاء بعض ان لم يكن معظم وزرائها ممن لم يتركوا اثراً، او حتى بصمة تدون في تاريخهم!***ما حصل اخيراً من امور لم تعهدها الكويت من قبل ينذر بما هو اسوأ ان لم يتدخل الحكماء ويلجموا دعاة الفتنة وايقافهم عند حدهم بعد ان كادت الاوضاع ان تخرج عن السيطرة. وانا اقصد الاحداث منذ بداية العام الحالي وحتى اليوم، اذ مرت بلادنا بشريط من القلاقل افتقدنا فيها صوت العقل والحكمة وسادت فيها الغوغائية، هذا عدا تدخل بعض اصحاب النفوذ ممن اخرجوا ولم يخرجوا وشتان بين الحالتين من صدر المناصب الحكومية ويسعون الى تعويض هذا الفشل في النفخ عبر ابواقهم لاثارة الفتنة باشكالها كافة لتصفية حساباتهم الشخصية مع الحكومة سراً! اما علناً فتراهم بسم الله ماشاء الله كالملائكة ينادون بالتهدئة، وهم ابعد منها كبعد السماء عن الارض!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com