| علي محمد الفيروز |
عندما كنا نتحدث عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وكيفية تصرفه مع شعبه بسبب تمسكه بالكرسي الرئاسي، كنا نستغرب من أفعاله الغريبة، ولكن حينما نقارن الوضع بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد نجد أن الفرق بينهما شاسع وأكبر بما كنا نتصوره أو يتصوره العقل، فشتان ما بينهما، فاليوم لننظر ما يحدث للشعب السوري من تعذيب وقتل وإبادة كاملة من خلال هجوم عسكري متواصل من النظام الحاكم بين القرى والأحياء السورية كافة مثل مدينة حمص التي خرجت منها مجزرة كرم الزيتون وتكدست بها جثث الضحايا من أطفال ونساء وشيوخ وبشاعة ما ارتكب فيها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية والعجيب فيه حدوثه بعد ساعات قليلة من لقاء مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان مع الرئيس الأسد والذي رافقته النصيحة!! في حين تواصل القوات الموالية للنظام الحاكم هجومها الهمجي على محافظتي إدلب والقابون وقتل العشرات من الأبرياء من دون شفقة في عملية عسكرية واسعة، ففي كل يوم تستمر الاشتباكات العنيفة ما بين عناصر الجيش السوري الحر «المعارض» وبين القوات الموالية لنظام بشار بين القرى والمدن والشوارع والعاصمة دمشق تشهد استنفاراً غير مسبوق والنتيجة استشهاد العشرات من الشعب الأبرياء، والسؤال هنا: أين منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية من هذه الإبادة الشعبية في المناطق المتفرقة من البلاد، فمنذ انطلاق الشرارة الأولى للثورة السورية ضد النظام الحاكم والمدن تتساقط أسقفها ومبانيها على رؤوس أصحابها وساكنيها كأوراق الشجر دون حسيب ولا حتى مراعاة لمن فيها سواء كان من السوريين أو من الجاليات العربية والأجنبية، انني من هذه الكوارث استغرب حقاً من سكوت الأمة العربية والأمة الإسلامية عما يحدث من اعتداءات شبيحة النظام الحاكم خصوصاً عما يستخدم من معدات عسكرية ثقيلة من دبابات وعربات وناقلات وأسلحة ثقيلة ضد شعب مدني آمن بينما محاصر من كل جانب... نحن اليوم نعيش في عصر التكنولوجيا والفضائيات انتشر فيه كل قنوات المرئي والمسموع في كل مكان ولا مجال لشيء أن يمر مرور الكرام ولا أحد يستطيع التستر على غيره، فكل خطوط التواصل مفتوحة أمام البشر في العالم والعالم يشاهد، ومن العار أن نشاهد ما يحدث الآن في سورية من انتهاكات غير انسانية تنتهك فيها الحرمات والأعراض ونحن فقط نشاهد ولا نحرك ساكناً، فما بالك حينما يكونون هؤلاء عرباً ومسلمين، ألا يعتبر هذا السلوك الإجرامي عاراً على الأمة العربية والإسلامية؟ للأسف نحن في زمن قد غابت فيه القيم والثوابت والأعراف الإسلامية، فأصبح القتل وسفك الدماء والدمار والقوة والتشرذم هي لغة العصر، لعن الله هذه الأنظمة الفاسدة والمجرمة التي لا نجني من ورائها سوى العار وشماتة الأعداء!!! بالله عليكم كيف يأتينا السلام؟!! أين حقوق الإنسان العربي المسلم أمام آلة القتل والدمار الذي تسببه العصابات الأسدية في سورية؟!
مع الأسف أصبح الرئيس بشار وزمرته الفاسدة يسرحون ويمرحون بإجرامهم بين المدن السورية دون حسيب ولا عقاب، واليوم يسعى هذا النظام البعثي إلى سفك دماء الشعب السوري بأكمله والعيون العربية تتفرج وهي مكتوفة الأيدي... تشير أنباء الى استعداد الرئيس بشار وزبانيته للهروب في طائرات خاصة أعدت تجهيزها بالكامل لهم للهروب في أي لحظة يشعرون بها أنهم محاصرون، ولكن قبل الهروب نريد أن نوجه له تهانينا الخالصة لصدور الدستور السوري المقبور الذي كتبه أعوانه بأيدٍ ملطخة بدماء السوريين الأحرار!! حينما وصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي أنان إلى سورية حذر على المطالبة بوقف القتال واستنزاف المزيد من الدماء والذي في النهاية يؤدي الى حرب أهلية مدمرة من أجل التوصل الى حل يحترم تطلعات الشعب السوري، وأشار ان الحرب الأهلية قد تمتد وتحرق المنطقة بأسرها، ولكن ... هل من مجيب؟!! نحن بدورنا نكرر ما قاله السيد كوفي أنان للرئيس بشار الأسد: «يابشار انك لا تستطيع تغيير اتجاه الريح... فغيّر وجهة السفينة» ان سورية متوجهة نحو التغيير والاصلاح من الداخل وهذا سيكون بيد الشعب السوري الحر الذي قدّم آلاف الشهداء ليرحل نظام الأسد القمعي وأعوانه المجرمون ولا محيد عن هذا المطلب الشعبي...
ارحل يا بشار ارحل واترك الشعب السوري الحر يحدد مصيره قبل أن تصبح عبرة لمن يعتبر... فهل وصلت الرسالة؟!!
alfairouz61_alrai@yahoo.com
عندما كنا نتحدث عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وكيفية تصرفه مع شعبه بسبب تمسكه بالكرسي الرئاسي، كنا نستغرب من أفعاله الغريبة، ولكن حينما نقارن الوضع بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد نجد أن الفرق بينهما شاسع وأكبر بما كنا نتصوره أو يتصوره العقل، فشتان ما بينهما، فاليوم لننظر ما يحدث للشعب السوري من تعذيب وقتل وإبادة كاملة من خلال هجوم عسكري متواصل من النظام الحاكم بين القرى والأحياء السورية كافة مثل مدينة حمص التي خرجت منها مجزرة كرم الزيتون وتكدست بها جثث الضحايا من أطفال ونساء وشيوخ وبشاعة ما ارتكب فيها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية والعجيب فيه حدوثه بعد ساعات قليلة من لقاء مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان مع الرئيس الأسد والذي رافقته النصيحة!! في حين تواصل القوات الموالية للنظام الحاكم هجومها الهمجي على محافظتي إدلب والقابون وقتل العشرات من الأبرياء من دون شفقة في عملية عسكرية واسعة، ففي كل يوم تستمر الاشتباكات العنيفة ما بين عناصر الجيش السوري الحر «المعارض» وبين القوات الموالية لنظام بشار بين القرى والمدن والشوارع والعاصمة دمشق تشهد استنفاراً غير مسبوق والنتيجة استشهاد العشرات من الشعب الأبرياء، والسؤال هنا: أين منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية من هذه الإبادة الشعبية في المناطق المتفرقة من البلاد، فمنذ انطلاق الشرارة الأولى للثورة السورية ضد النظام الحاكم والمدن تتساقط أسقفها ومبانيها على رؤوس أصحابها وساكنيها كأوراق الشجر دون حسيب ولا حتى مراعاة لمن فيها سواء كان من السوريين أو من الجاليات العربية والأجنبية، انني من هذه الكوارث استغرب حقاً من سكوت الأمة العربية والأمة الإسلامية عما يحدث من اعتداءات شبيحة النظام الحاكم خصوصاً عما يستخدم من معدات عسكرية ثقيلة من دبابات وعربات وناقلات وأسلحة ثقيلة ضد شعب مدني آمن بينما محاصر من كل جانب... نحن اليوم نعيش في عصر التكنولوجيا والفضائيات انتشر فيه كل قنوات المرئي والمسموع في كل مكان ولا مجال لشيء أن يمر مرور الكرام ولا أحد يستطيع التستر على غيره، فكل خطوط التواصل مفتوحة أمام البشر في العالم والعالم يشاهد، ومن العار أن نشاهد ما يحدث الآن في سورية من انتهاكات غير انسانية تنتهك فيها الحرمات والأعراض ونحن فقط نشاهد ولا نحرك ساكناً، فما بالك حينما يكونون هؤلاء عرباً ومسلمين، ألا يعتبر هذا السلوك الإجرامي عاراً على الأمة العربية والإسلامية؟ للأسف نحن في زمن قد غابت فيه القيم والثوابت والأعراف الإسلامية، فأصبح القتل وسفك الدماء والدمار والقوة والتشرذم هي لغة العصر، لعن الله هذه الأنظمة الفاسدة والمجرمة التي لا نجني من ورائها سوى العار وشماتة الأعداء!!! بالله عليكم كيف يأتينا السلام؟!! أين حقوق الإنسان العربي المسلم أمام آلة القتل والدمار الذي تسببه العصابات الأسدية في سورية؟!
مع الأسف أصبح الرئيس بشار وزمرته الفاسدة يسرحون ويمرحون بإجرامهم بين المدن السورية دون حسيب ولا عقاب، واليوم يسعى هذا النظام البعثي إلى سفك دماء الشعب السوري بأكمله والعيون العربية تتفرج وهي مكتوفة الأيدي... تشير أنباء الى استعداد الرئيس بشار وزبانيته للهروب في طائرات خاصة أعدت تجهيزها بالكامل لهم للهروب في أي لحظة يشعرون بها أنهم محاصرون، ولكن قبل الهروب نريد أن نوجه له تهانينا الخالصة لصدور الدستور السوري المقبور الذي كتبه أعوانه بأيدٍ ملطخة بدماء السوريين الأحرار!! حينما وصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي أنان إلى سورية حذر على المطالبة بوقف القتال واستنزاف المزيد من الدماء والذي في النهاية يؤدي الى حرب أهلية مدمرة من أجل التوصل الى حل يحترم تطلعات الشعب السوري، وأشار ان الحرب الأهلية قد تمتد وتحرق المنطقة بأسرها، ولكن ... هل من مجيب؟!! نحن بدورنا نكرر ما قاله السيد كوفي أنان للرئيس بشار الأسد: «يابشار انك لا تستطيع تغيير اتجاه الريح... فغيّر وجهة السفينة» ان سورية متوجهة نحو التغيير والاصلاح من الداخل وهذا سيكون بيد الشعب السوري الحر الذي قدّم آلاف الشهداء ليرحل نظام الأسد القمعي وأعوانه المجرمون ولا محيد عن هذا المطلب الشعبي...
ارحل يا بشار ارحل واترك الشعب السوري الحر يحدد مصيره قبل أن تصبح عبرة لمن يعتبر... فهل وصلت الرسالة؟!!
alfairouz61_alrai@yahoo.com