| د. سعيد فهمي |
إلى كل واحد مسؤول عننا... الى كل واحد ربنا ولاه بالصدفة أو بالقصد أمرنا... الى كل صاحب قرار أو مُفاوض وبيتكلم باسمنا... الى أي مسؤول في أي زمان ومكان عن سيادة بلدنا وأرضنا... سؤال بسيط عاوز رد عليه والأمر هام لأنه بيمس مستقبلنا وكرامة شعبنا... يعني ايه معنى الكرامة...؟؟ ويعني ايه معنى انك تكون أسد جوه البيت وبره البيت نعامة...؟؟ وازاي عاوز تمرمط كرامتي من غير ما تسمع مني حتى كلمة ملامة...؟؟ لو مش قادر تحافظ على هيبة بلدي قول ما تخافش قبل ما توصل بينا طريق الندامة...؟؟ ليه تتفاوض وتخبي  وليه كنت بتمثل علينا وتتِدعي الوضوح والاستقامة...؟؟ نفسي أعرف لو سمحت ازاي تسمح للي بينهش في بلدي يخرج من مطار بلادي ببساطة كدة مصحوب بالسلامة...؟؟ معقول قضية أمن قومي تتمخض وتتلخص ببساطة كده في مجرد غرامة ...!!
المسؤولون في بلادي الظاهر حبوا يشغلونا ويقنعونا بأنه خلاص فيه ثورة وانه خلاص بقى لينا استقلالية... وراحوا وخبطوا في الصخر وقالوا انهم مسكوا بالصوت والصورة ناس متلبسين بزرع الفتنة وتمويل المتثورجين لتهديد الجبهة الداخلية... وهاجوا وماجوا وطلعوا في الفضائيات وعملوا قدام الرأي العام هيصة وزيطة وقضية... اللي كان يشوفهم ويقرأ تصريحاتهم كان يفتكر ان احنا مسكنا الديب من ديله وان خلاص حكومة بلدنا بقت سيدة قرارها وبقى ليها فعلا هيبة وشخصية... والدليل لما رحنا وسمعنا كلنا تصريحات الست أبوالنجا العنترية... وحسينا بأعراض غابت علينا من زمان فيها سعادة وكرامة واحساس غريب بالوطنية... بقى معقول خلاص بقينا نملك قرارنا ونقدر نقول للغولة عينك حمرا من غير خوف أو حساسية... هي فعلا مصر بقت بتاعتنا وسيادتها بقت حُرة زي ما بيقولوا لينا مسؤولينا أو نوابنا من جماعتنا الثورجية... يا ترى هي الجعجعة والكلام الكبير اللي كنا بنسمعه من مسؤولينا فعلا بجد وان مصر الجديدة بقت بتملك قرارها فعلا ولا عاد بيهمها هيمنة أو سطوة امبريالية... أتاري الموضوع كان فوق خيالنا ومقدرتنا وقدراتنا المحدودة وامكانياتنا الثورية... وأتاري الكرامة مش بتطلع في العالي وأتارينا سقطنا في كشف الهيئة والاستقلالية... وأتاري فيه في الدنيا خط أحمر وفرق كبير بين أي مواطن في الدنيا والمواطن حامل الجينات الأميركية... اللي حصل من تفريط في السيادة مش هو بيت القصيد لكن المهم  ازاي احنا صدقنا انه بقينا أحرار في قرارنا وتاهت علينا ازاي حقيقة معروفة وبديهية... الظاهر كان حِلم وراح وصحينا لقينا نفسنا محلك سر وأتاري طلعت الأمور يا عيني زي ما هيّ... وأتاري القُصري كان عنده حق لما قال كلمته حتنزل المرة دي لكن مش علشان مراته الحيزبونة لكن علشان هو مش قد ماما أميركا المفترية... شيء مخجل ومقرف اللي حصل مدام الأسباب مجهولة وتجاهل كل المؤسسات شيء غير مسبوق وفيها رائحة السرية... عملية الطرمخة على موضوع انتهاكات المنظمات الحقوقية اهانة وتنفيذه بدون مراعاه الرأي العام تحطيم للكبرياء والارادة الشعبية... خلاص عليه العوض ومنه العوض والعزاء مش في عمر مكرم لكن في مطار القاهرة وعلى طيارة هبطت أرضنا من غير إذن وكمان عسكرية... أنا مش زعلان على اللي حصل لكن مقهور من اللي خلانا نعيش في وهم انه فعلا بقى فيه ثورة وان إرادتنا اتحررت من التبعية... يا صاحب القرار أياً كنت لو الكرسي مش على مقاسك خليك شُجاع واعترف وبلاش تحارب طواحين الهواء أو تجرجرنا وراك في أساطير وهمية... يا صاحب القرار رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ومدام مش قد حاجة بلاش تقول يا بخت من قدر وعفا لأن ده مش عنوان لكرامة بلد لكن ممكن يكون عنوان من انتاج السبكي لأحد أفلامه التجارية... احنا في زمن البخس آه لكن اللي ايده في الميه مش زي اللي ايده في النار ودي حاجة معروفة بديهية... يمكن فيه صفقة والله أعلم كتير علينا نفهمها وصعب يشرحوها لشعب فاقد الأهلية ولسه في سنة أولى روضة حرية... احنا سمعنا ان فيه صفقة آه لكن يا رب نكسب فيها لأنه مش حيبقى موت وخراب ديار أو قلة قيمة وأزمة اقتصادية... اللي حصل شيء غير مألوف لكنه عادي لأنه كان بيحصل زمان كشيء طبيعي في السر لكن الجديد الآن حدوثه بصورة علنية... لازم نقر ونعترف انه لسه قدامنا مشوار طويل على استقلالية قرارنا ولسة المشوار أطول قدام تكوين ملامحنا من جديد وتقوية بلدنا وبعدها عن التبعية... المشوار لسة فعلا علينا طويل لكن محتاج صراحة مع كل من يهمه الأمر ووضوح وشفافية...!!
اللي حصل في صفقة منظمات التمويل شيء زي ما قلنا شيء قديم وحصل كتير لكن المرة دي كان تأثيرة فاضح وخطير... مصر بعد يناير عاوزة تعرف ايه اللي بيحصل بالضبط وصعب الناس ترجع من تاني سُكتم بُكتم وتلبس طراطير... يا صاحب القرار خُد بالك الألغام قدامك كتير يا تُحكمنا بمنتهى الشفافية يا اما زي ما انت شايف الكرسي في لحظة بيطير...!!
الخلاصة يا صاحب الأمر ومهما كانت الصفقة لازم كرامة الوطن والمواطن تكون في بالك مش مجرد خلفية موسيقية أو جزء من لحن مزيكا... كرامة الوطن غير قابلة للتجزئة ولا عمر كان ليها دخل في شُغل الصفقات والبوليتيكا... خُد بالك من شعب زي الجمل يُصبر ميت سنة وفي لحظة يلغيك بأستيكة... الشعب زهق من بتوع احنا أسفين يا ريس حرام تخلوه ينجرح في كبريائه ويقول كمان أنا أسف يا أميركا...!!

said_elmasryfahmy@hotmail.com