| محمد جوهر حيات |
نُقر بأن العمل السياسي الانتخابي أو البرلماني في الكويت فردي وليس بجماعي بسبب غياب الأحزاب السياسية المشهرة التي تعمل بالعلن بكل شفافية ووضوح وتجمع أعضاءها مبادئ وأهداف ورؤية وأيديولوجية عملية ولا يجمعهم الانتماءات الطائفية أو القبلية، وأيضاً العمل السياسي فردي لسبب آخر وهو النظام الانتخابي الذي يشجع على الفردية بدلاً عن النظم الانتخابية التي تساعد على تكتل الأفراد وفق قائمة انتخابية كما هو معمول به في معظم انتخابات البرلمانات المحترمة في دول العالم المتحضر وفق نظام قوائم التمثيل النسبي، ولذلك السببين تكتسح الفردية السياسية العمل السياسي الانتخابي والبرلماني في الكويت ولا بد من تقديم خطوة من قبل تلك الخطوتين، اما إقرار قانون الأحزاب السياسية ومن ثم قانون الدائرة الواحدة وفق قوائم التمثيل النسبي واما إقرار الخطوة الثانية لفترة من الزمن حتى يستوعب الأفراد العمل الجماعي ومن ثم تشكل الأحزاب السياسية لينظم العمل السياسي البرلماني من هذه الشطحات النيابية الفردية!
في حال هذه الأوضاع التنظيمية الانتخابية في الكويت وهو فقدان الأحزاب والنظم الانتخابية التي تدعو للتكتل والتعاون والتحزب، يصبح الأمر منمقا وجميلا ورائعا عندما تجتمع تكتلات في كتلة نيابية موسعة تجمع أعضاءها أولويات تشريعية ورقابية من أجل تحريك القارب التشريعي (المنقع بالنقعه) ويكسر حالة الجمود في التشريع النيابي لعدة قوانين يحتاجها الوطن والمواطن، مثل تشريع قوانين مكافحة الفساد واستقلال القضاء ومخاصمته وإنشاء الجامعات والمستشفيات وتطوير البنية التحتية وإقرار قوانين مدعمة لنهضة التنمية وفق المقومات المتاحة دون بيع للوهم واقرار قانون الدائرة الواحدة وفق التمثيل النسبي وقانون الجمعيات السياسية أو الأحزاب مثلاً، وضرورة مراقبة هذه الكتلة الـ35 لأعمال السلطة التنفيذية في تطبيق وتنفيذ القانون على جميع الأفراد والمؤسسات دون تمييز وبهذه الأولويات كتشريع ورقابة من قبل كتلة الغالبية بتعاون بقية زملائهم النواب والحكومة سوف ننجز ونخطو كبلد خطوات مستشرقة نحو التطور والتقدم وستكون بداية رائعة في ظل عدم توافر العمل السياسي الجماعي المنظم، ولكن ما يزعجك ان من يشتت الجمع والجماعة ويعيقهم هم البعض من أعضاء كتلة الـ35 وليس بقية النواب غير المنتمين للكتلة!
• فهل ستتطور البنية التحتية للكويت إذا أُقر قانون هدم الكنائس أو عدم السماح لبناء كنائس جديدة؟!
• وهل سنكافح فساد السلطات وتقر قوانين مكافحة ومحاربة الفساد وسنحاسب كل مرتش وراش من قِبل إقرار قانون(الحشمة واللبس المناسب)؟!
• وهل ستُبنى المستشفيات والجامعات العلمية من خلال إقتراح بقانون توزيع(ألف) دينار على كل مواطن؟!
• وهل سنقر العمل السياسي البرلماني والانتخابي الجماعي من خلال الدائرة الانتخابية الواحدة وقانون الجمعيات السياسية والأحزاب أم من خلال قانون (عدم بيع التماثيل)؟!
• ما يفعله البعض من نواب كتلة الغالبية هو تشتيت لجهود المقترحات القانونية والتشريعات لكتلة الغالبية التي أصبحت اليوم مساءلة أمام ناخبيها فلا يوجد عذر لها خصوصاً أنها تملك الغالبية كماً دون الحاجة لأصوات وكم الحكومة ولكن السؤال هل هذا التشتيت القائم من قبل بعض نواب كتلة الغالبية ناتج عن عَمد أو جَهل وفي كِلتا الحالتين مصائبُ! (يا مدمرين الأولويات)..
••• أصحاب الاستجوابات!
ما زلنا عند رأينا المتواضع.. الاستجواب حق دستوري ومهام رقابية لنواب الأمة الأفاضل ولا يحق لأي عاقل أن يحدد موقفه من الاستجواب إلا بعد تقديمه للأمانة وعرض محاوره كاملة، وأيضاً لا يحق لعاقل أن يؤيد أو يعارض كتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء أو طلب طرح الثقة بالوزير دون سماع مرافعة الطرفين هذا في حال إن كنا نؤمن بأصول وأخلاقيات وأساسيات العمل البرلماني الناضج!
لن نكتب عن استجواب النائب صالح عاشور إلا بعد الاطلاع على محاوره وإلى هذه الساعة في صباح الثلاثاء لم يُقدم الاستجواب رسمياً.. ولم ولا ولن نؤيد ونعارض أي استجواب إلا بعد معرفة مضمونه! بالله عليكم كيف يشكل الكاتب أو النائب العاقل رأياً وموقفاً لشيء غير موجود ومقروء؟!
من حق النائب الفاضل صالح عاشور وغيره من زملائه النواب تقديم الاستجواب وعلينا أن نهتم بمعرفة وقراءة محاور ومعلومات استجوابه وليس المطلوب منا تقييم مواقفه السابقة التي نختلف معه فيها سياسياً وأنا أولكم! وندعو التوفيق للجميع في خدمة هذه الأمة.

Mjh_kuwait@hotmail.com
Twitter : @m_joharhayat