| مبارك محمد الهاجري |
نائب متأسلم سابق، منتهي الصلاحية، غير قابل لإعادة الانتخاب، كان وحتى اللحظة الأخيرة من خروجه من البرلمان، تلميذا مطيعا لتياره، ولم يكن له رصيد شعبي يُذكر، وعند خروجه احترف الكتابة لعلها تعيد بعضا من مجده الغابر، تارة ينتقد هذا، وتارة يمتدح ذاك، وهكذا، وما لفت الأنظار، إطراؤه، ومديحه السمج لقلم، احترف صاحبه الاستهزاء، والسخرية، ولم يكن القلم الوحيد في المضمار،هناك من سبقه، وان اختلف أسلوبهما، فالطريق واحدة، ينتميان إلى المدرسة الخائبة، التي لم تخرّج أحدا نجح في تحقيق انجاز واحد يدون، أو يخلد، سوى الصراخ، والترهيب، والمساومة، متى ما شاؤوا أقاموا الدنيا، ولم يقعدوها، يلوون الحقائق، ويحورونها، كم يغضبني الكذب البواح، لديهم فنون عجيبة، وغريبة، اكذب، اكذب، حتى يصدقك الناس، سحروا أعين الناس، بفنونهم، التي أوصلتهم إلى البرلمان فورا، ودون الحاجة إلى قطع تذاكر، فهم في عجلة من أمرهم، هناك أجندة خاصة يجب تنفيذها، فالطرق طوع أيديهم، لا نقاش، ولا جدال، نحن من يقرر أي طريق تسلكه الأكثرية، والهمس ممنوع، ديكتاتورية تمترست في النفوس منذ أمد بعيد، كانت سببا في اختلاق الأزمات، الواحدة تلو الأخرى، مالك يا أخا العرب، أتعجب من فعلهم، انهم يلعبون سياسة، سياسة عفنة من رأسها إلى أخمص قدميها، احتكرها القوم، ظنا منهم، أنها جميلة، وهي بشعة، كبشاعة تصرفاتهم التي انتقدها حلفاؤهم قبل خصومهم، تبا لسياستكم الخاوية!
* * *
منذ ما بعد تحرير الكويت، وحتى اليوم، وأزماتنا نفسها لم تتغير، التوظيف، والسكن، والصحة، والأمن،والبدون،وغيرها، قضايا لم تنجح مجالس الأمة المتعاقبة في معالجتها، أو في الحد من تفاقمها، يا تُرى ما السبب الذي جعل هذه المجالس «تطنشها»؟
* * *
التضييق على الموظفين المدنيين، في وزارة الداخلية، بلغ حدا لا يطاق، العدالة في هذه الوزارة مفقودة، والميزان مائل لصالح العسكريين، وأما المدنيون، والذي فاق عددهم الـ20 ألف موظف وموظفة، والذين هم عمود الارتكاز في أعمال وزارة الداخلية، لا مجيب لهم، ولا معين، وحال لسانهم يترحم على أيام الوزير الأسبق الشيخ محمد الخالد، الذي وضع الأمور في نصابها الحقيقي، وإنصافه الجميع، دون تقصير، أو تفريط!

twitter:@alhajri700