| كتب أسامة مروة |
دخلت فرقة الراقصين فجأة بين رواد «الأفنيوز». كان فريق العمل يخبئ كاميراته في زوايا لا تلفت الأنظار. «اللقطة تُصوّر مرة واحدة ولا مجال للخطأ». يقفون في الموقع بأعصاب مشدودة وينتظرون ردة الفعل بعد أشهر من التحضيرات المكثّفة.
لم يستغرق الأمر سوى ثوان معدودة حتى اندمج رواد المجمع في الأغاني الفلكلورية والرقصة الكويتية «التي تجمع الشعب الكويتي وتوحد جميع أطيافه»، بحسب تعبير مديرة الاتصالات التسويقية في شركة زين بسمة النفيسي.
تقول النفيسي في حوار مع «الراي» إن (زين) «دائما تسعى إلى التفاعل مع المجتمع الكويتي في جميع مناسباته خصوصاً المناسبات الوطنية بصوره مميزة وخارجة عن المألوف، فبالتالي أتينا بهذه الفكرة الوطنية ضمن شعار «كلما زادت وحدتنا زادت انجازاتنا».
وتشير النفيسي إلى أن الـ «فلاش موب» المنفذ بإخراج عبدالعزيز الجسمي ليس الأول في العالم العربي ولكنه الوحيد الذي نفذ بطريقة محلية اعتماداً على قدرات الشباب الكويتي ما لاقى ردود أفعال ايجابية لنجاحه في تحقيق هدف الفكرة وتنفيذها.
وهنا نص الحوار:

• للمرة الأولى تشهد الكويت عرض «فلاش موب» كيف كانت انطلاقة هذا الأمر؟
- في البداية، طرح الموضوع علي خلال شهر يونيو الماضي من قبل الموظف في إدارة التسويق فيصل بشير الذي يهوى مشاهدة «الفلاش موب»، حيث أتى مقترحا تطبيق هذه الفكرة في الكويت، وقد أعجبتني الفكرة جدا حيث إني وبمجرد سماعها وافقت عليها. وبدأت التفكير في الطريقة المثلى والموعد الأفضل والمكان الأمثل لعرضه في الكويت والمحتوى الذي سيتضمنه.
• لماذا اختيار شهر فبراير موعداً لعرضه؟ و«الافنيوز» مكاناً لتصويره؟
- بعد الموافقة على تنفيذ الفلاش موب - بدأت التفكير بفكرة استثنائية وبوقت تجتمع فيه فئات وأطياف الشعب الكويتي كافة فاتفقنا جميعنا أن فترة الأعياد الوطنية هي الفترة الأفضل للقيام بذلك، وقررنا أن تكون الأغاني الفلكلورية والرقصة الكويتية هي المضمون المسيطر عليه نظراً لقدرتها الكبيرة على جمع الشعب وإعجاب الجمهور وتفاعله معها، كما اخترنا «الأفنيوز» مكاناً لعرضه نظراً لكونه واحدا من اكبر وأبرز المجمعات التجارية التي تستقطب الجمهور في البلاد.
• ما ابرز التحديات التي واجهتكم وما خطوات تنفيذ العمل؟
- الفكرة الجديدة والخوف من عدم تفاعل الجمهور لها بالاضافة إلى إمكانية تصوير الحدث كان التحدي الأبرز الذي واجهناه عند البدء بالتنفيذ واتخذنا قرارنا بالمغامرة وتقديم العرض الكويتي بطريقة استثنائية وجديدة.
وبالنسبة إلى خطوات تنفيذ العمل، من البداية قررنا أن يكون جميع المشاركين فيه من أبناء الشعب الكويتي، وأن تكون الأغاني محددة ومختارة ضمن الأناشيد الوطنية المعروفة والمحبذة محليا من الكبار والصغار، وذلك كون المناسبة التي سيعرض خلالها هي العيد الوطني والهدف منه هو زيادة اللحمة والوحدة الوطنية بين جميع أبناء وطننا الكويت، وفي بداية التحضيرات وبعد اختيارنا لفريق العمل والمشاركين والمخرج المبدع عبد العزيز الجسمي تم إعداد خطة متكاملة تتضمن طريقة تركيب الكاميرات في مختلف أرجاء «الافنيوز»، بالإضافة إلى توزيع بعض الكاميرات على المصورين الذين كانوا جزءاً من الجمهور بطريقة لا تظهر إلى العلن.
• هل تفاجأتم بالعدد الكبير لمشاهدي «الفلاش موب» بعد أيام قليلة على عرضه؟
- بعد البدء بتنفيذ الفكرة كنا مقتنعين أن الفكرة الجديدة وستشهد إقبالاً مقبولاً ولكن ما فاجأنا كان أن الإقبال على مشاهدة الإعلان فاق كل التوقعات، حيث تجاوز المليوني مشاهد، والبارز هنا أن مشاهدة «الفلاش موب» لم تقتصر على الكويت فقط بل تعدتها إلى كل البلدان العربية وصولا إلى الولايات المتحدة الأميركية واليابان وغيرها.
ومن الأمور التي فاجأتنا ولم نكن نتوقعها هي أن نسبة مشاهدة الإعلان وصلت إلى المرتبة السابعة بعد يوم من عرضه على «اليوتيوب» على مستوى العالم.
• كم عدد المشاركين في العرض ومن هم فريق العمل؟
- ناهز عدد المشاركين في الحدث الاستثنائي لشركة زين 75 مشاركاً، بالإضافة إلى العاملين في شركة الإنتاج Cinemagicوشركة JWT للإعلان وعدد من موظفي «زين».
• لاحظنا العديد من اللقطات والجماهير تعبر عن فرحها أثناء العرض، هل كانت مقصودة أم عفوية؟
-خلال تنفيذ «الفلاش موب» في «الافنيوز» حرصنا على أن يكون موعد التصوير سرياً بمعنى ألا يعرف مرتادوه بأن هناك عرضا وحدثا معينا، وخلال العرض تفاجأ الحاضرون ببدء الرقصة والعروضات وبدأوا بالتفاعل بطريقة لا إرادية وبدأوا بسماع وترديد الأغاني الوطنية التي بثت الروح فيهم واعتبروا أنفسهم معنيين بإنجاحه.
• ما أجمل تعليق قرأته عن «الفلاش موب»؟
- كان عدد التعليقات التي وضعت على موقع اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي كبيراً جداً خلال أيام قليلة لدرجة انه يعجز المرء عن قراءتها جميعها، وقد تفاوتت الردود وشهدت مطالبة من قبل الجماهير بإعادة الحدث مرة أخرى هذا ومن أجمل التعليقات تلك التي تؤكد على ان 3 دقائق استطاعت أن توقظ الحس الوطني والوحدة والتلاحم بين أبناء الشعب، بالإضافة إلى تلك التعليقات من المشاهدين الغربيين التي بينت انبهارهم بهذا العمل الذي أظهر الكويت بصورة حضارية غيرت انطباعهم عن المجتمع الكويتي، أما من أطرف التعليقات على «تويتر» فكان ذلك الذي كتب بعد خسارة منتخبنا الوطني وخروجه من تصفيات كأس العالم حيث اعتبر أحدهم أن أفضل سبيل للتغلب على الشعور بالحزن بعد الخسارة هو التوجه ومشاهدة العرض وكتب على الرابط الخاص به «سيبقى «الأفنيوز» ورقصة الفلاش موب ملاذنا الآمن عند الأحزان».
وبصراحة عندما أطلع على التعليقات التي تصل على الرابط الخاص بالعرض أشعر بسعادة عارمة وبفخر كبيراً لنجاحنا في زيادة الوحدة الوطنية ورفع الحس الوطني لدى أبناء الشعب الكويتي.
• هل سيكون هناك «فلاش موب» جديد من «زين» بعد نجاح التجربة الأولى؟
- على الرغم من استمرارية الطلب على إعادة «الفلاش موب» إلا أن تميز هذه الفكرة يتمحور حول عدم تكرارها فبذلك، سنسعى إلى ابتكار فكرة جديدة ومناسبة للخروج إلى العملاء بحلة مميزة تحظى برضاهم وقبولهم.
• متى سيكون الموعد المقبل لإطلاق الإعلان المقبل؟
- نحن في شركة زين لدينا إستراتيجية تقوم في الأساس على عدم حصر خدماتنا وإعلاناتنا في موسم الأعياد فقط بل نحن نعتمد على عنصر المفاجأة في تقديم الإعلانات والخدمات المميزة لعملائنا ومن مختلف فئات المجتمع، وهنا نأمل أن يكون العمل المقبل مميزاً واستثنائياً في موضوعه وفي توقيته.
كما نؤكد ان الشركة لن تغيب عن موسم الأعياد الوطنية، لا سيما وإننا نعتبر أنفسنا معنيين بشكل أساسي بمشاركة أهلنا من أبناء الشعب الكويتي احتفالاتهم بالأعياد والمناسبات الوطنية.
•لمن توجهين الشكر لنجاح «الفلاش موب»؟
- نشكر صحيفة «الراي» على اهتمامها بهذا الحدث ونشكر أيضا كلاً من المخرج عبد العزيز الجسمي ومنسق الرقصات محمد الحملي ومجمع الافنيوز وكل من ساهم في إنجاح هذا «الفلاش موب» الذي شكل علامة فارقة ومميزة واستثنائية في الكويت والمنطقة، ولكل من يرغب في معرفة تفاصيل تنفيذ هذا العمل عليه زيارة قناتنا على «اليوتيوب» zaintelecom والتي ستبين أهم لقطات ما خلف الكواليس.