أسامة بن لادن الإرهابي الهارب نادى أخيراً من كهوف تورا بورا بمعاقبة أوروبا بسبب الرسوم المسيئة للرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام)، متناسياً بأنه هو من أعطى هذه الدول الذريعة للإساءة لنبينا الحبيب بتفجيراته وقتله للأنفس التي حرمها الله ودعوته للخروج على أولي الأمر من الحكام المسلمين! زعيم تنظيم «القاعدة» المارق آخر من يدافع عن الإسلام، أبت نفس هذا الإرهابي أن تسلك طريق الهداية، ولم تجعل للخير مكاناً في حياته المليئة بالقتل والترويع متبعاً خطا الشيطان أينما ولى وجهه! لديه من الثروة ما يستطيع بها أن يسد رمق فقير ومحتاج وما أكثرهم في عالمنا اليوم، ولكن للأسف أضاعها على التدمير وعدم الاستقرار ليقال عنه رجل مجاهد وشجاع! استهوته الشهرة، فصار ملازماً لها في كل حدث وموقعة تسمع صوته مستتراً من وراء حجاب كعادة الجبناء! هذا الدعي وزمرته التكفيرية جعلوا في كل بيت مأتماً بسبب جرائمهم وإرهابهم، فأي دين يبيح ما يفعله هذا الجبان الهارب؟ * * *الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وزع التصريحات ابتهاجاً بالذكرى الخامسة لإسقاط حكم صدام، في ديباجة انتخابية لإنقاذ حزبه الجمهوري من السقوط في انتخابات الرئاسة المقبلة، لا يخفي فخامته عشقه الشديد للتصريحات، فهو ضيف دائم على وسائل الإعلام ليطلعها على إنجازات سياسته الخارجية، والتي هي وبالمقاييس كلها كارثية! فلم تجلب سوى الخراب والدمار والمآسي بمقتل الكثيرين من الجنود الأميركيين في العراق! لا يختلف اثنان علي أن صدام كان عنصراً رئيسياً في إثارة القلاقل واختفائه ضرورة لاستقرار منطقة الخليج، ولكن هناك أسئلة تطرح نفسها دوماً، لماذا لم ينتهِ حمام الدم اليومي في العراق رغم وجود القوات الأميركية والمقدرة بـ160ألف جندي؟ هل من مصلحة واشنطن إبقاء الوضع العراقي مشوشاً وغير مستقر؟ وهل فقدت السيطرة على الكتل السياسية في بغداد، والتي لها تأثير مباشر على الشارع العراقي وقادرة على حقن الدماء؟* * *ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي، وأحد صقور الإدارة الجمهورية قام بجولة في المنطقة أخيراً للتحريض على إيران في محاولة يائسة لزرع عدم الثقة بينها وبين جيرانها، وفي الوقت ذاته لنيل أكبر قدر ممكن من صفقات التسليح مع هذه الدول! الناس هنا لم تعد تخفى عليها المحاولات الأميركية لإثارة حرب رابعة في المنطقة، فقد ملت الحروب وتريد الاستقرار والأمان، وهما ما تسعى هذه الإدارة إلى تقويضهما لتحقيق أجندتها قبل الانتخابات المقبلة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com