| ابتسام السيار |
إن من ابرز الاغاني الوطنية التي تغنّى بها الكويتيون عن العَلَم او البيرق هي: «طلعنا من باب السور بيرقنا بيرق منصور... راية العز فوق سطوحنا تسلم الدار ويسلم اهلها»، تغنّت بها صاحبة الصوت الشامخ سناء الخراز، وايضا: «رفرف يا علم بلادي فوق السهل والوادي... روحي والله وفؤادي رفرف رفرف يا علمنا»، والتي تغنّي بها ولحنها الفنان الراحل سعود الراشد في بدايه الستينات... فالعَلَم او البيرق يعكس تاريخ وطن وهو رمز من رموز الحرية والاستقلال.
ويعبر المواطنون- كبارا وصغارا ورجالا ونساء- عن ابتهاجهم بالاحتفالات والمناسبات الوطنية بصور شتى تنطلق بصورة عفوية، لتظهر حال الفرح والبهجة لديهم وما يغمر نفوسهم من مظاهر الفخر والسرور، ويعد عَلم الكويت أكثر الرموز الوطنية التي يستخدمها المواطنون لإظهار معالم الفرح والابتهاج، ويعتبر ايضا احد الرموز الاكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في جميع المناسبات، ويبقى علم الكويت عاليا خفاقا لانه رمز لاستقلال البلاد ورمز للروح الوطنية، فيروي علم دولة الكويت حكاية وطن لا تقف عند تاريخ 24 نوفمبر 1961، حينما اعتمد العلم بشكله الحالي، وألوانه الأربعة... مستوحيا معاني ما قاله الشاعر صفي الدين الحلي: «بيض صنائعنا»، وهو يرمز الى اعمال الخير... سود مواقعنا يرمز الى النفط... خضر مرابعنا ويرمز الى الاراضي الخضراء... حمر مواضينا يرمز الى الشجاع»، وتنص المادة الثانية من القانون على ان يرفع العلم الكويتي على دور الحكومة في الكويت والامكنة الخاصة باقامة امير دولة الكويت ودور السفارات والمفوضيات والقنصليات الكويتية في الخارج، وعلى السفن التي تحمل جنسية الكويت. وقد نص القانون على ان يرفع العلم الوطني رسميا صباح الاول من يناير عام 1962 الا انه رفع فوق المباني الرسمية صبيحة يوم 25 من نوفمبر عام 1961 ومنذ ذلك اليوم وعلم الكويت يرفرف في سمائها حتى خلال شهور الاحتلال بين الثاني من اغسطس عام 1990 والـ 26 من فبراير عام 1991، فان المواطنين دأبوا على رسمه على الجدران بعد ان لجأت قوات الاحتلال الصدامي البغيض الى احراق ما كان يرفرف من اعلام، كما حملت التظاهرة النسائية الشهيرة المعادية للاحتلال اعلام الكويت، ولوحت بها تأكيدا لتمسكها بسيادة واستقلال الكويت وحكومتها الشرعية.
ومع انطلاقه احتفاليات شهر فبراير في كل عام تتزين الكويت لتصبح في أبهى صورة كعروس... بل اجمل عروس في الخليج... في هذا الشهر فقط ترفع اعلام الكويت في الشوارع وفي جميع المحافظات إيذانا ببدء الاحتفال بالعيد الوطني لاستقلال دولة الكويت، وذكرى التحرير، وتتزين البيوت والمؤسسات والهيئات الحكومية والمجمعات بالاعلام والزينة اي الكل يتنافس في زينتها... ايضا المواطنون عبروا بحبهم للكويت عن طريق العلم، ولكن كل بطريقتهم الخاصة، فمنهم من قبله ومنهم من رفعه عاليا خفاقا مع فرحة لا توصف مرسومة على وجوه الجميع، ومنهم من حمل علم الكويت بطرق شتى ووضعه على الرؤوس والصدور ورسمه على الايدي والوجوه، ورفعه فوق السواري والسيارات والزوراق والمركبات... فالعلم له تشريعات وقوانين وطنية ودولية تبين استخداماته وطريقة واماكن ومناسبات رفعه وانزاله واستخداماته المحظورة. وعلى الرغم من ان لكل دولة دستورها وقوانينها الخاصة بها وعلامات محددة تعبر عنها وتدل عليها، فان العلم يظل الرمز الاكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في المحافل الدولية وفي جميع المناسبات.
لكن ما يأسفني ان تلك الزينة والفرحة نهتم بها في شهر الاستقلال والتحرير لدرجة اننا قد نشاهد على بعض البيوت- بعد مرور فترة زمنية من انتهاء شهر فبراير- يصبح علمها قديما وممزقا، اي فرحتنا بالعلم ورمز ديرتنا في شهر واحد فقط، فأين حبنا للوطن؟... وايضا بعض الاسر لا تدرك وضعية العلم بالصوره الصحيحة فمنهم من يضعه بصورة عكسية، فيضع اللون الاحمر في الأعلى والاخضر في الاسفل فأين هي الكويت؟... ايضا بعد انتهاء الاحتفالات بالعيد الوطني تُرمى الاعلام في الشارع فتكون مصيرها القمامة... فاين الغيرة الوطنية؟ فعتبي هنا على المسؤولين اولا... لماذا لا تكون هناك لجنة خاصة تهتم بالعلم... ليظل دوما في الاعلى وعلى مدار السنة يرفرف في الشوارع وبين الطرقات ويتم تبديله في حالة تلفه... وعتبي الثاني علينا نحن المواطنون لماذا لا نضع علمنا وبيرقنا وراية عزنا دوما فوق أسطح منازلنا وعلى السواري لنجعله يرفرف، فهو رمزنا ليبقى خفاقا مرفرفا معبرا عن سيادة الكويت وحريتها.
Ssahaheenn@hotmail.com
Follow Me@ sshaheen9
إن من ابرز الاغاني الوطنية التي تغنّى بها الكويتيون عن العَلَم او البيرق هي: «طلعنا من باب السور بيرقنا بيرق منصور... راية العز فوق سطوحنا تسلم الدار ويسلم اهلها»، تغنّت بها صاحبة الصوت الشامخ سناء الخراز، وايضا: «رفرف يا علم بلادي فوق السهل والوادي... روحي والله وفؤادي رفرف رفرف يا علمنا»، والتي تغنّي بها ولحنها الفنان الراحل سعود الراشد في بدايه الستينات... فالعَلَم او البيرق يعكس تاريخ وطن وهو رمز من رموز الحرية والاستقلال.
ويعبر المواطنون- كبارا وصغارا ورجالا ونساء- عن ابتهاجهم بالاحتفالات والمناسبات الوطنية بصور شتى تنطلق بصورة عفوية، لتظهر حال الفرح والبهجة لديهم وما يغمر نفوسهم من مظاهر الفخر والسرور، ويعد عَلم الكويت أكثر الرموز الوطنية التي يستخدمها المواطنون لإظهار معالم الفرح والابتهاج، ويعتبر ايضا احد الرموز الاكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في جميع المناسبات، ويبقى علم الكويت عاليا خفاقا لانه رمز لاستقلال البلاد ورمز للروح الوطنية، فيروي علم دولة الكويت حكاية وطن لا تقف عند تاريخ 24 نوفمبر 1961، حينما اعتمد العلم بشكله الحالي، وألوانه الأربعة... مستوحيا معاني ما قاله الشاعر صفي الدين الحلي: «بيض صنائعنا»، وهو يرمز الى اعمال الخير... سود مواقعنا يرمز الى النفط... خضر مرابعنا ويرمز الى الاراضي الخضراء... حمر مواضينا يرمز الى الشجاع»، وتنص المادة الثانية من القانون على ان يرفع العلم الكويتي على دور الحكومة في الكويت والامكنة الخاصة باقامة امير دولة الكويت ودور السفارات والمفوضيات والقنصليات الكويتية في الخارج، وعلى السفن التي تحمل جنسية الكويت. وقد نص القانون على ان يرفع العلم الوطني رسميا صباح الاول من يناير عام 1962 الا انه رفع فوق المباني الرسمية صبيحة يوم 25 من نوفمبر عام 1961 ومنذ ذلك اليوم وعلم الكويت يرفرف في سمائها حتى خلال شهور الاحتلال بين الثاني من اغسطس عام 1990 والـ 26 من فبراير عام 1991، فان المواطنين دأبوا على رسمه على الجدران بعد ان لجأت قوات الاحتلال الصدامي البغيض الى احراق ما كان يرفرف من اعلام، كما حملت التظاهرة النسائية الشهيرة المعادية للاحتلال اعلام الكويت، ولوحت بها تأكيدا لتمسكها بسيادة واستقلال الكويت وحكومتها الشرعية.
ومع انطلاقه احتفاليات شهر فبراير في كل عام تتزين الكويت لتصبح في أبهى صورة كعروس... بل اجمل عروس في الخليج... في هذا الشهر فقط ترفع اعلام الكويت في الشوارع وفي جميع المحافظات إيذانا ببدء الاحتفال بالعيد الوطني لاستقلال دولة الكويت، وذكرى التحرير، وتتزين البيوت والمؤسسات والهيئات الحكومية والمجمعات بالاعلام والزينة اي الكل يتنافس في زينتها... ايضا المواطنون عبروا بحبهم للكويت عن طريق العلم، ولكن كل بطريقتهم الخاصة، فمنهم من قبله ومنهم من رفعه عاليا خفاقا مع فرحة لا توصف مرسومة على وجوه الجميع، ومنهم من حمل علم الكويت بطرق شتى ووضعه على الرؤوس والصدور ورسمه على الايدي والوجوه، ورفعه فوق السواري والسيارات والزوراق والمركبات... فالعلم له تشريعات وقوانين وطنية ودولية تبين استخداماته وطريقة واماكن ومناسبات رفعه وانزاله واستخداماته المحظورة. وعلى الرغم من ان لكل دولة دستورها وقوانينها الخاصة بها وعلامات محددة تعبر عنها وتدل عليها، فان العلم يظل الرمز الاكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في المحافل الدولية وفي جميع المناسبات.
لكن ما يأسفني ان تلك الزينة والفرحة نهتم بها في شهر الاستقلال والتحرير لدرجة اننا قد نشاهد على بعض البيوت- بعد مرور فترة زمنية من انتهاء شهر فبراير- يصبح علمها قديما وممزقا، اي فرحتنا بالعلم ورمز ديرتنا في شهر واحد فقط، فأين حبنا للوطن؟... وايضا بعض الاسر لا تدرك وضعية العلم بالصوره الصحيحة فمنهم من يضعه بصورة عكسية، فيضع اللون الاحمر في الأعلى والاخضر في الاسفل فأين هي الكويت؟... ايضا بعد انتهاء الاحتفالات بالعيد الوطني تُرمى الاعلام في الشارع فتكون مصيرها القمامة... فاين الغيرة الوطنية؟ فعتبي هنا على المسؤولين اولا... لماذا لا تكون هناك لجنة خاصة تهتم بالعلم... ليظل دوما في الاعلى وعلى مدار السنة يرفرف في الشوارع وبين الطرقات ويتم تبديله في حالة تلفه... وعتبي الثاني علينا نحن المواطنون لماذا لا نضع علمنا وبيرقنا وراية عزنا دوما فوق أسطح منازلنا وعلى السواري لنجعله يرفرف، فهو رمزنا ليبقى خفاقا مرفرفا معبرا عن سيادة الكويت وحريتها.
Ssahaheenn@hotmail.com
Follow Me@ sshaheen9