حصة الفلاسي كانت متألقة على خشبة المسرح تألق الشعر ذاته، كما كان كذلك حسين العامري الذي اعتاد مشاكسة الشعراء في كل حلقة من حلقات المسابقة، وقبل انطلاق الشعراء في رحلة المنافسة؛ رحبا بأعضاء لجنة التحكيم (د.غسان الحسن، سلطان العميمي، حمد السعيد)، ثم أعلنا نتائج تصويت جمهور المشاهدين عبر رسائل الـ sms لشعراء الحلقة الماضية، حيث جاء أولاً الشاعر السعودي علي البوعينين التميمي بنسبة عالية وصلت إلى 78 في المئة، وهو الذي أطلق عليه الجمهور لقب (دكتور الشعر)، فيما حلّ ثانياً الشاعر الإماراتي أحمد بن هياي المنصوري بدرجات وصلت إلى 55 في المئة، أما الشاعر اليمني محمد التركي الهلالي فحصل على 47 في المئة، تبعه مباشرة الشاعر السعودي علي بن مغيب الأكلبي بحصوله على 46 في المئة، وحل أخيراً الشاعر البحريني فلاح بن ذروة الـــــهاجري بدرجات وقــــــــدرها 42 فــــي المئة.
صقار... صور شعرية ممتدة:
تقدم نجوم ثاني أمسيات مرحلة الـ24 تباعاً إلى المسرح، ليلقي كل واحد منهم قصيدَهُ، وليستعرض إمكاناته الشعرية والصوَرية، وكان أول المطلين على الجمهور الشاعر السعودي صقار العوني الذي كان قد تأهل سابقاً بقرار من لجنة التحكيم.
كان حلم صقار أن يصبح طياراً، وهو شخص يهوى ركوب الخيل، ويفضل كتابة الشعر ليلاً، ولو لم يكن شاعراً لكان إماماً في الحرم، وهي المسألة التي لا تزال تشغل حيزاً من تفكيره، ويتميز صقار بكتابة القصائد الوجدانية، لكنه ليلة أمس قدم قصيدة ذهبت إلى منحى آخر، وهو المنحى الوطني، فوصف اتحاد الإمارات، وما قاله في بداية قصيدته:
أرض خصبة تشك إن التراب السماد
كل حبة رمل تسكن بقطرة ندى
فوقها الغيم كنّه في ليال الحداد
كَن ما له سوى دمعه عليها جدا
سلطان العميمي أشاد بالقصيدة واصفاً إياها بأنها من العيار الثقيل، فهي ملئية بالجمال وبالوعي، وأضاف: (جاء الموضوع جميلاً، كما كان طرحه ذكياً وموفقاً، وللقصيدة مدخلين، يتميز المدخل الأول بأنه شعري بما فيه من حديث ومن تصوير تمثل بحضور عدة مفردات جميلة مثل «أرض، الغيم، النور»، أما المدخل الثاني المتعلق باتحاد الإمارات، فكان موفقاً جداً للدخول في صلب الموضوع، فلم نشعر بهذا الدخول)، مضيفاً أنه علينا الوقوف عند جميع الصور الشعرية في القصيدة لأنها تستحق، مثل الصورة (يزرع الحلم فيها والأماني حصاد/ كنّه السنبله والاجر ما له مدى)، في حين جاء البيت الأخير (اتحاد الخليج ودعوة الاتحاد/ راي صايب وقوه في وجيه العِدا) بمثابة خاتمة موفقة.
حمد السعيد من جانبه قال: (جاءت الأبيات جميلة، وبان الذكاء حتى في اختيار الموضوع الذي هو حديث الساعة، وما يميز صقار أنه يختار «الطاروق» المناسب، أي البحر غير الأساسي، ومن مميزات النص ذلك الترابط العجيب جداً المتواجد فيه، بالإضافة إلى حبكة الأبيات الأولى التي تنم عن خبرة في الزراعة، حيث جاء التدرج فيها منطقياً، في حين نجح الشاعر بالإشارة إلى ما نواجه من أخطار من خلال كلمة «عِدا» التي استخدمها في البيت الأخير.
الخالدي... «صرخة منسية»:
الشاعر البحريني عبدالله خالد الخالدي كان ثاني شعراء الأمسية، وهو الذي نشأ ضمن أسرة تحب الشعر.
كان حلمه أن يكون معلماً، ومن هواياته كرة قدم، كما يفضل الكتابة قبل النوم، وقد تأهل إلى المرحلة الثانية بحصوله على بطاقة لجنة التحكيم، وفي ليلة الأمس ألقى على أسماع الحضور «صرخة منسية» التي أهداها إلى أخته التي أصابتها إعاقة نتيجة خطأ طبي، وإلى شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وما قاله:
تصافق دموع العين مع لجّة الايام
بعرض الليالي كل ما شفت قَمريّه
يبيح الوجع ونّه وتفزع له الاقلام
تسطّر حكاية كانت ابيات مطويّه
د. غسان الحسن أشار إلى أن القصيدة تعبر عن روح الشاعر، حيث بانت فيها مشاعره واضحة، وكذلك المعاناة، ومن خلال بناء كامل قدّم الشاعر مشاعره على أي شيء آخر فيها، حيث بدأ بالأحزان وبالدموع، وعمد الشاعر إلى بناء قصيدته بطريقة عكسية، حيث ذهب إلى طريقة الفلاش باك، لكنه كتب أبياتاً جعلت في الموضوع شيئاً من السرية، مثل البيت: «الوجع ونّه وتفزع له الاقلام/ تسطّر حكاية كانت ابيات مطويّه»، والبيت: «يبوح بمعاناة الصغيره وهو منضام/ تقل صرخة ما بين الأصوات منسيّه»، حتى ان الشاعر احترس في البوح كثيراً من توجيه التهمة للأطباء حينما قال: «تهاونهم ولا بيّتوا نيه»، و«ينيرون بالمهنه مساحه سماويه»، و «ولا خش بثيابه من الغدر جنبيّه»، والقصيدة بمجملها كما قال د. غسان: (رائعة جداً من حيث التصوير والبناء والموضوع).
العازمي... تفاصيل حية:
ثالث الشعراء المتنافسين كان الكويتي مبارك الحجيلان العازمي، وهو من أسرة شعرية، يدرس الهندسة المدنية، ويحب السباحة بشكل خاص، والرياضة بشكل عام، يكتب في كل الأوزان، لكنه يفضل المسحوب، وقد لقبه الجمهور بـ «شاعر البوعزيزي»، وفي ليلة كلها شعر وحماس ألقى نص «مقترح الاتحاد الخليجي» جاء في مطلعه:
وصول الطيب بالوقت المناسب في مطار الطيب
كواكبنا على موعد طموحه يشبه اصراره
تشوف اللي يجي كنّه يعيش بداخلك وقريب
وتحس بوجهه النيّر ملامح خير وبشاره
حمد السعيد قال: (إن النص يدل على هاجس الخليج في الاتحاد)، لكنه انتقد الترميز المتواجد فيه، وعدم صراحة الشاعر في تسمية الأشياء بمسمياتها، ففي البيت «شهر معنى تلاحمنا بوجه الغدر والتخصيب/ وكلام العقل يا جاره... يسافر بعبّاره»، تمنى لو أن العزمي كان أكثر جرأة في الطرح، خصوصاً أن المنطقة تعاني من إرهاب فكري وسياسي، وتعيش حالة عداء تاريخي مع إيران، منوّهاً إلى أن ذلك النص السردي جميل جداً بمجمله، وهو من حبكة شاعر، وهذا ما يؤكده البيت (حفيد الطيب ما يفرح سوى كل الجروح تطيب/ وهو يا ما من انهاره روت بلدان منهاره).
د. غسان الحسن أشار إلى أن القصيدة بدأت بالطيب الذي تفرّع بها أيضاً، فالطيب كمفردة في النص «وصول الطيب»، «حفيد الطيب» غلفتها، وقد أبدى د. الحسن إعجابه بالعناية بالتفصيلات الدقيقة للموقف، والتي قليلاً ما ترد في المسابقة، وبرأيه أن تلك التفصيلات لم تجعل الشاعر يذهب إلى المباشرة، كما في البيت «بدا التصوير يجتاح الحضور وقبله الترتيب/ ومراسيم اللقا شالت خضار الصدق وأزهاره»، وعلى الرغم من أن تلك الخطوات ليست لافتة للنظر إلا أن الشاعر جعل لها حضوراً منذ وصول القادة إلى المطار، ثم الاستقبال، وبعدها الدخول إلى القاعة، ثم التشاور، وصولاً إلى مرحلة التنصيب، أما الصورة في البيت «جميع آمالنا تجلس تحاتي ساعة التنصيب/ ووقوف الحلم في لحظة ترقب قبل نختاره» فهي من أجمل الصور، ولفت د. غسان إلى أن الشاعر امتد بالمقدمة امتداداً كبيراً، فلم تكن عبثية، إنما جاءت بمثابة تمهيد وتهيئة للذهن حتى لحظات الوصول إلى الوحدة.
الظفري... والهلالي
مشعل دهيم الظفيري رابع المتنافسين، وقد ورث ذاك الشاعر السعودي نظم القصيد من أعمامه وأخواله، وهو خريج لغة عربية، وناقد أدبي، يهوى البر، ويكتب في الأغراض الروحانية والإنسانية، أما نص ليلة الأمس فكان حول الأطماع الخارجية في البلاد العربي، حيث جاء في أبياته الأربعة الأولى:
يقول مشعل درب حلمي طويل
وأنا مسكت الدّرب سراي ليل
ما همّني من طول هالدّرب عجزه
اللي ردف نومة ضحاه بمقيل
ذلك النص التقليدي بكل معنى الكلمة على الطرق الهلالي كما أشار د. غسان الحسن، والذي يعتبر من أجمل الأوزان، وأصعبها في البناء، ومع ذلك لم يختل الوزن مع الشاعر الذي كان حذراً من إصابته، فيما جاء المطلع مميزاً، كما ذهب مشعل إلى الدعاء لله، وإلى الحديث عن الشعر مثلما جاء في البيت «يالله ما غيرك من الضيق أزبنه/ يا غافر الزلّة يزبن الدخيل»، و«غيم ليامنّه برق وارعد وهطل/ احسّني وادي بشعرٍ يسيل»، والتقليدية هنا ليست تهمة، بل هي مشروعة، ثم أشار د. غسان إلى أن الشاعرذهب إلى ختم القصيدة بطريقة تقليدية كذلك، وهي التي تضم 15 بيتاً، وتلك الأبيات مقسّمة بين المقدمة والمطلع والتمهيدات والخاتمة التي جاءت في أربعة أبيات غطت الموضوع، غير أن د. الحسن أحس بفجوة بين الاستغراق في الشاعرية، والانتقال إلى الموضوع الرئيسي الذي هو الهم العربي، ثم الحديث عن الشام، غير أن الشاعر استخدم التورية في نصه من خلال مفردات مثل «نبيل»، و«كش ملك»، وكان ذلك أمراً جميلاً جداً للوصول إلى الغرض، لكنه انتقد والاستسلام المتواجد في الختام، والمتمثلة بعبارة «صبر جميل».
الوبير الشمري... تكثيف وتسلسل:
الشاعر القطري ناصر الوبير الشمري الذي ورث الشعر عن والده نهار الوبير الذي كان حاضراً بين الجمهور، يدرس هندسة اتصالات، لكن حلمه أن يكون ضابطاً، وهو يهوى كتابة الشعر في المقاهي، وما جاء في بداية النص الذي ألقاه في تلك الأمسية:
هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام
ودّي اشرق حال الغياب الحزين
يورق الدمع في غصن الوله في الغرام
كل ما صبت الذكرى بعيني حنين
أشار بداية سلطان العميمي إلى حضور ناصر الجميل والراقي، وأضاف: (صحيح أنه ليس في الفكرة طرح درامي، وأن النص يدور في نطاق ضيق بين الغياب والوصال، إلا أنك تفوقت باشتغالك على الصور وعلى التكثيف الشعري كما في المطلع «هاك ظل السكوت وهات شمس الغياب»، أما الشطر الثاني «ودي أشرّق على حال الغياب الحزين» فقد جاء جميلاً ومشرقاً شعرياً وإيقاعياً، وفي القصيدة ما يلفت النظر، والتي أكثَرَ فيها الشاعر من توظيف العيون والدمع في أكثر من جانب «عيون الأنام، بعيني حنين، عيون الكلام، دمعي بعيني، بعيون العصافير، يورق الدمع، دمعي بعيني»، فيما منحت مفردات أخرى أصواتاً حية، وفي النص بانت من خلال الصور الشعرية الحركة والصوت، مثلما جاء في الأبيات: «هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام»، و«من ترك هالشواطي فضفضة متعبين»، و«علم البوح وارصفة المدينة تنام»، فهـــــذه كـــــلها صـــــور من الــــــتوهـــــــج والألـــــق.
حمد السعيد قال: (هذا النص الذي تتحدث فيه عن الفراق جميل، وفيه انطلق الشاعر للحديث وبشرح تفصيلي عن المعاناة «وين أوَّدي غيابك عن عيون الأنام/ وانت حتى خيالك في حضوري يبين»، أما القفل «هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام/ ملّت حروف شعري مشرقة للحنين» فهو ذكي، وفيه تسلسل عجيب، أما البيت «يسرق الليل حالي من ضجيج الزحام/ واترك الصبح بعيون العصافير دين» فهو مبدع، فيما حمل البيت «كم تشجر على صدر السوالف ملام/ كم حبطت الهقاي في دروب السنين» صورة حية للعتب والتفاؤل).
بن مسرع... رمزية ومفاتيح:
الشاعر والإعلامي السعودي نايف بن مسرع الدوسري، درس الأدب العربي ودبلوم إدارة أعمال، يفضل القراءة والكتابة ليلاً، ولو لم يكن شاعراً لكان داعية، لكنه أصبح الشاعر الذي ألقى قصيدة «ما بين السطور» التي جاء في بدايتها:
ودّع مقامك في صعيد الحلم بالشيخ الوقور
تبخرت سحب الآمال وبيّن البير وعطاه
ما للروى ياشيخ في عتمة ليال العمر نور
دام الفرات العذب ما يقطع عن الظامي ظماه
د. غسان الحسن من جهته وجد النص كثيفاً في الطرح، وكل بيت فيه يزدحم بالمعاني المترابطة، كما أن الأبيات كلها مترابطة، ولم أجد فيها حشواً على الرغم من الوزن الطويل جداً، ثم إن النص مقسم إلى قسمين: الأول فيه توصيف لتناقضات لم تكن في صالح الأخيار، وفي هذا القسم طباق ومقابلات، ففي الأبيات الخمسة الأولى طباقات وجمال ودقة في القصد، أما البيت: «استأذنك باخرج عن الجلباب وولدك معذور/ انبحّ صوته والنتيجة ما يردّ إلا صداه» فهو في منتهى الأدب، حيث لم يكن الشاعر عدائياً فيه، وهو الذي ذهب إلى توصيف عالم جديد يسوده الإنصاف والعدل في سبيل الفخر والرفعة، والنص بشكل عام مليء بالشاعرية).
سلطان العميمي وجد النص دسماً ومتماسكاً، وفيه صور وتكثيف شعري، وجميع الأبواب مفتوحة للتأويل، فمع قراءة النص ثمة مفاتيح لتفسيره، كما فيه الكثير من الحذر، ومن الوعي والاحترام كذلك، ولعل أهم الأبيات «أهل المعالي اللي بنوا من دون عرض الأرض سور/ حداهم أصحاب المعالي عن ملذات الحياة»، أما العنوان ففيه كثير من الإيحاء.
تخميس... نتائج... تحليل:
على وزن بيتي الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني طالبت اللجنة الشعراء بالتخميس:
قطعك الله يا ورقٍ تغني
تذكرنا على بالك نسينا
فلوا ابطت بنا الدنيا وطالت
حشى لله ما عنهم سلينا
وبعد 10 دقائق عاد الشعراء بأجمل ما جادت به قريحتهم وقتها، فرأت اللجنة أنهم أجادوا في التخميس وأبدعوا بالنظم وزن الصخري، وهم الذين اهتموا بالصور الشعرية وبالتسلسل الجميل في تخميسهم.
وقبل إعلان النتائج عادت الكاميرا إلى مجلس «شاعر المليون»، حيث استقبل عارف عمر الشاعرين المتأهلين عن الحلقة الماضية أحمد بن هياي المنصوري، وعلي البوعينين، وتحدث معهما عن تأهلهما، كما استعرض بعض ما جاء في موقع المسابقة على تويتر، ثم أكملت د. ناديا حديثها عن أداء الشعراء الستة بعد انتهاء المنافسة بينهم، حيث قالت: كان حضور صقار العوني جيداً وكذلك إلقاؤه الحماسي وثقته بذاته، مؤكدة أن ارتفاع صوته أثناء الإلقاء أعاق تنفسه بطريقة طبيعية، وفي المقابل كان قادراً على التحكم بأي حركة من شأنها أن تدل على عدم ارتياحه.
أما عبدالله الخالدي فكان حضوره جميلاً، لكن حماس بدا أقل من السابق على الرغم من وضوح تأثره بالقصيدة، وبدا عليه التعب لدرجة أنه لم يعرف أين هو مخرج المسرح، ومع ذلك كان تلقائياً، وحاول تفادي الحركات الدالة على القلق، مبارك الحجيلان العازمي كان حضوره قوياً، وتفاعله مع الجمهور جيداً، وثقته بذاته أثناء الإلقاء والاستماع إلى رأي لجنة التحكيم تدل على قناعته بالنص، وعلى تمكّنه أيضاً، كذلك الأمر بالنسبة لمشعل دهيم الظفيري، لكن المشكلة بالنسبة إليه تمثلت في عدم تدربه على القصيدة، أما ناصر الوبير الشمري فقد تميز إلى جانب ثقته بذاته، وحضوره الجيد؛ بالطبيعية أثناء الإلقاء، لكن الحماس بدا أقل عنده هذه المرة، من جهته احتفظ نايف بن مسرع الدوسري بما سبق من حضور وجاذبية للجمهور، على الرغم من التوتر الذي ظهر من خلال حركات يديه، وكذلك ضغطه على شفته السفلى 7 أو 8 مرات.
عادت الكاميرا إلى المسرح للإعلان عن الفائز وفق انطباعات الجمهور عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة، حيث تقدم عبدالله خالد الخالدي على زملائه بحصوله على أعلى الأصوات وهي 27 في المئة.
فيما منحت اللجنة بطاقة التأهل للشاعر نايف بن مسرع الدوسري الذي أعطته 48 درجة من أصل 50، أما صقار العوني ومشعل الدهيّم وناصر الوبير الشمري فقد حصلوا على الدرجة 47، وحاز مبارك الحجيلان وعبدالله الخالدي على 44 درجة.
وبينما انتقل الدوسري إلى مرحلة الـ12، فإنه على بقية الشعراء الانتظار أسبوعاً كاملاً لمعرفة من سيحصل على أعلى نتائج تصويت الجمهور.
والجدير بالذكر أن «شاطئ الراحة» سيشهد في الأسبوع المقبل تنافساً جديداً بين ستة شعراء جدد وهم: الكويتيون بدر المحيني العنزي، وخالد الهبيدة العازمي، وفالح بن علوان العجمي، والإماراتي راشد الرميثي، والسعودي سيف بن مهنا السهلي، والعماني فيصل الفارسي الجنيبي.
صقار... صور شعرية ممتدة:
تقدم نجوم ثاني أمسيات مرحلة الـ24 تباعاً إلى المسرح، ليلقي كل واحد منهم قصيدَهُ، وليستعرض إمكاناته الشعرية والصوَرية، وكان أول المطلين على الجمهور الشاعر السعودي صقار العوني الذي كان قد تأهل سابقاً بقرار من لجنة التحكيم.
كان حلم صقار أن يصبح طياراً، وهو شخص يهوى ركوب الخيل، ويفضل كتابة الشعر ليلاً، ولو لم يكن شاعراً لكان إماماً في الحرم، وهي المسألة التي لا تزال تشغل حيزاً من تفكيره، ويتميز صقار بكتابة القصائد الوجدانية، لكنه ليلة أمس قدم قصيدة ذهبت إلى منحى آخر، وهو المنحى الوطني، فوصف اتحاد الإمارات، وما قاله في بداية قصيدته:
أرض خصبة تشك إن التراب السماد
كل حبة رمل تسكن بقطرة ندى
فوقها الغيم كنّه في ليال الحداد
كَن ما له سوى دمعه عليها جدا
سلطان العميمي أشاد بالقصيدة واصفاً إياها بأنها من العيار الثقيل، فهي ملئية بالجمال وبالوعي، وأضاف: (جاء الموضوع جميلاً، كما كان طرحه ذكياً وموفقاً، وللقصيدة مدخلين، يتميز المدخل الأول بأنه شعري بما فيه من حديث ومن تصوير تمثل بحضور عدة مفردات جميلة مثل «أرض، الغيم، النور»، أما المدخل الثاني المتعلق باتحاد الإمارات، فكان موفقاً جداً للدخول في صلب الموضوع، فلم نشعر بهذا الدخول)، مضيفاً أنه علينا الوقوف عند جميع الصور الشعرية في القصيدة لأنها تستحق، مثل الصورة (يزرع الحلم فيها والأماني حصاد/ كنّه السنبله والاجر ما له مدى)، في حين جاء البيت الأخير (اتحاد الخليج ودعوة الاتحاد/ راي صايب وقوه في وجيه العِدا) بمثابة خاتمة موفقة.
حمد السعيد من جانبه قال: (جاءت الأبيات جميلة، وبان الذكاء حتى في اختيار الموضوع الذي هو حديث الساعة، وما يميز صقار أنه يختار «الطاروق» المناسب، أي البحر غير الأساسي، ومن مميزات النص ذلك الترابط العجيب جداً المتواجد فيه، بالإضافة إلى حبكة الأبيات الأولى التي تنم عن خبرة في الزراعة، حيث جاء التدرج فيها منطقياً، في حين نجح الشاعر بالإشارة إلى ما نواجه من أخطار من خلال كلمة «عِدا» التي استخدمها في البيت الأخير.
الخالدي... «صرخة منسية»:
الشاعر البحريني عبدالله خالد الخالدي كان ثاني شعراء الأمسية، وهو الذي نشأ ضمن أسرة تحب الشعر.
كان حلمه أن يكون معلماً، ومن هواياته كرة قدم، كما يفضل الكتابة قبل النوم، وقد تأهل إلى المرحلة الثانية بحصوله على بطاقة لجنة التحكيم، وفي ليلة الأمس ألقى على أسماع الحضور «صرخة منسية» التي أهداها إلى أخته التي أصابتها إعاقة نتيجة خطأ طبي، وإلى شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وما قاله:
تصافق دموع العين مع لجّة الايام
بعرض الليالي كل ما شفت قَمريّه
يبيح الوجع ونّه وتفزع له الاقلام
تسطّر حكاية كانت ابيات مطويّه
د. غسان الحسن أشار إلى أن القصيدة تعبر عن روح الشاعر، حيث بانت فيها مشاعره واضحة، وكذلك المعاناة، ومن خلال بناء كامل قدّم الشاعر مشاعره على أي شيء آخر فيها، حيث بدأ بالأحزان وبالدموع، وعمد الشاعر إلى بناء قصيدته بطريقة عكسية، حيث ذهب إلى طريقة الفلاش باك، لكنه كتب أبياتاً جعلت في الموضوع شيئاً من السرية، مثل البيت: «الوجع ونّه وتفزع له الاقلام/ تسطّر حكاية كانت ابيات مطويّه»، والبيت: «يبوح بمعاناة الصغيره وهو منضام/ تقل صرخة ما بين الأصوات منسيّه»، حتى ان الشاعر احترس في البوح كثيراً من توجيه التهمة للأطباء حينما قال: «تهاونهم ولا بيّتوا نيه»، و«ينيرون بالمهنه مساحه سماويه»، و «ولا خش بثيابه من الغدر جنبيّه»، والقصيدة بمجملها كما قال د. غسان: (رائعة جداً من حيث التصوير والبناء والموضوع).
العازمي... تفاصيل حية:
ثالث الشعراء المتنافسين كان الكويتي مبارك الحجيلان العازمي، وهو من أسرة شعرية، يدرس الهندسة المدنية، ويحب السباحة بشكل خاص، والرياضة بشكل عام، يكتب في كل الأوزان، لكنه يفضل المسحوب، وقد لقبه الجمهور بـ «شاعر البوعزيزي»، وفي ليلة كلها شعر وحماس ألقى نص «مقترح الاتحاد الخليجي» جاء في مطلعه:
وصول الطيب بالوقت المناسب في مطار الطيب
كواكبنا على موعد طموحه يشبه اصراره
تشوف اللي يجي كنّه يعيش بداخلك وقريب
وتحس بوجهه النيّر ملامح خير وبشاره
حمد السعيد قال: (إن النص يدل على هاجس الخليج في الاتحاد)، لكنه انتقد الترميز المتواجد فيه، وعدم صراحة الشاعر في تسمية الأشياء بمسمياتها، ففي البيت «شهر معنى تلاحمنا بوجه الغدر والتخصيب/ وكلام العقل يا جاره... يسافر بعبّاره»، تمنى لو أن العزمي كان أكثر جرأة في الطرح، خصوصاً أن المنطقة تعاني من إرهاب فكري وسياسي، وتعيش حالة عداء تاريخي مع إيران، منوّهاً إلى أن ذلك النص السردي جميل جداً بمجمله، وهو من حبكة شاعر، وهذا ما يؤكده البيت (حفيد الطيب ما يفرح سوى كل الجروح تطيب/ وهو يا ما من انهاره روت بلدان منهاره).
د. غسان الحسن أشار إلى أن القصيدة بدأت بالطيب الذي تفرّع بها أيضاً، فالطيب كمفردة في النص «وصول الطيب»، «حفيد الطيب» غلفتها، وقد أبدى د. الحسن إعجابه بالعناية بالتفصيلات الدقيقة للموقف، والتي قليلاً ما ترد في المسابقة، وبرأيه أن تلك التفصيلات لم تجعل الشاعر يذهب إلى المباشرة، كما في البيت «بدا التصوير يجتاح الحضور وقبله الترتيب/ ومراسيم اللقا شالت خضار الصدق وأزهاره»، وعلى الرغم من أن تلك الخطوات ليست لافتة للنظر إلا أن الشاعر جعل لها حضوراً منذ وصول القادة إلى المطار، ثم الاستقبال، وبعدها الدخول إلى القاعة، ثم التشاور، وصولاً إلى مرحلة التنصيب، أما الصورة في البيت «جميع آمالنا تجلس تحاتي ساعة التنصيب/ ووقوف الحلم في لحظة ترقب قبل نختاره» فهي من أجمل الصور، ولفت د. غسان إلى أن الشاعر امتد بالمقدمة امتداداً كبيراً، فلم تكن عبثية، إنما جاءت بمثابة تمهيد وتهيئة للذهن حتى لحظات الوصول إلى الوحدة.
الظفري... والهلالي
مشعل دهيم الظفيري رابع المتنافسين، وقد ورث ذاك الشاعر السعودي نظم القصيد من أعمامه وأخواله، وهو خريج لغة عربية، وناقد أدبي، يهوى البر، ويكتب في الأغراض الروحانية والإنسانية، أما نص ليلة الأمس فكان حول الأطماع الخارجية في البلاد العربي، حيث جاء في أبياته الأربعة الأولى:
يقول مشعل درب حلمي طويل
وأنا مسكت الدّرب سراي ليل
ما همّني من طول هالدّرب عجزه
اللي ردف نومة ضحاه بمقيل
ذلك النص التقليدي بكل معنى الكلمة على الطرق الهلالي كما أشار د. غسان الحسن، والذي يعتبر من أجمل الأوزان، وأصعبها في البناء، ومع ذلك لم يختل الوزن مع الشاعر الذي كان حذراً من إصابته، فيما جاء المطلع مميزاً، كما ذهب مشعل إلى الدعاء لله، وإلى الحديث عن الشعر مثلما جاء في البيت «يالله ما غيرك من الضيق أزبنه/ يا غافر الزلّة يزبن الدخيل»، و«غيم ليامنّه برق وارعد وهطل/ احسّني وادي بشعرٍ يسيل»، والتقليدية هنا ليست تهمة، بل هي مشروعة، ثم أشار د. غسان إلى أن الشاعرذهب إلى ختم القصيدة بطريقة تقليدية كذلك، وهي التي تضم 15 بيتاً، وتلك الأبيات مقسّمة بين المقدمة والمطلع والتمهيدات والخاتمة التي جاءت في أربعة أبيات غطت الموضوع، غير أن د. الحسن أحس بفجوة بين الاستغراق في الشاعرية، والانتقال إلى الموضوع الرئيسي الذي هو الهم العربي، ثم الحديث عن الشام، غير أن الشاعر استخدم التورية في نصه من خلال مفردات مثل «نبيل»، و«كش ملك»، وكان ذلك أمراً جميلاً جداً للوصول إلى الغرض، لكنه انتقد والاستسلام المتواجد في الختام، والمتمثلة بعبارة «صبر جميل».
الوبير الشمري... تكثيف وتسلسل:
الشاعر القطري ناصر الوبير الشمري الذي ورث الشعر عن والده نهار الوبير الذي كان حاضراً بين الجمهور، يدرس هندسة اتصالات، لكن حلمه أن يكون ضابطاً، وهو يهوى كتابة الشعر في المقاهي، وما جاء في بداية النص الذي ألقاه في تلك الأمسية:
هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام
ودّي اشرق حال الغياب الحزين
يورق الدمع في غصن الوله في الغرام
كل ما صبت الذكرى بعيني حنين
أشار بداية سلطان العميمي إلى حضور ناصر الجميل والراقي، وأضاف: (صحيح أنه ليس في الفكرة طرح درامي، وأن النص يدور في نطاق ضيق بين الغياب والوصال، إلا أنك تفوقت باشتغالك على الصور وعلى التكثيف الشعري كما في المطلع «هاك ظل السكوت وهات شمس الغياب»، أما الشطر الثاني «ودي أشرّق على حال الغياب الحزين» فقد جاء جميلاً ومشرقاً شعرياً وإيقاعياً، وفي القصيدة ما يلفت النظر، والتي أكثَرَ فيها الشاعر من توظيف العيون والدمع في أكثر من جانب «عيون الأنام، بعيني حنين، عيون الكلام، دمعي بعيني، بعيون العصافير، يورق الدمع، دمعي بعيني»، فيما منحت مفردات أخرى أصواتاً حية، وفي النص بانت من خلال الصور الشعرية الحركة والصوت، مثلما جاء في الأبيات: «هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام»، و«من ترك هالشواطي فضفضة متعبين»، و«علم البوح وارصفة المدينة تنام»، فهـــــذه كـــــلها صـــــور من الــــــتوهـــــــج والألـــــق.
حمد السعيد قال: (هذا النص الذي تتحدث فيه عن الفراق جميل، وفيه انطلق الشاعر للحديث وبشرح تفصيلي عن المعاناة «وين أوَّدي غيابك عن عيون الأنام/ وانت حتى خيالك في حضوري يبين»، أما القفل «هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام/ ملّت حروف شعري مشرقة للحنين» فهو ذكي، وفيه تسلسل عجيب، أما البيت «يسرق الليل حالي من ضجيج الزحام/ واترك الصبح بعيون العصافير دين» فهو مبدع، فيما حمل البيت «كم تشجر على صدر السوالف ملام/ كم حبطت الهقاي في دروب السنين» صورة حية للعتب والتفاؤل).
بن مسرع... رمزية ومفاتيح:
الشاعر والإعلامي السعودي نايف بن مسرع الدوسري، درس الأدب العربي ودبلوم إدارة أعمال، يفضل القراءة والكتابة ليلاً، ولو لم يكن شاعراً لكان داعية، لكنه أصبح الشاعر الذي ألقى قصيدة «ما بين السطور» التي جاء في بدايتها:
ودّع مقامك في صعيد الحلم بالشيخ الوقور
تبخرت سحب الآمال وبيّن البير وعطاه
ما للروى ياشيخ في عتمة ليال العمر نور
دام الفرات العذب ما يقطع عن الظامي ظماه
د. غسان الحسن من جهته وجد النص كثيفاً في الطرح، وكل بيت فيه يزدحم بالمعاني المترابطة، كما أن الأبيات كلها مترابطة، ولم أجد فيها حشواً على الرغم من الوزن الطويل جداً، ثم إن النص مقسم إلى قسمين: الأول فيه توصيف لتناقضات لم تكن في صالح الأخيار، وفي هذا القسم طباق ومقابلات، ففي الأبيات الخمسة الأولى طباقات وجمال ودقة في القصد، أما البيت: «استأذنك باخرج عن الجلباب وولدك معذور/ انبحّ صوته والنتيجة ما يردّ إلا صداه» فهو في منتهى الأدب، حيث لم يكن الشاعر عدائياً فيه، وهو الذي ذهب إلى توصيف عالم جديد يسوده الإنصاف والعدل في سبيل الفخر والرفعة، والنص بشكل عام مليء بالشاعرية).
سلطان العميمي وجد النص دسماً ومتماسكاً، وفيه صور وتكثيف شعري، وجميع الأبواب مفتوحة للتأويل، فمع قراءة النص ثمة مفاتيح لتفسيره، كما فيه الكثير من الحذر، ومن الوعي والاحترام كذلك، ولعل أهم الأبيات «أهل المعالي اللي بنوا من دون عرض الأرض سور/ حداهم أصحاب المعالي عن ملذات الحياة»، أما العنوان ففيه كثير من الإيحاء.
تخميس... نتائج... تحليل:
على وزن بيتي الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني طالبت اللجنة الشعراء بالتخميس:
قطعك الله يا ورقٍ تغني
تذكرنا على بالك نسينا
فلوا ابطت بنا الدنيا وطالت
حشى لله ما عنهم سلينا
وبعد 10 دقائق عاد الشعراء بأجمل ما جادت به قريحتهم وقتها، فرأت اللجنة أنهم أجادوا في التخميس وأبدعوا بالنظم وزن الصخري، وهم الذين اهتموا بالصور الشعرية وبالتسلسل الجميل في تخميسهم.
وقبل إعلان النتائج عادت الكاميرا إلى مجلس «شاعر المليون»، حيث استقبل عارف عمر الشاعرين المتأهلين عن الحلقة الماضية أحمد بن هياي المنصوري، وعلي البوعينين، وتحدث معهما عن تأهلهما، كما استعرض بعض ما جاء في موقع المسابقة على تويتر، ثم أكملت د. ناديا حديثها عن أداء الشعراء الستة بعد انتهاء المنافسة بينهم، حيث قالت: كان حضور صقار العوني جيداً وكذلك إلقاؤه الحماسي وثقته بذاته، مؤكدة أن ارتفاع صوته أثناء الإلقاء أعاق تنفسه بطريقة طبيعية، وفي المقابل كان قادراً على التحكم بأي حركة من شأنها أن تدل على عدم ارتياحه.
أما عبدالله الخالدي فكان حضوره جميلاً، لكن حماس بدا أقل من السابق على الرغم من وضوح تأثره بالقصيدة، وبدا عليه التعب لدرجة أنه لم يعرف أين هو مخرج المسرح، ومع ذلك كان تلقائياً، وحاول تفادي الحركات الدالة على القلق، مبارك الحجيلان العازمي كان حضوره قوياً، وتفاعله مع الجمهور جيداً، وثقته بذاته أثناء الإلقاء والاستماع إلى رأي لجنة التحكيم تدل على قناعته بالنص، وعلى تمكّنه أيضاً، كذلك الأمر بالنسبة لمشعل دهيم الظفيري، لكن المشكلة بالنسبة إليه تمثلت في عدم تدربه على القصيدة، أما ناصر الوبير الشمري فقد تميز إلى جانب ثقته بذاته، وحضوره الجيد؛ بالطبيعية أثناء الإلقاء، لكن الحماس بدا أقل عنده هذه المرة، من جهته احتفظ نايف بن مسرع الدوسري بما سبق من حضور وجاذبية للجمهور، على الرغم من التوتر الذي ظهر من خلال حركات يديه، وكذلك ضغطه على شفته السفلى 7 أو 8 مرات.
عادت الكاميرا إلى المسرح للإعلان عن الفائز وفق انطباعات الجمهور عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة، حيث تقدم عبدالله خالد الخالدي على زملائه بحصوله على أعلى الأصوات وهي 27 في المئة.
فيما منحت اللجنة بطاقة التأهل للشاعر نايف بن مسرع الدوسري الذي أعطته 48 درجة من أصل 50، أما صقار العوني ومشعل الدهيّم وناصر الوبير الشمري فقد حصلوا على الدرجة 47، وحاز مبارك الحجيلان وعبدالله الخالدي على 44 درجة.
وبينما انتقل الدوسري إلى مرحلة الـ12، فإنه على بقية الشعراء الانتظار أسبوعاً كاملاً لمعرفة من سيحصل على أعلى نتائج تصويت الجمهور.
والجدير بالذكر أن «شاطئ الراحة» سيشهد في الأسبوع المقبل تنافساً جديداً بين ستة شعراء جدد وهم: الكويتيون بدر المحيني العنزي، وخالد الهبيدة العازمي، وفالح بن علوان العجمي، والإماراتي راشد الرميثي، والسعودي سيف بن مهنا السهلي، والعماني فيصل الفارسي الجنيبي.