| علي محمد الفيروز |
لقد ترددت كثيرا في الكتابة عما يحدث في سورية الشقيقة من كارثة ودمار تجنبا للاساءة إلى النظام الحاكم في سورية، لان سورية وقفت حكومة وشعبا معنا اثناء الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت ولا ننسى فضلها حينما دافعت عن الحق الكويتي فاستنكرت عما يحدث من تعديات عراقية داخل الاراضي الكويتية بحكم العلاقة الثنائية الوطيدة بين البلدين، فلا أحد ينسى دور الاب الايجابي للرئيس الراحل حافظ الأسد اثناء الاحتلال العراقي لدولة الكويت، ولكن في الوقت نفسه لا يمكننا السكوت عما يحدث في سورية من تعديات واضحة على حقوق الانسان بأي حال من الأحوال، فالقوات السورية الحكومية بدأت بشن هجمات ارهابية فوضوية على الشعب بأكمله دون النظر إلى الاوضاع المأسوية المزرية التي تعيشها البلاد، فقد تجردت القوات البشارية من الرحمة والانسانية واصبحت تمارس ابشع الجرائم على كبار السن والشباب والاطفال والشيوخ والعجائز من دون اي تمييز في سبيل بقاء الرئيس بشار الاسد على كرسي الحكم، والمشكلة ان الرئيس السوري لا يريد ان يفهم لغة شعبه، ولا يريد ان يعرف ما يدور حوله، لان ما يريده هو البقاء من اجل السلطة والنفوذ وهذه كارثة !! تارة نراه يسعى نحو الاصلاح ويتحدث عن تغيير دستور بلاده، وتارة اخرى نراه يتحدث عن اعداء الحرية والديموقراطية وكيفية الحفاظ على امن بلاده ولكن بطريقة اخرى وكأن الامر ميسر ويتعلق بجملة اصلاحات شعبية فقط.
نحن اليوم نتحدث عن انتفاضة شعبية تشتعل في جميع المدن السورية من اجل تغيير النظام بأكمله وليس كما يتصوره الرئيس بشار الاسد، فالنظام البعثي الحاكم قد حافظ على بقائه عشرات السنين على العرش، وآن الأوان أن تنتهي صلاحيته كما انتهت في العراق، وبالتالي لماذا لا تطول سورية مثلما طالت العراق، فالرسالة الشعبية التي وصلت إلى اقصى المدن والقرى السورية هي ناتجة عن منظومة الربيع العربي التي طالت معظم الدول العربية دون استثناء، وهي خطوة نحو جملة اصلاحات شعبوية غير مبنية على مزاج حاكم او رئيس يريد ان يفرض قيودا وأنظمة وقوانين على شعبه وفق اهوائه وآرائه الشخصية، فاليوم اختلفت هذه الرؤية لان اليوم غير الأمس، وكذلك الاوضاع السياسة والمعيشية لا تبقى على حالها مع مرور الزمن، فكل شيء يتغير اما للاحسن وإما للأسوأ، وهذه هي سنة الحياة، فما بالك عندما تتحدث عن لغة شعب بأكمله!!
نعم نحن اليوم نتكلم عن رسالة شعب قد عانى من ويلات التعذيب والاضطهاد بجميع ألوانه وأشكاله منذ بداية الانتفاضة الشعبية ومازال يدفع بقوة نحو اسقاط وتغيير النظام الحاكم بأي وسيلة أو ثمن، والنتيجة هي تنكيل وتعذيب وقتل في الشوارع والبيوت والمدن والقرى بين النظام الحاكم والمعارضة من اجل البقاء!!!
ولكن السؤال هنا: إلى متى سيستمر صمود النظام الحاكم في سورية ضد شعبه؟ هل يعقل ما يحدث هناك من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان والنظام يتفرج؟ ألم يتعلم الرئيس بشار مما حدث للنظام العراقي السابق او الانظمة التونسية والليبية والمصرية واليمنية السابقة؟ ام ان ما يريده النظام الحاكم هو تسليم سورية من دون شعب؟!!
لقد آن الأوان لان يتنحى بشار الاسد عن حكمه، ليترك الشعب السوري الحر يقرر مصيره ومستقبله مثلما فعلته بقية الدول العربية، لذا ندعوه إلى سحب قواته من المدن قبل ان تأتيه الرسالة من الشعب بغتة مثلما حدث للعقيد الراحل معمر القذافي، فهناك تظاهرات عالمية مؤيدة للثورة السورية وتدعم المعارضة باعتبارهم مقاتلين من اجل الحرية، وهناك اعتراف عربي بالمجلس الوطني السوري يتقدمهم دول الخليج العربي فضلا عن وجود موافقة بغالبية ساحقة على قرار من الامم المتحدة يدعم خطة الجامعة العربية وتدعو النظام الحاكم إلى التنحي بأقرب وقت، تلك هي جهود سياسية وانسانية من اجل انقاذ سورية من الدمار الشامل، ولتكون رسالة واضحة للنظام السوري الحاكم.
نقول للرئيس السوري بشار الاسد ولأعوانه: كفاكم ما أتيتم من قتل وتعذيب وتنكيل بشعبكم المسكين، وآن الاوان أن ترحلوا قبل ان تلاقوا مصير من سبقكم، فسقوط نظامكم اصبح حتميا.
alfairouz61_alrai@yahoo.com
لقد ترددت كثيرا في الكتابة عما يحدث في سورية الشقيقة من كارثة ودمار تجنبا للاساءة إلى النظام الحاكم في سورية، لان سورية وقفت حكومة وشعبا معنا اثناء الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت ولا ننسى فضلها حينما دافعت عن الحق الكويتي فاستنكرت عما يحدث من تعديات عراقية داخل الاراضي الكويتية بحكم العلاقة الثنائية الوطيدة بين البلدين، فلا أحد ينسى دور الاب الايجابي للرئيس الراحل حافظ الأسد اثناء الاحتلال العراقي لدولة الكويت، ولكن في الوقت نفسه لا يمكننا السكوت عما يحدث في سورية من تعديات واضحة على حقوق الانسان بأي حال من الأحوال، فالقوات السورية الحكومية بدأت بشن هجمات ارهابية فوضوية على الشعب بأكمله دون النظر إلى الاوضاع المأسوية المزرية التي تعيشها البلاد، فقد تجردت القوات البشارية من الرحمة والانسانية واصبحت تمارس ابشع الجرائم على كبار السن والشباب والاطفال والشيوخ والعجائز من دون اي تمييز في سبيل بقاء الرئيس بشار الاسد على كرسي الحكم، والمشكلة ان الرئيس السوري لا يريد ان يفهم لغة شعبه، ولا يريد ان يعرف ما يدور حوله، لان ما يريده هو البقاء من اجل السلطة والنفوذ وهذه كارثة !! تارة نراه يسعى نحو الاصلاح ويتحدث عن تغيير دستور بلاده، وتارة اخرى نراه يتحدث عن اعداء الحرية والديموقراطية وكيفية الحفاظ على امن بلاده ولكن بطريقة اخرى وكأن الامر ميسر ويتعلق بجملة اصلاحات شعبية فقط.
نحن اليوم نتحدث عن انتفاضة شعبية تشتعل في جميع المدن السورية من اجل تغيير النظام بأكمله وليس كما يتصوره الرئيس بشار الاسد، فالنظام البعثي الحاكم قد حافظ على بقائه عشرات السنين على العرش، وآن الأوان أن تنتهي صلاحيته كما انتهت في العراق، وبالتالي لماذا لا تطول سورية مثلما طالت العراق، فالرسالة الشعبية التي وصلت إلى اقصى المدن والقرى السورية هي ناتجة عن منظومة الربيع العربي التي طالت معظم الدول العربية دون استثناء، وهي خطوة نحو جملة اصلاحات شعبوية غير مبنية على مزاج حاكم او رئيس يريد ان يفرض قيودا وأنظمة وقوانين على شعبه وفق اهوائه وآرائه الشخصية، فاليوم اختلفت هذه الرؤية لان اليوم غير الأمس، وكذلك الاوضاع السياسة والمعيشية لا تبقى على حالها مع مرور الزمن، فكل شيء يتغير اما للاحسن وإما للأسوأ، وهذه هي سنة الحياة، فما بالك عندما تتحدث عن لغة شعب بأكمله!!
نعم نحن اليوم نتكلم عن رسالة شعب قد عانى من ويلات التعذيب والاضطهاد بجميع ألوانه وأشكاله منذ بداية الانتفاضة الشعبية ومازال يدفع بقوة نحو اسقاط وتغيير النظام الحاكم بأي وسيلة أو ثمن، والنتيجة هي تنكيل وتعذيب وقتل في الشوارع والبيوت والمدن والقرى بين النظام الحاكم والمعارضة من اجل البقاء!!!
ولكن السؤال هنا: إلى متى سيستمر صمود النظام الحاكم في سورية ضد شعبه؟ هل يعقل ما يحدث هناك من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان والنظام يتفرج؟ ألم يتعلم الرئيس بشار مما حدث للنظام العراقي السابق او الانظمة التونسية والليبية والمصرية واليمنية السابقة؟ ام ان ما يريده النظام الحاكم هو تسليم سورية من دون شعب؟!!
لقد آن الأوان لان يتنحى بشار الاسد عن حكمه، ليترك الشعب السوري الحر يقرر مصيره ومستقبله مثلما فعلته بقية الدول العربية، لذا ندعوه إلى سحب قواته من المدن قبل ان تأتيه الرسالة من الشعب بغتة مثلما حدث للعقيد الراحل معمر القذافي، فهناك تظاهرات عالمية مؤيدة للثورة السورية وتدعم المعارضة باعتبارهم مقاتلين من اجل الحرية، وهناك اعتراف عربي بالمجلس الوطني السوري يتقدمهم دول الخليج العربي فضلا عن وجود موافقة بغالبية ساحقة على قرار من الامم المتحدة يدعم خطة الجامعة العربية وتدعو النظام الحاكم إلى التنحي بأقرب وقت، تلك هي جهود سياسية وانسانية من اجل انقاذ سورية من الدمار الشامل، ولتكون رسالة واضحة للنظام السوري الحاكم.
نقول للرئيس السوري بشار الاسد ولأعوانه: كفاكم ما أتيتم من قتل وتعذيب وتنكيل بشعبكم المسكين، وآن الاوان أن ترحلوا قبل ان تلاقوا مصير من سبقكم، فسقوط نظامكم اصبح حتميا.
alfairouz61_alrai@yahoo.com