| طهران من أحمد أمين |
وصلت ميناء طرطوس السوري سفينتان إيرانيتان حربيتان عبرتا في وقت سابق من قناة السويس. وذكرت وكالة «مهر» الايرانية للانباء «ان سفينة الإمداد (خارك) والمدمرة (الشهيد قندي) التابعتين للقوة البحرية في الجيش الايراني، عبرتا مساء الخميس القناة ضمن قافلة الشمال إلى البحر المتوسط وسط إجراءات تأمينية مشددة».
وهذه هي المرة الثانية التي تعبر فيها سفن حربية ايران قناة السويس منذ اطاحة نظام الشاه السابق في العام 1979.
وكانت السفينتان «خارك» و«الوند» عبرتا قناة السويس للمرة الأولى في 17 فبراير 2011.
وتحمل خطوة سلاح البحر الايراني رسالة تحد الى الاطراف الاقليمية والدولية التي تعمل على تقويض نظام الرئيس بشار الاسد، في حين تؤكد طهران دعمها لهذا النظام وتعتبر ما يواجهه من احداث انما هو «مؤامرة خارجية ترمي الى تفكيك بلدان الممانعة».
وفي القدس، صرحت مسؤولة في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل «ستتابع عن كثب» السفن الحربية الايرانية التي دخلت امس، الى البحر المتوسط بعد عبورها قناة السويس.
وقالت هذه المسؤولة «سنتابع عن كثب تنقل السفينتين للتحقق من انهما لن تقتربا من السواحل الاسرائيلية».
من ناحية أخرى، اكد رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي «ان المحادثات النووية بين ايران والمجموعة السداسية يجب ان تكون على اساس رزمة مقترحات طهران».
واضاف «ان مشاكل المنطقة والارهاب وتبادل الطاقة، يجب ان تكون ضمن موضوعات محادثات ايران مع مجموعة 5+1»، وقال «ان من حق ايران امتلاك الطاقة النووية السلمية».
في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، عن ترحيبهما برسالة امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي، في شأن استعداد طهران لاستئناف المفاوضات مع المجموعة السداسية التي تضم اميركا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا الى جانب المانيا. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون «نعتقد أن هذه خطوة مهمة ونحن نرحب بالرسالة»، فيما اوضحت أشتون «ان الرسالة تظهر احتمالا ممكنا في شأن استعداد ايران لبدء المحادثات».
وكان جليلي بعث الاربعاء الماضي رسالة الى آشتون، اعلن فيها ترحيب ايران باستئناف المحادثات مع مجموعة «5+1»، مع تأكيده بأن «نجاح المحادثات رهن بالتعامل البناء من قبل المجموعة الدولية مع مبادرات ايران».
وفي لندن (ا ف ب، رويترز )، اكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، ان الطموحات النووية لايران قد تؤدي الى نشوب «حرب باردة جديدة» اشد خطورة من الحرب السابقة بين البلدان الغربية والاتحاد السوفياتي في الماضي.
وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية «اذا تمكنت (ايران) من الحصول على مقدرات عسكرية نووية، اعتقد ان دولا اخرى في الشرق الاوسط سترغب في تطوير اسلحة نووية».
واضاف: «التهديد بحرب باردة جديدة في الشرق الاوسط (...) سيكون كارثة على العالم».
من جهة اخرى، بدأت امس، محاكمة المسؤولين في مجموعة استثمارات امير منصور آريا الذين شكلوا اكبر شبكة للاختلاس المالي والمصرفي في تاريخ ايران، ووجه الادعاء العام للمتورطين في الاختلاس الذي قدر بنحو 3 الاف مليار تومان (نحو 2 مليار و500 مليون دولار) وحصل في مصرفي «صادرات» و«ملي» الحكوميين، تهمة «الفساد المالي الضخم» الذي يعتبر من «مصاديق الافساد في الارض» الذي يعاقب عليه القانون القضائي الساري في ايران بالاعدام شنقا.