ما أسهل إلقاء الفشل واللوم على الآخرين، وهذا ما فعله نائب كيفان السابق وسائق الأتوبيس الشهير باتهامه الحكومة المستقيلة في تصريح مضحك كعادته بأنها فاشلة، وأنها حكومة قص ولزق وأنها عطلت المشاريع التنموية، متناسياً بأن من جعلها قص ولزق ومشوهة، هو وزملاؤه من التيار التعيس من الذين يعشقون الاستجوابات والعنتريات الفارغة! لا يخفى على أحد أن هذا التيار سبب الأزمات، وهو من مارس الاستجوابات ليس للإصلاح، كما يزعم، وإنما لتصفية حسابات شخصية! وما زاد الطين بلة وزاد الأوضاع انحداراً استسلام الحكومة لرغباته وأهوائه الحزبية بإعفائها وزراء يتمتعون بالمصداقية لم يعهد عنهم الرضوخ لمصالح النواب ويكفيهم فخراً بأنهم لم يحنوا رؤوسهم وخرجوا من الوزارة بوجه أبيض، وأما هذا النائب وتياره فقد خرجوا مرغمين من الحياة البرلمانية بملف أسود سيقضي على حظوظهم الانتخابية وعلى ما تبقى لهم من مصداقية، هذا إذا كان هناك من بقية منها!* * *شهران من الصخب الانتخابي، وعندها ستعلن أسماء النواب الجدد، وان كنت أتمنى على ضوء ما حصل في التجربة السابقة أن تتغير معظم الوجوه، لكي يرتقي الأداء البرلماني وتتحرك العجلة إلى الأمام، وهو ما يتمناه كثيرون من الناخبين الذين خاب أملهم وأصابهم اليأس الشديد من عمل المجلس المنحل، فلا إنجازات تذكر وكل ما فعله معظم أعضائه دخولهم في خصومات شخصية، أي أنهم أضاعوا على البلاد والعباد قضايا مهمة جداً لم تحسم ملفاتها، ولم يتركوا خلفهم رصيداً يكون مؤازراً لهم في الانتخابات المقبلة! * * *صدر أخيراً تقرير ديوان المحاسبة بخصوص الاستجواب الذي قدم ضد وزير الأوقاف السابق الدكتور عبدالله المعتوق، إذ فند هذا التقرير محاور الاستجواب وبرأ الوزير المعتوق مما ورد في هذه المحاور من اتهامات لا أساس لها من الصحة! وأدان في الوقت ذاته أحد كبار مسؤولي الوزارة المحسوبين على التيار التعيس! وهذا يعد دليلاً دامغاً على بهتان مقدمي الاستجواب وظلمهم لشخص الوزير وقلبهم للحقائق! بات من المؤكد نزول مرشحين من هذا التيار في الانتخابات، وهذا مؤشر خطير وإيذانٌ بأزمات في المجلس المقبل، وما عليك عزيزي القارئ سوى الرجوع إلى أداء المجلس السابق وسترى الحقيقة واضحة جلية تشهد بما قام به تيار التعاسة من أزمات سياسية لمصالح حزبية فقط، وأما مصلحة الوطن والمواطن فهما في ذيل اهتماماته كالعادة!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com