| مبارك محمد الهاجري |
حديث هاتفي ممتع مع الصديق العزيز أبو عمر، ذلك الشاب، ذا الرؤى الاستراتيجية، والاقتراحات المفيدة، تشعب الحديث مع صاحبنا الكريم، بدءا من نتائج الانتخابات، مرورا بانعكاساتها على الوضع السياسي، وانتهاء بالوضع الاقتصادي، وما أدراك ما الاقتصاد، ذلك الوضع الضبابي، والمخيف، إذا ما استمر هكذا، دون تطوير،وتخطيط، فما الحل؟
الحل كما قال صديقنا، الاعتناء بالجانب الاستثماري للكويت، وإعطاؤه الأولوية القصوى، والتوسع في المحافظ الاستثمارية، وتنويعها في شتى بقاع الأرض، شرط أن تكون ذات مداخيل قوية، وآمنة، وبعيدة عن النشاطات المحرمة، والخطرة، والتي قد تعصف بأموالنا، كما حدث في الولايات المتحدة، عندما اهتزت استثمارات الكويت قبل أعوام، وبمعيتها دول الخليج، وخسرت عشرات المليارات من الدولارات، بسبب مقامرات مؤسسات استثمارية كبرى، دون حساب للمخاطر!
يتردد في بعض المنتديات، جملة رخاء دولة الكويت، سينتهي بحلول العام2020، وأنها دولة موقتة، وغيرها من مصطلحات اعتاد بعض النواب في المجالس السابقة، ترديدها بين الحين والآخر، بعد سماعها من سيئة الذكر السفيرة الأميركية السابقة، وتشاؤمها حيال مستقبل الكويت!
نواب المجلس الجديد، لا عذر لهم، أمام ناخبيهم الذين وضعوا ثقتهم المطلقة بهم، آملين منهم الكثير، أو على الأقل رد الدين، كالحرص على مستقبل الكويت، ومحاسبة لصوص المال العام، واسترداد ما سُرق من أموال، وفتح ملف الاستثمارات الكويتية في الخارج بالتفاصيل الدقيقة، ومعرفة القائمين عليها ومتابعتها أولا بأول، لتنتهي مقولة ماكو فلوس في العام 2020 المتداولة بشكل واسع، والتي توحي أن هناك من يريد أن يتستر على سرقة المال العام، أو بمعنى أدق تكسير المجاديف وزرع الإحباط في نفوس المصلحين الساعين إلى تعزيز الوضع المالي للدولة، ومعاقبة كل من دنّس المال العام بيديه غير الكريمتين طوال العقود الماضية متصدرين الصفوف الأمامية في كل ديوان وكل مناسبة يتحدثون عن الأمانة والعفة، وهم أبعد منها كبعد المشرق عن المغرب!
الكويت ستبقى دولة رخاء، وعزة، رغم أنف سفيرة البروباغندا السابقة، ومن يشاطرها الرأي الأحمق، من لصوص المال العام، الذين جعلوا من تفاهات غراب الشؤم الأميركية نصب أعينهم لتعبئة أرصدتهم بملايين الدنانير، من أموال الدولة بطرق غير شرعية، لعلها، باعتقادهم، تقيهم الطرارة في شوارع جنيف، وباريس، وغيرها من عواصم الرخاء الدائم!

twitter:@alhajri700