الإفتاء أمانة عظيمة، ليس كل من تسمى بشيخ يحق له إصدار الفتاوى، لمجرد أنها تتعارض وسياسة الحكومة أو الجماعة الدينية التي ينتمي لها، الإفتاء ليس بالأمر الهين، ليطلق أحدهم تحريما بعدم التعامل مع تويتر، الوسيلة الاجتماعية التي يتواصل الناس من خلالها، ويعرفون ما يستجد على الساحة، وهذه الوسيلة، ليست محلا للفتيا، فهي كالهاتف، إن أساء المرء استخدامه يتحمل وزر فعلته، وإن أحسن فقد صان نفسه!
التنفير من ديننا السمح، أصبح سمة واضحة في معظم المشايخ، إما بقصد أو دونه، وإن كنت أجزم أن بعضهم أداة في يد حكومته توجهه يمينا وشمالا، لمجرد أن تغريدة كشفت المستور من تجاوزات وتعديات على الأنفس أو على المال العام!
العالم ذهب بعيدا في تطوره ونهضته العلمية، ومشايخ السياسة يحرمون ويحللون وفق إرادة الحكومات دون مراعاة لأحوال الناس أو مداراة ظروفهم، أما كان أولى يا مولانا، أن تصدر فتوى وبتوقيعك تحرم المساس بالأموال العامة وشفطها من قبل أصحاب النفوذ، أما كان أجدى يا صاحب السماحة أن تنظر يمنة ويسرة لتنظر إلى أحوال الناس، الذي أنهكتهم الظروف المعيشية وأعيتهم وجردتهم حتى من أبسط الحقوق الإنسانية! الفتيا، لها شروط واضحة ومعلومة وليست فوضوية، وليس بالضرورة أن يأتي المفتي من عائلة بعينها بالوراثة، ما يجعلها خاضعة لمزاجية صاحب النفوذ وتجييرها لأهدافه السياسية، مستغلا سذاجة معظم الناس وطيبتهم وحبهم لدينهم وولاءهم لأوطانهم، وهو ما يحدث أيضا في الانتخابات البرلمانية، فالأمر أصبح شائعا بين المتأسلمين الذي يمنون أنفسهم بنيل المكاسب الدنيوية وبأقصر الطرق، عبر إصدار الفتاوى السياسية التي تتوافق ومصالحهم الشخصية فقط غير عابئين بمصالح البلاد والعباد!
* * *
الأحزاب، تعني نهاية الكويت الدستورية، كويت الوحدة، كويت المحبة، وبدء مرحلة الكفاح الحزبي، والولاء لزعيم الحزب الضرورة، والغالبية تنال حصصا أكبر في الحكومة والتي بالطبع يترأسها رئيس حزبي وليس شعبيا، كما يروج الحزبيون، وشيئا فشيئا، وتتكالب المطالب حتى يتم وأد دستور62، وإجبار الشعب على الرضوخ للوضع القائم، وفرض أجندة الحزب الحاكم الذي له سلطة تشكيل الحكومة، وبقية السيناريو شبيه بلبنان السبعينات والثمانينات!
مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700
التنفير من ديننا السمح، أصبح سمة واضحة في معظم المشايخ، إما بقصد أو دونه، وإن كنت أجزم أن بعضهم أداة في يد حكومته توجهه يمينا وشمالا، لمجرد أن تغريدة كشفت المستور من تجاوزات وتعديات على الأنفس أو على المال العام!
العالم ذهب بعيدا في تطوره ونهضته العلمية، ومشايخ السياسة يحرمون ويحللون وفق إرادة الحكومات دون مراعاة لأحوال الناس أو مداراة ظروفهم، أما كان أولى يا مولانا، أن تصدر فتوى وبتوقيعك تحرم المساس بالأموال العامة وشفطها من قبل أصحاب النفوذ، أما كان أجدى يا صاحب السماحة أن تنظر يمنة ويسرة لتنظر إلى أحوال الناس، الذي أنهكتهم الظروف المعيشية وأعيتهم وجردتهم حتى من أبسط الحقوق الإنسانية! الفتيا، لها شروط واضحة ومعلومة وليست فوضوية، وليس بالضرورة أن يأتي المفتي من عائلة بعينها بالوراثة، ما يجعلها خاضعة لمزاجية صاحب النفوذ وتجييرها لأهدافه السياسية، مستغلا سذاجة معظم الناس وطيبتهم وحبهم لدينهم وولاءهم لأوطانهم، وهو ما يحدث أيضا في الانتخابات البرلمانية، فالأمر أصبح شائعا بين المتأسلمين الذي يمنون أنفسهم بنيل المكاسب الدنيوية وبأقصر الطرق، عبر إصدار الفتاوى السياسية التي تتوافق ومصالحهم الشخصية فقط غير عابئين بمصالح البلاد والعباد!
* * *
الأحزاب، تعني نهاية الكويت الدستورية، كويت الوحدة، كويت المحبة، وبدء مرحلة الكفاح الحزبي، والولاء لزعيم الحزب الضرورة، والغالبية تنال حصصا أكبر في الحكومة والتي بالطبع يترأسها رئيس حزبي وليس شعبيا، كما يروج الحزبيون، وشيئا فشيئا، وتتكالب المطالب حتى يتم وأد دستور62، وإجبار الشعب على الرضوخ للوضع القائم، وفرض أجندة الحزب الحاكم الذي له سلطة تشكيل الحكومة، وبقية السيناريو شبيه بلبنان السبعينات والثمانينات!
مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700