| كتب عزيز العنزي |
في يوم الغياب، غياب «الراي» عن تغطية الحفرة، حضر الجان وفتح اسرار الذهب المخبأ في الحفرة.
«الراي» التي تابعت باستغراب «حفرة المطلاع» على مدى يومي الاثنين والثلاثاء وذكرت حفرة المطلاع وما ادراك من حفرة تركت للأمنيين لسير اغوار المعرفة وابتعدت تاركة لهم الفسحة حتى يقوموا بمهمة الرصد والتقصي، وفعلاً كان لرجال مباحث الجهراء السبق في القبض على من يحضر الجان وشريكيه في الحفر وفي استخراج الذهب المدفون في الحفرة التي يزيد عمقها على 15 متراً.
رجال مباحث الجهراء وعلى طريقتهم حرسوا البر او «حفرة المطلاع» عن قرب وعن بعد ونصبوا اذانهم وعيونهم وكل حواسهم في محيط الحفرة حتى تفضل شخص في الثامنة والنصف من مساء الثلاثاء تحت جناح العتمة واقترب منها، وسرعان ما اطبق عليه الامنيون بزي مدني وبادروه بالسؤال ما الذي تفعله هنا فأجابهم بكل ثقة «أحضر الجان وانتو مالكم!».
سألوه مجدداً: ماذا؟
وكانت اجابته ذاتها: نعم أحضر الجان!
ولما كان الامنيون قد احصوا المكان جيداً من ذي قبل ولحظوا في داخل الخيمة المنصوبة على مقربة من الحفرة انها تحوي المبخر لحرق البخور، فتطابقت ظنونهم مع ما هو دليل (المبخر) وما ادلى به.
وطرحوا سؤالاً آخر على من اتضح انه مصري الجنسية: وتحضر الجان لمصلحة من؟، وقبل ان يتفوه لحظ بدوريات أمن تحيط به فأدرك ان من تحدث اليهم ليسوا مدنيين او فضوليين، وقال بملء صوته يانهار أسود... حكومة!
المصري وسرعان ما بدّل من افادته قائلاً: «أنا مليش دعوة، فيه كويتي طلب مني احفر علشان فيه دهب واستعنت بصديق مصري يعمل موظف امن علشان نحفر ونطلع الدهب ونتقاسمه مع الكويتي».
رجال مباحث الجهراء بقيادة الرائد ناصر الوهيب والملازم اول راكان العرادة والوكيل ضابط رضوان العنزي ومن معهم من افراد فاجأتهم رواية الجان والذهب، وقالوا للمصري، ولمن الذهب ومن اخفاه في الحفرة العميقة؟ فرد: «على كلام الكويتي، العراقيون اخفوه اثناء الغزو في حفرة المطلاع».
وللتأكد من افادة المصري الذي ضُبط ليلاً قرب الحفرة، طلب اليه رجال المباحث ارشادهم الى عنوان شريكيه الكويتي والمصري ودخل رجال المباحث ليلهم في تحقيق طويل مع الطرفين الآخرين بعد ان استعلما عن مكان اقامتيهما.
ووفق مصدر امني «تم اقتياد المصري الى مكتب مباحث الجهراء واعترف بأنه كان يقصد الحفرة فجراً ويقوم بالحفر وذلك لعدم لفت انتباه امن الحدود، واستغرق امر حفرها طويلاً نظراً لان الارض شبه صخرية، وعندما طرح عليه سؤال: وهل وجدتم الذهب، فكان الصمت سيد الموقف وكذلك كان الصمت ايضاً عن تحضيره للجان».
وتابع المصدر «وعن سؤال المصري، عن سبب عودته الى الحفرة مجدداً، قال: قرأت (الراي) وجئت لأطمئن ان كل شيء تمام».
واضاف «وعلى ماذا انت قلق، على الحفرة ام الذهب، فرد: الذهب اصلاً محروس من الجن، وجئت لأطمئن على الحفرة اذا حصل فيها حاجة ولا ايه».
ومضى المصدر الأمني «وفي وقت احضر رجال المباحث الكويتي والمصري الآخر الى التحقيق، افاد الكويتي بأن مصريا آخر (غير المضبوطين) التقاه في مقهى ابلغه بأن العراقيين دفنوا كمية من الذهب واستعنت بالمصري الذي ضبطتموه امام الحفرة، وبدوره جلب زميله الآخر للقيام بالحفر والبحث عن الذهب».
وزاد «ورداً على سؤال عما اذا كان عثر مع شريكيه على اي سبائك ذهبية، اجاب لا ولكن الامل لايزال معقوداً بعد ان اكد من ارشدني الى الذهب انه شاهد فلول الجيش العراقي قبل مغادرتهم الكويت يحفرون في هذا المكان بالذات ويخفون كمية كبيرة من الذهب».
وقال المصدر الأمني «وافاد الشريك المصري الآخر انه يعمل موظفا في شركة امن وطلب اليه صديقه (الذي ضبط أولاً) معاونته في الحفر فوعده بحصته من الذهب».
واضاف «وعند مواجهة الشركاء الثلاثة (المصريان والكويتي) تطابقت افاداتهم لكن الصمت كان سيد الموقف ولم يتلق رجال الامن اي اجابة عندما طرح عليهم سؤال مفاده: وما سبب وجود المبخر في الخيمة، وكانت الاجابة صمتا وصمتاً وصمتاً».
وختم المصدر: «تم التحفظ على الثلاثي لاستكمال التحقيق وكشف صحة ادعاءاتهم والاسباب الحقيقية لوجود الحفرة التي يزيد عمقها على 15 متراً وفوهتها على المتر، مع افادة اولية احضر الجان ومن ثم الذهب الذي اخفاه العراقيون».
واستناداً الى اقوال الاجيال المتعاقبة فإن «المطلاع منطقة مسكونة»!