| بقلم: أحمد تقي |

التغيير قوة تجعل الانسان غنيا وتجعل الانسان آخر مبدعا وبعض الناس قادة أو علماء وتكمن هذه القوة بداخل الانسان حيث انها تنتظر الدافع لاخراجها.
نبدأها بقول الله تعالى : «إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ»[الرعد:11. اذا يجب في البداية ان نبدأ بتغيير النفس وسيؤدي هذا التغيير إلى التغيير بالبيئة المحيطة بعد ذلك، لذا يجب ان ندرك قوة التغيير ويجب أن نثق بتواجدها بداخلنا لكي نعطيها الدافع للخروج والعمل على استثمار هذه القوة بتغيير ما حولنا للافضل، حيث ان التغيير الايجابي يحتاج للعناء والمشقة للوصول للهدف المنشود.
كلنا أمل ان نعي الاخطاء السابقة والعمل على حلها ووقف استمرار الخطأ. فالشباب الطامح للتغيير يجب ان يغير للافضل جميع الطرق الخاطئة مثل الواسطة والتمسك بأمور لا تنهض الوطن وعدم التخلي عن القانون والسير به، حيث ارى من خلال مانراه في الساحات السياسية والحياة الاقتصادية والاجتماعية تطورا ملحوظا. ومن خلال كلمات صاحب السمو الاخيرة والتي ارتكزت بشكل كبيرعلى الشباب والطاقات الشبابية باستغلالها في مصلحة البلد بعيداً كل البعد عن الامور التي تزعزع امن البلد، حيث اننا اليوم نواحه مطامع دولية. شباب اليوم هم قادة الغد ويلزمهم الوقت ليثبتوا ذلك وانهم قادرون على التغيير واعطاء الكويت بريقها السابق بين الدول الخليجية التي سبقتنا بسبب تمسكنا بالاخطاء القديمة. الشباب يحتاج الدعم من الجهات الحكومية والخاصة ليثبتوا للجميع انهم قادرون على النهوض بالكويت من النفق المغلق الذي وضعته الامور السياسية والخروج بالكويت للتميز.
لذا الشباب الراغب بالتغيير قادر على ذلك. ولكن يجب ان يكون التغيير في النفس والتفكير ولا يكون التغيير بطرق غير مشروعة وبالتالي نرى تغييرا مدمرا للقواعد والقوانين.
فقد وجدنا مجاميع تطوعية تبحث عن اظهار الكويت بالصورة التي يجب ان تكون. فالكويت اليوم بحاجة لقوة الشباب وهذا ما تم من خلال كلمات صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه بالتركيز على الشباب وتشجيعهم في تعمير البلد اقتصاديا والحفاظ على استقرار البلد والعمل تحت المظلة الدستورية والتي حفظت لهم حقوقهم في كل وقت وزمان، والتغييرات المطلوبة تكون في مصب التطوير للبلد. فالدولة تتطور بخبرات الشعب وبالعمل واجتهاد الشباب، ولن يكون هذا التغيير بكسر القوانين. فالكويت دولة قانون وليست دولة بوليسية مثلما يريد البعض، ومن لديه اعتراض او قضية فيجب ان يسلك الطرق السليمة للوصول للحق وليس ضرب الدولة بكف وزعزعة الامن.
كثرت تلك الاقاويل بالتغيير والتغيير ولكـن يجب ان نعرف كيف يكون التغيير، فهناك مطالبات للتغيير سياسية خاصة بأجندات بعض التكتلات والاحزاب غير الظاهرة وهذا ما رآه الشعب في الفترة الاخيرة وكانت مثالا سيئا للديموقراطية والحرية واصبح كاسر القانون هو البطل بغض النظر عن اي حجة يتم تداولها فهي للاسف حجة ضعيفة جداً. وللاسف ارى من يدافع عن الدستور هم من اساؤوا لقبة عبدالله السالم من خلال اقتحامهم من دون اي معنى والرسائل لا تصل بهذه الصورة في كسر القوانين بل بالاحترام للقوانين. فالدولة من دون قانون تصبح دولة مدمرة. فالشباب يطالب بتطبيق القانون وليس بكسر القانون ومن خلال صيحات النواب السابقين والتي اثمرت إثارة الشباب ودفعهم لضرب مؤسسة حكومية منبع التشريع في الدولة. ونطالب باتخاذ اللازم ليكون الشباب على وعي ان هذا خطأ والتغيير لا يكون بهذه الطريقة بل باحترام القانون والمساهمة في الدفاع عن القانون وحقوق الدولة.
ينتابني الفرح عندما ارى النداءات برفض «الفرعيات» واتمنى ايضا رفض «التشاوريات» فهي الفرعية ولكــن خدع اللغة العربية اثمرت انها بشكل قانوني وهذا ما يخالفه العقل، وافرح بمن يبتعد عن المذهبية في التصويت، فالكويت هي الاهم ويجب الاستفادة من الاخطـــاء حيث ان لا عذر لنا بعد هذه الانتخابات.
التغيير بأيدينا ونحن المسؤولون عن اختيارنا. فالتغيير الذاتي مطلب أساسي في إصلاح النفس أولا والمجتمع ثانيا، حيث اننا إن لم نكن قادرين على تغيير الاخرين ولكن نحن على ثقة بقدرة الجميع على توفير مناخ مناسب نتعايش به من خلال الابتعاد عن الجدل والتطاولات غير الأدبية والتي لا تثمر غير الفرقة والفتن، حيث اننا بحاجة لترابطنا في هذا الوقت اكثر من اي وقت اخر.

الجامعة العربية المفتوحة
تخصص تقنية المعلومات والاتصالات
@AhmedTaqei