بالتأكيد كلنا متفقون أن الجامعة العربية في تاريخها الكريم لم تتقدَّم خطوة واحدة تجاه التقارب بين دولها! ولم تنجز أيَّ تفاهم يصبُّ باتجاه ردعٍ حقيقي للعدوان الإسرائيلي المستمر حتى هذا اليوم، فإذا كانت السيرة الذاتية لجامعتنا العربية لديها فقر دم إلى هذا الحد تجاه قضيتها المركزية فمن أين ارتفع عندها الكوليسترول تجاه الأزمة في سورية؟! المشكلة عند العرب ليست في الشاورما التركية التي احترقت ولم تجد من يشتريها! والمشكلة عند العرب ليست أيضاً في التبولة اللبنانية كثيرة البرغل هذه المرة! والمشكلة عند العرب ليست في الْمَنْسَف الأردني الذي لم يرتقِ هذه المرة إلى الطموح العربي! وحتى الْمسَخَّنْ الفلسطيني الذي استعجل عليه خالد مشعل ونقله من دمشق إلى الدوحة فوصلَ بارداً أيضاً ليس هو المشكلة، إن كل هذه الطبخات اكتشف للعالم أنها تعتبر (دايْت) إلى جانب الأكلات السورية كاملة الدسم! والمشكلة تكمن في أن العرب البواسل يعتقدون أن إذا لم يسقط النظام في سورية فإن الكباب الإيراني آتٍ والتوصيل مجان.


علي سويدان
كاتب وأكاديمي سوري
Swaidan9@hotmail.com