| محمد أنور العطار |
في المقالة السابقة تكلمت عن موضوع الحجاب ، وكنت ادعو لمجتمع واضح، لا يقبل بمنطقة ضبابية، فالحجاب او نزعه في اعتقادي شيء مقبول، لكن حجاباً مع مكياج صارخ هو ما يجب طمسه، ولا يجب ترفيع محجبة على غيره، وهذا ما هو حادث الآن، لذلك تقبل المرأة بمكياج صارخ وهي محجبة بحكم انها لديها من «النزعة الدينية» نصيب، واختم هذه السلسلة من المقالات التي اهدف فيها الى التسريع من نضج المجتمع وتفتيح ازهاره اسرع، بهذه القضية الاخرى التي ارى ان هناك من الضروري التحدث بها:
القضية الثالثة... صلة الرحم
بعد ان اصبحت مجالس الاهل حضوراً جسدي و عقولاً وارواحاً متعلقة بـ «الوتس اب» والشبكات الاجتماعية، وبعد ان صارت هي عادة اجتماعية اكثر مما هي طاعة دينية، باعتقادي ان صلة الرحم بشكل عام اقتربت من الاحتضار، وهذا واقع اجتماعي الكل يعلم به ولا جديد فيه، لكن حكمة الباري عز وجل ان يخلق ميزان لكل هذه المشاكل، في اعتقادي ان هناك من الانشطة التي يجب عملها حتى يكون هناك «افاقة» لصلة الرحم الحقيقية، النابعة من الروح لا من نداء اجتماعي.
ان من واجبنا النابع كوننا طبقة بها جرعة ثقافة- اعني بها من يتعامل مع الوتس اب وماشابه ذلك خوض غمار زيارة المسنين في دار المسنين و زيارة الايتام ومساعدة حاملي الداون مثلا، ومحادثتهم ومساعدتهم معهم حتى نستقي من آلامهم ما يحيي فينا «صلة الرحم»، فالتدبر في حال المحروم هو الحل! علاوة على ان فضله كبير وباعتقادي لا يقل اهمية عن صلة الرحم، يجب تنظيم زياراتهم على مستوى العائلات التي تعاني من هذه المشاكل لاستشعار الاجواء الاسرية التي ينعمون بها وهي بمثابة الافاقة للروح الشاعرية بداخل الزوار، وهو نشاط اجتماعي يجب ممارسته بتواز مع زيارة الاهل، ايضا يجب ان يكون هناك انشطة فعلية في الزيارات كلعب ألعاب اجتماعية او تحضير وجبات ما يخلق دافعاً للحديث حتى مع الصغار.
في النهاية... يجب علينا استثمار كل المؤسسات الاجتماعية، التي وجدت لتنظيم المجتمع، وتسير ثمارها وفوائدها لنا حتى نتغلب على المشاكل المستحدثة بصورة اسلامية واجتماعية، لكن للاسف الفهم الضيق للاسلام هو من شتتنا عن مثل هذه العادات، فاصبحت كفالة اليتيم مجرد دفع وبعدها يحس كافل اليتيم بأن لديه فضلاً في ترحيل اليتيم من شقاء الى سعادة، هذه الصورة الضيقة لا اعتقد انها تليق في دين سماوي كالاسلام، لهذا نحن عرضه لأي طفرة اجتماعية، باعتقادي ان كفالة اليتيم يجب ان تكون بصورة وجدانية، فالمال وحده لا يجبر من خاطر اليتيم الذي يرى كل الاطفال الذين لديهم احضان يؤوون إليها، واحساسه بفراغ ايام الاعياد، اما الصورة الاخرى المروج لها، التي يتم اقتران حديث عن فضل كفالة اليتيم بمبلغ معين هي صورة الاسلام سطحية، لا ادعي عدم وجوبها وثوابها ، لكن ازعم عدم جدواها الاجتماعية والاسلام بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب!
* جامعة الكويت- كلية العلوم الاجتماعية
في المقالة السابقة تكلمت عن موضوع الحجاب ، وكنت ادعو لمجتمع واضح، لا يقبل بمنطقة ضبابية، فالحجاب او نزعه في اعتقادي شيء مقبول، لكن حجاباً مع مكياج صارخ هو ما يجب طمسه، ولا يجب ترفيع محجبة على غيره، وهذا ما هو حادث الآن، لذلك تقبل المرأة بمكياج صارخ وهي محجبة بحكم انها لديها من «النزعة الدينية» نصيب، واختم هذه السلسلة من المقالات التي اهدف فيها الى التسريع من نضج المجتمع وتفتيح ازهاره اسرع، بهذه القضية الاخرى التي ارى ان هناك من الضروري التحدث بها:
القضية الثالثة... صلة الرحم
بعد ان اصبحت مجالس الاهل حضوراً جسدي و عقولاً وارواحاً متعلقة بـ «الوتس اب» والشبكات الاجتماعية، وبعد ان صارت هي عادة اجتماعية اكثر مما هي طاعة دينية، باعتقادي ان صلة الرحم بشكل عام اقتربت من الاحتضار، وهذا واقع اجتماعي الكل يعلم به ولا جديد فيه، لكن حكمة الباري عز وجل ان يخلق ميزان لكل هذه المشاكل، في اعتقادي ان هناك من الانشطة التي يجب عملها حتى يكون هناك «افاقة» لصلة الرحم الحقيقية، النابعة من الروح لا من نداء اجتماعي.
ان من واجبنا النابع كوننا طبقة بها جرعة ثقافة- اعني بها من يتعامل مع الوتس اب وماشابه ذلك خوض غمار زيارة المسنين في دار المسنين و زيارة الايتام ومساعدة حاملي الداون مثلا، ومحادثتهم ومساعدتهم معهم حتى نستقي من آلامهم ما يحيي فينا «صلة الرحم»، فالتدبر في حال المحروم هو الحل! علاوة على ان فضله كبير وباعتقادي لا يقل اهمية عن صلة الرحم، يجب تنظيم زياراتهم على مستوى العائلات التي تعاني من هذه المشاكل لاستشعار الاجواء الاسرية التي ينعمون بها وهي بمثابة الافاقة للروح الشاعرية بداخل الزوار، وهو نشاط اجتماعي يجب ممارسته بتواز مع زيارة الاهل، ايضا يجب ان يكون هناك انشطة فعلية في الزيارات كلعب ألعاب اجتماعية او تحضير وجبات ما يخلق دافعاً للحديث حتى مع الصغار.
في النهاية... يجب علينا استثمار كل المؤسسات الاجتماعية، التي وجدت لتنظيم المجتمع، وتسير ثمارها وفوائدها لنا حتى نتغلب على المشاكل المستحدثة بصورة اسلامية واجتماعية، لكن للاسف الفهم الضيق للاسلام هو من شتتنا عن مثل هذه العادات، فاصبحت كفالة اليتيم مجرد دفع وبعدها يحس كافل اليتيم بأن لديه فضلاً في ترحيل اليتيم من شقاء الى سعادة، هذه الصورة الضيقة لا اعتقد انها تليق في دين سماوي كالاسلام، لهذا نحن عرضه لأي طفرة اجتماعية، باعتقادي ان كفالة اليتيم يجب ان تكون بصورة وجدانية، فالمال وحده لا يجبر من خاطر اليتيم الذي يرى كل الاطفال الذين لديهم احضان يؤوون إليها، واحساسه بفراغ ايام الاعياد، اما الصورة الاخرى المروج لها، التي يتم اقتران حديث عن فضل كفالة اليتيم بمبلغ معين هي صورة الاسلام سطحية، لا ادعي عدم وجوبها وثوابها ، لكن ازعم عدم جدواها الاجتماعية والاسلام بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب!
* جامعة الكويت- كلية العلوم الاجتماعية