| بيروت ـ من محمد حسن حجازي |
«ديو المشاهير 2011» اختتم بشكل صاخب، وبدا معه ان الممثلة ماغي ابو غصن فازت باللقب في حين لم يخرج الممثل كارلوس عازار خاسرا، هما اللذان كانا متألقين، ناجحين ورائعين، في نهاية برنامج قدّم في حلقته الاخيرة مبلغ 75 ألف دولار لجمعيتين خيريتين («سانت جود» و«أم النور»).
ماغي وكارلوس كانا رائعين فعلا، وحتى لجنة التحكيم بدت منحازة الى «تهدئة اللعب»، والكلام الرائع الذي قاله روميو لحود لـ ابو غصن وعازار «لقد فزنا بنجمين لمسرح غنائي استعراضي» كان خير معبّر عن مستوى نجمي التمثيل اللذين تألقا غناء.
مقدمة البرنامج ملكة جمال لبنان السابقة دينا عازار بدت مشرقة ومختلفة عن كل مقدمات البرامج اللواتي يظهرن على الشاشات، ولا نذيع سرا اذا قلنا ان الكلام عن معرفة النتيجة مسبقا كان حقيقيا، بل ان الكلام عن فوز ماغي وهو حصل منذ اسبوعين، كان حاسما، أما خلفيته فلم نعرفها حتى الآن.
وعلى قلة ما يقال من كلام ايجابي عن برامج الـ «توك شو» فان «ديو المشاهير» يستحق المباركة والثناء الكبيرين من جميع النواحي، اولا لهدفه النبيل فهناك مبالغ كبيرة ذهبت الى جمعيات خيرية، سعد الناس بكل تفاصيل المادة المقدمة وأمضوا اوقاتا سعيدة فرحة على مدى اسابيع، مع وجوه لبنانية وعربية ادخلت التفاؤل الى القلوب مع كثرة الكلام عن الطبقة التي تحتاج، ومدى القدرة على مساندتها بأي طريقة مع مقدمة رائعة مشرقة بالجمال والذوق، ولا يجوز تركها بعيدة عن التقديم والحضور في الفترة المقبلة، لان دينا عازار أثبتت خصوصية في التقديم وأعطت معنى أجمل لمهمتها، بظهورها في مثل جمال او اكثر من كل الضيوف، من دون استثناء هيفاء وهبي التي تعتبر حالة خاصة جدا، ستبقى وحيدة في نوعها ومظهرها ولا يعقل ان تدخل اخرى على خطها كي تنافسها.
وبدا فعليا كأن مشروعا رتّب من حيث اراد الفنان المخضرم روميو لحود او لم يقصد، اذ انه رأى هيفاء فنانة استعراض كبيرة، وهي قالت له إنها جاهزة وفورا للتنفيذ «ويشرّفني ذلك» واستطاعت بذوقها اعطاء معنى لخصوصية حضور الفنان كاظم الساهر فقالت فيه كلاما جميلا وسجلت موقفا يستحقه، بينما برز غناؤه للمرة الأولى باللهجة المصرية، وللمرة الأولى يغني عملا لغيره، ربما لان المقصود هنا هو الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأدى الاغنية (قوللي عملك ايه قلبي) معه كارلوس عازار وكان متفردا وقادرا، وابن ابيه (الفنان جوزف عازار).
حتى لجنة التحكيم بدت في حفل الختام اقل تشنجا، وقسوة، وضغطا على المشاركين سواء بالآراء او بالتوجيهات في فترة الاعداد، وظهر الفنان اسامة الرحباني متوازنا وهو يعطي حقا لكل من ماغي وكارلوس، مما يملكان، ومما غنياه وأجاداه واشتغلا عليه كثيرا جدا.
ان البرامج الغنائية الترفيهية المشابهة، نراها سخيفة ولا معنى لكل مشهد فيها، بل ان ختامها يعني نسيانها فورا، على عكس «ديو المشاهير»، حيث يبدأ الحديث ولا ينتهي بعد انتهاء البث، خصوصا مع اداء المتنافسين الرائعين اللذين يمكن ان يكونا لاحقا ديو بطوليا في اعمال غنائية استعراضية ملائمة ورائعة، بعدما اثبتا كاريسما متميزة وحبا جماهيريا مشتركا وجاذبا.
ولم تنكر ماغي في اتصال تهنئة من «الراي» بها انها فعليا تفكر بعمل من هذا النوع، وعندما سألناها عن جهوزية زوجها المنتج جمال سنان ردت ضاحكة: «لم يردّ لي طلبا في حياتي».
أما كارلوس فاكتفى بالقول انه سعيد بايصال مبلغ من المال لجهة خيرية» في وقت استطعنا ان نسعد الناس ونجعلهم يعيشون أوقاتا طيبة، في حماسة واندفاع ومحبة، كانوا يسهرون معنا، ويحبون ما يسمعون».
يبقى ان كل المشاركين (خصوصا الملحن طارق ابو جودة والمخرج السوري سيف الدين سبيعي) كانوا في حالة سعادة ونشوة فنية ظاهرة تماما عليهم وسط حجم مشاركة مثالي في نسبته المرتفعة.