قد تعبر المساحة الكبيرة لأي دولة بافتراض مؤكد على مدى إنجازاتها التي حققتها، ويعتبر هذا أمرا اعتياديا، ولكن ما بالك إن كانت المساحة صغيرة والانجازات تتعدى حدود الخيال... لاشك إن هذا يعتبر انجازاً بحق. إن قطر هذا البلد الصغير بمساحته، كبير في طموحاته، وما حققته قطر على مدى سنوات قليلة بداية من استقلالها في 3 سبتمبر 1971 وحتى 2011 لهو بحق يعد انجازا قياسياً غير مسبوق تحقق على يد القادة الذين تولوا حكم قطر على مدى تلك السنوات، ابتداء من حكم الشيخ محمد بن ثاني من (1850-1878) وانتهاء بحكم الشيخ حمد بن خليفة آل الذي تولى الحكم في يوم 27 يونيو عام 1995، بعد مبايعة وتأييد من الأسرة الحاكمة والشعب القطري الكريم.
ولو بدأنا الحديث من الناحية الاقتصادية فنجد أن قطر عضو ملتزم في منظمة التجارة العالمية وهي مندمجة اندماجا كاملا في نظام التجارة والاقتصاد الدولي الحر، وتتميز قطر بقطاع مصرفي جيد فلا توجد قيود على نقل رؤوس الأموال إلى الخارج مما يجعل من قطر بكاملها منطقة تجارة حرة يستطيع المستثمرون من خلالها تحقيق أرباح مالية كبيرة. ولو تحدثنا عن التجربة الديموقراطية في قطر فنقول انه تم تحديد النظام الأساسي الموقت المعدل لنظام الحكم في الدولة، ونظّّم سلطاتها، وأرسى الأسس الجوهرية لسياستها، إلا أنه مضى على صدوره أكثر من ثلاثين عاماً، تحددت خلالها معالم الدولة وانتماءاتها واكتسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية. ومتابعة لركب التراث الإسلامي في بناء المجتمع وإرساءً لقواعد الحكم وتكريسا ً لمبدأ الشورى والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، فقد اتجهت إرادة كل من تولى الحكم في قطر إلى استكمال بناء الدولة الحديثة بتعزيز دور الشورى والديموقراطية ومشاركة المواطنين في تقرير أمورهم وتحديد مسارهم ورسم سياسات وطنهم، حيث صدر القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة لإعداد الدستور الدائم، وقد شهدت السنوات الأخيرة مشاركة المرأة القطرية في بناء وطنها، حيث شاركت في الانتخابات البلدية ناخبة ومرشحة وتبوأت أعلى المناصب، فقد عملت الدولة على توفير فرصة غير مسبوقة للمرأة القطرية للمشاركة في الانتخابات بالانتخاب والترشح.
واستكمالاً للدور السياسي لقطر... نجد أنها تنتهج منذ استقلالها انطلاقاً من التزامها التاريخي والقومي سياسة تستند على وحدة المصير والهدف للدول الخليجية والعربية والإسلامية وتوثيق التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يدعم ويخدم الأمن والسلم الدوليين ويحقق الرفاهية والرخاء لجميع الدول والشعوب، واكتسبت قطر منذ استقلالها عبر سياستها الخارجية ذات الأهداف الواضحة تقديراً واحتراماً على مختلف الصعد والساحات لما تميزت به من بعد نظر ومواكبة لمستجدات الأحداث والمتغيرات والتطورات السياسية المختلفة في العالم.
ويستند التحرك الديبلوماسي والسياسي لدولة قطر على الساحة العربية الأوسع على قناعتها الراسخة والثابتة القائمة على توحيد المواقف إزاء القضايا المصيرية ونبذ الخلافات وتدعيم التضامن العربي واعتماد أسلوب الحوار وتغليب المصلحة القومية العليا على ما سواها.
وبعد كل ما ذكرناه آنفاً فنجد أن الانجازات الضخمة التي تحققت في قطر والتي لا يمكننا أن نحتويها في هذا المقال المتواضع، نظراً لكثرتها وتنوعها، قد صبت في مصلحة الانسان القطري، وأصبح بإمكاننا نحن كشعوب خليجية أن نفخر أيما فخر بتلك الانجازات التي تحققت على يد الشعب القطري الشقيق الذي خرج من رحم تلك الشعوب الخليجية. وفي هذا الخضم لابد لنا أن نشيد هنا بالانجازات السياسية التي تحققت أخيراً من خلال رئاسة قطر للجامعة العربية وعبر جهودها لرفع الظلم والمعاناة والقمع عن اخواننا من الشعب السوري الشقيق والموقف الحاسم المتخذ ضد أي جهة أو سلطة تمارس ما تمارسه على شعوبها. فهنيئا لقطر قيادتها وهنيئا لقيادة قطر بشعبها العظيم، حفظهم الله ورعاهم وأبقاهم ذخراً وسندا للأمة العربية. والله من وراء القصد.
د. عيسى العميري
Dr.essa.amiri@hotmail.com
ولو بدأنا الحديث من الناحية الاقتصادية فنجد أن قطر عضو ملتزم في منظمة التجارة العالمية وهي مندمجة اندماجا كاملا في نظام التجارة والاقتصاد الدولي الحر، وتتميز قطر بقطاع مصرفي جيد فلا توجد قيود على نقل رؤوس الأموال إلى الخارج مما يجعل من قطر بكاملها منطقة تجارة حرة يستطيع المستثمرون من خلالها تحقيق أرباح مالية كبيرة. ولو تحدثنا عن التجربة الديموقراطية في قطر فنقول انه تم تحديد النظام الأساسي الموقت المعدل لنظام الحكم في الدولة، ونظّّم سلطاتها، وأرسى الأسس الجوهرية لسياستها، إلا أنه مضى على صدوره أكثر من ثلاثين عاماً، تحددت خلالها معالم الدولة وانتماءاتها واكتسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية. ومتابعة لركب التراث الإسلامي في بناء المجتمع وإرساءً لقواعد الحكم وتكريسا ً لمبدأ الشورى والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، فقد اتجهت إرادة كل من تولى الحكم في قطر إلى استكمال بناء الدولة الحديثة بتعزيز دور الشورى والديموقراطية ومشاركة المواطنين في تقرير أمورهم وتحديد مسارهم ورسم سياسات وطنهم، حيث صدر القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة لإعداد الدستور الدائم، وقد شهدت السنوات الأخيرة مشاركة المرأة القطرية في بناء وطنها، حيث شاركت في الانتخابات البلدية ناخبة ومرشحة وتبوأت أعلى المناصب، فقد عملت الدولة على توفير فرصة غير مسبوقة للمرأة القطرية للمشاركة في الانتخابات بالانتخاب والترشح.
واستكمالاً للدور السياسي لقطر... نجد أنها تنتهج منذ استقلالها انطلاقاً من التزامها التاريخي والقومي سياسة تستند على وحدة المصير والهدف للدول الخليجية والعربية والإسلامية وتوثيق التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يدعم ويخدم الأمن والسلم الدوليين ويحقق الرفاهية والرخاء لجميع الدول والشعوب، واكتسبت قطر منذ استقلالها عبر سياستها الخارجية ذات الأهداف الواضحة تقديراً واحتراماً على مختلف الصعد والساحات لما تميزت به من بعد نظر ومواكبة لمستجدات الأحداث والمتغيرات والتطورات السياسية المختلفة في العالم.
ويستند التحرك الديبلوماسي والسياسي لدولة قطر على الساحة العربية الأوسع على قناعتها الراسخة والثابتة القائمة على توحيد المواقف إزاء القضايا المصيرية ونبذ الخلافات وتدعيم التضامن العربي واعتماد أسلوب الحوار وتغليب المصلحة القومية العليا على ما سواها.
وبعد كل ما ذكرناه آنفاً فنجد أن الانجازات الضخمة التي تحققت في قطر والتي لا يمكننا أن نحتويها في هذا المقال المتواضع، نظراً لكثرتها وتنوعها، قد صبت في مصلحة الانسان القطري، وأصبح بإمكاننا نحن كشعوب خليجية أن نفخر أيما فخر بتلك الانجازات التي تحققت على يد الشعب القطري الشقيق الذي خرج من رحم تلك الشعوب الخليجية. وفي هذا الخضم لابد لنا أن نشيد هنا بالانجازات السياسية التي تحققت أخيراً من خلال رئاسة قطر للجامعة العربية وعبر جهودها لرفع الظلم والمعاناة والقمع عن اخواننا من الشعب السوري الشقيق والموقف الحاسم المتخذ ضد أي جهة أو سلطة تمارس ما تمارسه على شعوبها. فهنيئا لقطر قيادتها وهنيئا لقيادة قطر بشعبها العظيم، حفظهم الله ورعاهم وأبقاهم ذخراً وسندا للأمة العربية. والله من وراء القصد.
د. عيسى العميري
Dr.essa.amiri@hotmail.com