عادت العلاقات القطرية - السعودية إلى طبيعتها بفضل الديبلوماسية الهادئة والعاقلة من قبل قيادة البلدين، وكان مهندس هذا التقارب هو الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، الذي بذل جهوداً جبارة لتعود العلاقات إلى سابق عهدها، هذا الرجل يثبت يوماً بعد يوم أنه رجل السياسة الأول في الشرق الأوسط وبلا منازع! وتمتعه وبلا مجاملة ببصيرة سياسية ثاقبة قل مثيلها، وما على المراقبين سوى متابعة هذا الرجل في كل خطوة، عندها سيعرفون أن خطواته تسير بدقة متناهية، فهو في ورشة عمل دائمة، يرسم سياسات ويقطف ثمرة سياسات أخرى! وهذا بحق فن لا يجيده سوى المحترفين في عالم تتلاطمه أمواج السياسة العاتية!***أحد أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار يبدو أنه فقد أعصابه وضربت فيوزاته، عندما أطلق العنان للسانه الذي كشف حقيقته على الملأ، مهاجماً نقابة الهيئة بأقذع الألفاظ! هذه الهيئة، أو بمعنى آخر العزبة، كما يقول إخواننا المصريون، أصبحت مغلفة بالشللية، وتعاني من الفوقية التي يمارسها بعض كبار القياديين، وكأن هذه الهيئة ملك لهم دون غيرهم! عشرات المليارات من الدولارات تدار من قبل هذه الهيئة، وإذا كانت هذه العقلية العنجهية هي من يدير هذه الثروة الهائلة جداً، فعلى بلدنا السلام! لم تخلُ هذه الهيئة من المجاملات والمحسوبيات التي نخرت في جسدها الجميل، وفي خضم هذه المساجلات عادت بي الذاكرة إلى الوراء، وتحديداً ما بعد تحرير الكويت بأعوام قلائل، عندما أصدر وزير المالية آنذاك، ونؤكد آنذاك، قراراً بتعيين شقيق زوجته، والذي لا يفقه في الاستثمار شيئاً مسؤولاً عن إحدى المحافظ المالية والمقدرة بـ29 مليار دولار! ونشرت خبر التعيين هذا إحدى الصحف العربية الكبرى التي تصدر في لندن، وكانت بحق صدمة لم يتقبلها عقلي، هكذا وبكل بساطة وبجرة قلم يتم تعيين من ليس كفؤاً لمنصب حساس جداً ومسؤول مباشرة عن مليارات من أموال الكويت من دون رقيب أو حسيب يسأل! ***وزارة الصحة اختطفت على يد النائب، صاحب الأتوبيس الشهير، فهو الآن الملك المتوج، والآمر الناهي في هذه الوزارة! يفعل ما يحلو له وما على مسؤوليها سوى تقديم فروض الطاعة والولاء، وإلا سيكون الاستجواب هو مصير وزيرها، والذي، وللأسف الشديد، لم يحرك ساكناً منذ مقدمه الميمون! ربما، ونقول ربما، خوفاً من الاستجواب المسلط عليه من قبل هذا النائب المتهور، والذي لا يجيد القيادة!
مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيMubarak707@hotmail.com