من الأمور التي يتمناها كل فرد فيِ مختلف المجتمعات أن تتحقق له التنمية والازدهار والتقدم الحضاري والتطور العمراني والعيش في بيئة صحية، وأن تتوافر له رعاية سكنية وخدمة صحية تحافظ على حياته وحياة أسرته. وهذه من المتطلبات المشروعة التي يود كل فرد أن تتحقق له ولكن أين المشكلة في توفر ذلك؟
نستطيع أن نحدد سبب المشكلة في أمرين مهمين وراء كل تخلف تنموي هو البعد عن تطبيق القانون على المقصر والسارق لأموال الشعب وغياب الخطة التنموية والقرارات الجادة التي تسعى إلى تحقيق التنمية. وأود أن أسلط الضوء في هذا المقال على أمر مهم أعتبره من الأمور المنسية والمغيبة عن خطة وأولويات الحكومة، ألا وهي مشكلة تلوث البيئة، وللأسف هذه المشكلة كل ما لها أن تتفاقم وتزداد ولا نجد لها حلولا واقعية، ولا يختلف اثنان أن الكويت ترتفع فيها نسبة التلوث بشكل ملفت ومن مظاهر التلوث هو التلوث الناتج عن المنشآت النفطية والمصانع المختلفة، كما هو الحال في منطقة أم الهيمان. فنسبة التلوث فيها عالية ولا ينصح بالمكوث فيها لأن الأتربة والأدخنة السامة تسبب الإصابة بأمراض السرطان والحساسية والعديد من المشاكل الصحية.
ومن مظاهر التلوث أيضا أن الكويت فيها 90 مليون متر مكعب ملوث!! وهذا الرقم خطير جدا يحتاج إلى حل سريع وتدخل من الجهات المسؤولة حتى لا نقع في الأخطاء المتكررة، ومن وجهة نظري أن الحل لمشكلة التلوث هو إبعاد المصانع والمخازن عن المناطق السكنية والعمل على تشجير وتخضير الكويت لأن النبات يساهم في امتصاص بعض الغازات السامة، وكذلك الكشف الدوري لعوادم السيارات يساهم في التقليل من نسبة تلوث الهواء، وهناك العديد من الحلول التي يقدمها المتخصصون والمتطوعون ولكن تحتاج من يعمل بها.
وفي الختام أحب أن أتقدم بالشكر الجزيل للجهات المتطوعة على الجهد المبذول في الحفاظ على البيئة البرية والبحرية، وأثني على المسؤولين لدعمهم وتشجيعهم لأنهم مخلصون في الحفاظ على البيئة وأسال الله أن يحفظ الكويت من كل خطر وسوء.


بقلم: حسن ملك الكندري
كلية الهندسة والبترول - جامعة الكويت