في موقف تاريخي وإنجاز مشهود لمجلس الأمة وافق أعضاء المجلس بأغلبية ساحقة على كادر المعلمين في جلسته الخاصة لمنحهم بدلات ومكافآت لكل أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية، وبذلك أهدى مجلس الأمة هذه الفئة المعطاءة من المجتمع زيادة مجزية ومستحقة في 45 دقيقة فقط من الجلسة، وكما قال رئيس المجلس جاسم الخرافي إن ليس أمامه سوى التصويت على القانون كما تنص اللائحة الداخلية للمجلس، حيث كان نواب المجلس على استعداد تام لإقرار الكادر المستحق وهذا أمر يشكرون عليه، خصوصا النواب الذين قدموا مشروع قانون كادر المعلمين أمثال د. جمعان الحربش، وفلاح الصواغ، ود. وليد الطبطبائي، ود. فيصل المسلم، ومحمد هايف المطيري، وبقية أعضاء اللجنة التعليمية وأعضاء اللجنة التشريعية برئيسها النائب المستشار حسين الحريتي، والدور المشهود لرئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، ولجميع الأعضاء الذين وافقوا على اقرار الكادر بصورته النهائية، ليصبح يوم الكادر يوما تاريخيا في سجل المجلس وفي سجل المسيرة التربوية، وعلى الرغم من تمسك وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي بموضوع «البونص» عند التصويت، وإصراره على تقديم «عرض التربية» الذي يوضح فيه الميزات التي يقدمها البونص والذي من وجهة نظره له نتائج ايجابية من خلال حرص المعلم على تطوير أدائه، مبينا الفارق بين المعلم الضعيف والمتوسط والمتميز، إلا ان رأي الوزير المليفي لم يكن مقنعا لدى غالبية النواب، وهو الموقف الذي اتخذته جمعية المعلمين الكويتية حيال هذا على حد سواء، فكان في جلسة الكادر اعتراض نيابي على اعطاء السيد الوزير الحديث من الأساس، وكان الحال نفسه مع وزير المالية مصطفى الشمالي الذي سبق له التصريح للتعبير عن رفضه القاطع للكادر.
وبدوره، تحدث عن الحالة المالية للدولة، محذرا من خطورة اقرار الكوادر الوطنية في المستقبل ومدى آثاره السلبية الكبيرة ومنها عدم كفاية الايرادات العامة لمواجهة المصروفات! فكان الوزير الشمالي حديثه في واد والنواب في واد آخر... ولم تفلح تلك المحاولات الحكومية على دعم المعلم من جهتها على الرغم من تقديمها البدائل المغرية، ومنها اعتماد الكادر الحكومي للمعلمين بأثر رجعي وبتكلفة 88 مليون دينار على الدولة إلا ان تلك الخطوة لم تكن على مستوى الطموح، فاستسلمت الحكومة لمشروع القانون النيابي الصادر من مجلس الأمة ولن تطعن في دستوريته، كما قيل وأثير اشكاليته أخيراً.
حقا وبهذا الموقف التاريخي احترمت الحكومة قناعات نواب المجلس، ولبت متطلبات أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارة التربية، واحترمت الدستور بنتيجة التصويت داخل قاعة عبدالله السالم البرلمانية والذي انتهى الانجاز فيه بـ 44 صوتا موافقا على الكادر.
نعم يستحق جموع المعلمين والمعلمات هذا الدعم المالي الجيد من خلال اقرار المجلس كادرهم المستحق في جلسة انجاز تاريخية حاسمة، أنصفت من خلالها اخواننا المعلمين والمعلمات ورسخت مبادئ الحق والعدل والمساواة وبذلك ضمنت هذا الاستثمار البشري والاستقرار التربوي، فهذا الانجاز التاريخي يفعل خطط تشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بمهنة التعليم بعد أن كانت هذه المهنة من المهن الجامدة والطاردة، وسيكون هذا الكادر الجديد حافزا لهم لتقديم جهد أكبر وابداع أكثر في سبيل تطوير العملية التربوية للوصول إلى أرقى المستويات العالمية.
وإلى جانب اعتماد كادر المعلمين الجديد، نفذ موظفو قطاع الشؤون الإدارية في وزارة التربية قبل أيام قليلة إضرابا عن العمل، مطالبين بكادر جديد أسوة بكادر المعلمين، كما طالبوا بالحصول على إجازات مدفوعة الأجر ومساواة وضعهم مثل هؤلاء المعلمين الذين يحصلون على أربعة أشهر إجازة، رغم ان هناك فرقا كبيرا بين المعلم والموظف الإداري إذ ان مهنة التدريس من المهن الشاقة التي تتطلب التعامل المباشر بين المعلم والطالب والذي يكون بذلك مجهوداً مضاعفاً من أي مهنة إدارية يكون موقعها المكتب، وبالتالي لا نريد خلط الأوراق في ما يخص التمييز بين الوظائف المختلفة واستحقاقات كل وظيفة منها، علما بأن الدولة بصدد إعادة النظر في جميع سلم الرواتب لجميع إداريي الدولة إن شاء الله.
نبارك لجموع المعلمين والمعلمات في وزارة التربية، ونشيد بدور الأخ العزيز متعب العتيبي رئيس جمعية المعلمين الكويتية ولجهود أعضاء الجمعية الكرام الواضحة في سبيل إقرار كادر المعلمين المستحق في المجلس، فهذا الانجاز يسعدنا جميعا، متمنين لهم التوفيق والنجاح في المسيرة التربوية.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com
وبدوره، تحدث عن الحالة المالية للدولة، محذرا من خطورة اقرار الكوادر الوطنية في المستقبل ومدى آثاره السلبية الكبيرة ومنها عدم كفاية الايرادات العامة لمواجهة المصروفات! فكان الوزير الشمالي حديثه في واد والنواب في واد آخر... ولم تفلح تلك المحاولات الحكومية على دعم المعلم من جهتها على الرغم من تقديمها البدائل المغرية، ومنها اعتماد الكادر الحكومي للمعلمين بأثر رجعي وبتكلفة 88 مليون دينار على الدولة إلا ان تلك الخطوة لم تكن على مستوى الطموح، فاستسلمت الحكومة لمشروع القانون النيابي الصادر من مجلس الأمة ولن تطعن في دستوريته، كما قيل وأثير اشكاليته أخيراً.
حقا وبهذا الموقف التاريخي احترمت الحكومة قناعات نواب المجلس، ولبت متطلبات أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارة التربية، واحترمت الدستور بنتيجة التصويت داخل قاعة عبدالله السالم البرلمانية والذي انتهى الانجاز فيه بـ 44 صوتا موافقا على الكادر.
نعم يستحق جموع المعلمين والمعلمات هذا الدعم المالي الجيد من خلال اقرار المجلس كادرهم المستحق في جلسة انجاز تاريخية حاسمة، أنصفت من خلالها اخواننا المعلمين والمعلمات ورسخت مبادئ الحق والعدل والمساواة وبذلك ضمنت هذا الاستثمار البشري والاستقرار التربوي، فهذا الانجاز التاريخي يفعل خطط تشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بمهنة التعليم بعد أن كانت هذه المهنة من المهن الجامدة والطاردة، وسيكون هذا الكادر الجديد حافزا لهم لتقديم جهد أكبر وابداع أكثر في سبيل تطوير العملية التربوية للوصول إلى أرقى المستويات العالمية.
وإلى جانب اعتماد كادر المعلمين الجديد، نفذ موظفو قطاع الشؤون الإدارية في وزارة التربية قبل أيام قليلة إضرابا عن العمل، مطالبين بكادر جديد أسوة بكادر المعلمين، كما طالبوا بالحصول على إجازات مدفوعة الأجر ومساواة وضعهم مثل هؤلاء المعلمين الذين يحصلون على أربعة أشهر إجازة، رغم ان هناك فرقا كبيرا بين المعلم والموظف الإداري إذ ان مهنة التدريس من المهن الشاقة التي تتطلب التعامل المباشر بين المعلم والطالب والذي يكون بذلك مجهوداً مضاعفاً من أي مهنة إدارية يكون موقعها المكتب، وبالتالي لا نريد خلط الأوراق في ما يخص التمييز بين الوظائف المختلفة واستحقاقات كل وظيفة منها، علما بأن الدولة بصدد إعادة النظر في جميع سلم الرواتب لجميع إداريي الدولة إن شاء الله.
نبارك لجموع المعلمين والمعلمات في وزارة التربية، ونشيد بدور الأخ العزيز متعب العتيبي رئيس جمعية المعلمين الكويتية ولجهود أعضاء الجمعية الكرام الواضحة في سبيل إقرار كادر المعلمين المستحق في المجلس، فهذا الانجاز يسعدنا جميعا، متمنين لهم التوفيق والنجاح في المسيرة التربوية.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com