ومن جديد تظهر بصمات قطر واضحة في الوقوف إلى جانب الحقوق العربية وبدا هذا واضحا خلال ترؤسها للجامعة العربية هذه الدورة، فهي لم توفر جهداً مهما صغر في هذا السياق وبغض النظر إذا أصاب أو خاب، والمهم في هذا هو السعي الصادق والحثيث لسياسة هذا البلد الصغير بمساحته فقط، والكبير بأفعاله التي تسبق أقواله. إن ما ظهر من مواقف للقيادة القطرية أخيراً يستحق أن نقف عنده وقفة تأمل وإكبار لضمير هذا البلد الحي في ظل هذا العالم، الذي يموج بأشكال والوان من الحكام الذي يواجهون احتجاجات شعوبهم، التي تسعى للحرية، بشتى أنواع القمع والقتل، وكأن هذه الشعوب لا تساوي شيئا، أو قطع جماد لا قيمة لها. وكما أسلفنا... فإنه وبرأيي يجب أن نقف احتراماً لما تقوم به قطر تجاه اخوانها من الشعوب العربية، وإن اللسان ليعجز في التعبير عن ذلك، ودائما هذا البلد الصغير لا يسبق الأحداث فحسب وإنما يبادر إيجابياً لما فيه خير الشعوب والأمم... ومهما تحدثنا عما تقوم به قطر ممثلة بالقيادة الحكيمة للشيخ حمد بن خليفه آل ثاني، وجهود رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الواضحة في هذا الصدد، وفي وكل مرة... ومع بروز أي حدث على الساحة الإقليمية أو الدولية، تظهر اسهامات هذا البلد وبشكل يعبر عن وعي وإحساس بالمسؤولية الإنسانية بالدرجة الأولى، وتمضي للصالح العام غير آبهة بالأصوات النشاز من حولها والتي تهاجمها، وهذا ما ظهر في الموقف الأخير لرئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ اخيراً عندما هاجم المندوب السوري للشيخ حمد بن جاسم بن جبر بالكلمات النابية، وموقف الشيخ بعدم الالتفات والرد على المندوب السوري، والتركيز على رفع القمع ودفع الأذى عن الشعب السوري الشقيق وما يعانيه، ضمن هدف سام وبالتعاون مع اخوانه الوزراء العرب... اللهم إنا نسأل أن ترفع الظلم والأذى عن اخواننا في سورية، ووفق اللهم القادة العرب لهذا الغرض... اللهم آمين. والله من وراء القصد.
د. عيسى العميري
كاتب كويتي
Dr.essa.amiri@hotmail.com
د. عيسى العميري
كاتب كويتي
Dr.essa.amiri@hotmail.com