بعد أن أعلنت مؤسسات المجتمع المدني كافة التابعة لأرقى الكوادر البشرية في وزارة التعليم العالي، ممثلة في جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، ورابطة أعضاء هيئة التدريس في هيئة التعليم التطبيقي، ورابطة معهد الأبحاث، بالإعلان عن عدم إمكانية التعاون مع أم عادل، جاءت عملية إعادة توزيرها على رأس وزارة «التعليم العالي» بالذات، مع أنه لا تقوم أي دولة في العالم بتعيين من لا يحمل شهادة دكتوراه على رأس السلم الوظيفي لمثل هذه الوزارة بالذات، باعتبار أن لمثل هذه الوزارة طبيعة خاصة من جهة أنها تتعامل مع أرقى الوظائف الأكاديمية في المجتمع، ويجب أن يكون القائمون على مثل هذه الوزارة من أهل التخصصات الأكاديمية لكي يتمكنوا من «فهم» واقع الوزارة وطموحات منتسبيها، وطبيعة احتياجاتهم وأمورهم، وطبيعة طرق ترقيات أعضاء الهيئات التدريسية فيها، تلك التي لن يتمكن غير الأكاديميين من «فهم» دقائقها... وتفاصيلها وشروطها!وفوق أن أم عادل ليست أكاديمية، ولا علاقة لها من قريب ولا بعيد بالأجواء الأكاديمية من الأساس، ومع ذلك تم تعيينها على رأس السلم الأكاديمي وزيرةً للتعليم العالي، لكي يتمكن الناس من خارج الكويت، من الغمز واللمز على الدولة التي ليس فيها أكاديمي واحد يتمكن من سد فراغ الأخت أم عادل! نقول بأنه مع أن أم عادل ليست أكاديمية من الأساس، إلا أنه توجد عليها ملاحظات لا أول لها ولا آخر، ابتداء من اعتبارها «وزارتيها» جزءاً من مقتنياتها الثمينة الخاصة، فمن تعيين المقربين منها عائلياً وفكرياً في أهم مواقع الوزارة، ومن إبعاد لأفضل كفاءات الوزارتين بناء على تفعيل قيم بالية، قيم الولاء الشخصي، وما يتصل بها من دفن الكفاءات الحقيقية، من أجل تقريب المحاسيب! هذه الأمور تضر بالمصلحة العليا للوطن، ولكن هل يوجد أحد «يبكي» على هذه المصالح الوطنية؟بعض القرارات الأخيرة التي تم اتخاذها لا تفسير لها أصلاً بعيداً عن الرؤية الانتقامية... إسألوا أم عادل عن «الإدارة الحساسة» التي «نفتها نفياً» إلى مبنيين من مباني رياض الأطفال في منطقة مبارك الكبير؟ إسألوها عن «مغزى» تصرفها، وهل يحصل مثل هذا في الدول التي فيها حكومات تحترم الشعب؟ وهل مباني رياض الأطفال هي أماكن مناسبة لمثل تلك الإدارة بالذات؟ لن أذكر مسمى تلك الإدارة، فإذا كانت أم عادل تعرف أنها تتصرف بشكل لائق، فلتتبرع هي... وتذكر للشعب ما هي تلك الإدارة المنفية؟المهم، أم عادل تم تعيينها مجدداً، بعد هذه البلاوي كلها، ومع أنها ليست أكاديمية أصلاً، ومع أن سائر جمعيات وروابط الجسد الأكاديمي يلفظها باعتبار أن المكان المناسب... يجب شغله بالإنسان المناسب! فهل وصل «المسج» إلى مجلس الوزراء؟...ومجلس الأمة صاحب الصلاحيات الرقابية كافة؟
د. جلال محمد آل رشيد
كاتب وأكاديمي كويتيdr_j_alrasheid@hotmail.com