ملعون أبو السلطة التي تجعل الحاكم يقتل شعبه! قائل هذه العبارة ليس شخصا عاديا، وإنما سياسي من الطراز الأول، امتلك الدهاء، وفن المناورة، ووضع في جيبه شعرة معاوية، والتي اجتاز بها الصعاب، فكم من مسألة حل شيفرتها، وكم من أزمة وضعها على سكة الحل السريع، قاموسه لا يعرف التهاون، أو التراجع، لاعب ماهر وخطير، هوايته جمع النقاط الواحدة تلو الأخرى، حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، قام بأدوار مهمة جدا في صياغة الربيع العربي، وها هو اليوم يسعى بكل ما أوتي من حيلة لخلاص الشعوب العربية التي ترزح تحت وطأة الطغاة والظلمة في سورية، واليمن، كما فعلها من قبل مع الشعوب العربية الأخرى، همه الأول، الكرامة والحرية للجميع، تارة تجده في اجتماع في باريس، ومثله في نيويورك، وآخر في القاهرة، وهكذا... جولات مكوكية لا تعرف الراحة في سبيل قضايا الأمة، التي تسعى للفكاك والخلاص من معقدي السلطة ومجرميها، كعقيد اليمن الذي ضرب بالمدفعية الثقيلة، الجمعة الماضية، النساء المتظاهرات وهن يصلين صلاة الجمعة، وقتل منهن من قتل، وعلى الهواء مباشرة، وأمام عدسات الكاميرات التي كانت تنقل التظاهرات، من دون أن يرف له جفن، أو تتسلل إلى قلبه ذرة من رأفة بحال شعبه الذي أصبح تعيسا لعقود ثلاثة، لم ير خلالها سوى المزيد من إراقة الدماء، والديكتاتورية، والتخلف!
وهذه الحال ليست مقتصرة على الوضع اليمني، وإنما تنسحب على الوضع السوري، والذي يبدو أشد مرارة، وأفظع مما يُرتكب، من جرائم صارخة ضد الإنسانية، لم يكن هتلر ليجرؤ على ارتكابها، وهذا ما حدا بقطر أن ترفع يدها رافضة، ما يشيب له شعر الولدان، وتقشعر منه الأبدان، نعم هذه هي الحقيقة، والتي يجب أن يعيها العالم العربي بأسره، أن قطر فقط، من قالت، وبوضح النهار، لا للقتل والترويع، بينما بقية الأنظمة في سبات عميق إلى أجل غير مسمى!
***
أثارت أميركا، وإسرائيل، قضية المفاعل النووي الإيراني وخطره على المنطقة ككل، وتهديداتهما بقصفه بالطبع ليست الأولى، التي يُثار بها هذا الملف الخطير، والمقلق لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن، هل وراء هذه التهديدات، نوايا لبيع المزيد من الأسلحة لدول الخليج، وبعد توقيع هذه العقود تهدأ عاصفة التهديدات كالعادة، ولو كانت واشنطن جادة في هذا الأمر، لما لجأت إلى بيع الأسلحة، ولصعدت الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي، ليتخذ الإجراءات المناسبة بحق النظام الأرعن والمتهور في طهران، وبهذا قد تنال واشنطن مصداقية، ولو بنسبة 1 في المائة وأما عدا ذلك فتمثيلية واضحة تدل على تعاون ومنافع، من وراء الكواليس بين نظام الملالي، والإدارة الديموقراطية القابعة في البيت الأبيض، والتي أكدتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في تصريحات سابقة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700
وهذه الحال ليست مقتصرة على الوضع اليمني، وإنما تنسحب على الوضع السوري، والذي يبدو أشد مرارة، وأفظع مما يُرتكب، من جرائم صارخة ضد الإنسانية، لم يكن هتلر ليجرؤ على ارتكابها، وهذا ما حدا بقطر أن ترفع يدها رافضة، ما يشيب له شعر الولدان، وتقشعر منه الأبدان، نعم هذه هي الحقيقة، والتي يجب أن يعيها العالم العربي بأسره، أن قطر فقط، من قالت، وبوضح النهار، لا للقتل والترويع، بينما بقية الأنظمة في سبات عميق إلى أجل غير مسمى!
***
أثارت أميركا، وإسرائيل، قضية المفاعل النووي الإيراني وخطره على المنطقة ككل، وتهديداتهما بقصفه بالطبع ليست الأولى، التي يُثار بها هذا الملف الخطير، والمقلق لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن، هل وراء هذه التهديدات، نوايا لبيع المزيد من الأسلحة لدول الخليج، وبعد توقيع هذه العقود تهدأ عاصفة التهديدات كالعادة، ولو كانت واشنطن جادة في هذا الأمر، لما لجأت إلى بيع الأسلحة، ولصعدت الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي، ليتخذ الإجراءات المناسبة بحق النظام الأرعن والمتهور في طهران، وبهذا قد تنال واشنطن مصداقية، ولو بنسبة 1 في المائة وأما عدا ذلك فتمثيلية واضحة تدل على تعاون ومنافع، من وراء الكواليس بين نظام الملالي، والإدارة الديموقراطية القابعة في البيت الأبيض، والتي أكدتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في تصريحات سابقة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700