| طهران - من أحمد أمين |
طرح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني خلال لقائه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، فكرة حصول لقاء سعودي - ايراني لحل الازمة الناجمة عن المحاولة الايرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.
وقال الشيخ حمد انه يتمنى «ان يكون هذا الموضوع غير صحيح» في اشارة الى اتهام الولايات المتحدة لطهران بمحاولة اغتيال الجبير.
وتعليقا على هذا الاتهام الاميركي، قال الشيخ حمد: «نحن في انتظار الادلة لهذا الموضوع».
واعرب عن اعتقاده بان «افضل طريقة واسهل طريقة لحل هذا الموضوع هو جلوس الطرفين لحله لان الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية دولتان كبيرتان ويجب ان تكون علاقتهما جيدة لصالحنا نحن الدول الصغيرة». واضاف: «نحن جزء من مجلس التعاون، يهمنا امن واستقرار السعودية ونتمنى ان لا يكون هذا الموضوع صحيحا».
وكان وزير الخارجية الايراني التقى امس اميرقطرالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتباحث معه في شأن اخرالمستجدات في المنطقة والعالم والعلاقات الثنائية، واكد صالحي في اللقاء اهمية «التعاون الثنائي بين البلدين دون تدخل الدول الاخرى»، وقال «ان التعاون بين الدول سيسهم في استقرار الامن وتعزيز اواصر المحبة»، محذرا في الوقت نفسه دول المنطقة كافة من ان تنطلي عليها «محاولات الاعداء الرامية الى اثارة النعرات الطائفية والخلافات الداخلية».
كما التقى صالحي ولي العهد نائب القائد العام للقوات المسلحة القطري الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.
وفي طهران، أكد القائد الاعلى في ايران آية الله علي خامنئي، لدى استقباله رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني «ان ايران ستدعم عراقا موحدا ينعم بالاستقرار».
واذا كان بارزاني اكد عشية زيارته ايران استعداد الاكراد للقتال فيما اذا اتجه الشعب الكردي نحو خيار الاستقلال وتشكيل دولة مستقلة، فان خامنئي اشار اكثر من مرة الى «عراق موحد»، مشددا في جانب آخر من تصريحاته على «ضرورة اعادة اعمار العراق بأسرع ما يمكن، ليتمكن العراق الموحد من تبوؤ مكانته الحقيقية».
من ناحية اخرى، اعلن الرئيس محمود احمدي نجاد لدى استقباله ضيوف المعرض الدولي الثامن عشر للصحافة ووكالات الانباء واتحاد العالم الاسلامي للصحافة الذي دعت طهران الى تأسيسه «ان قوات حلف شمال الاطلسي ترتكب اليوم جرائم ضد الشعب الليبي اكثر من الحكومة الليبية السابقة، الا انه لايعلم احد عن اجراءاتها واعمالها». وتابع: «في الظروف الراهنة، يبدو ان الشعب الليبي يجب ان يبدأ مجددا معارك طويلة الامد ضد الاستعمار لان المحتلين يقومون حاليا بتقسيم المصالح والثروات الليبية، لذا عندما يتطرق جهاز اعلامي الى المعارك الليبية فقط ويتجاهل هذه القضية فانه قد ضل سبيله وانه ينشط في الاجواء التي يريدها السلطويون».
من جانب ثان، حضّ رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني، وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على ضرورة «التمييز بين الديبلوماسية وادوات المكياج»، في معرض رده على تصريح كلينتون عن نيّة واشنطن افتتاح سفارة افتراضية في ايران على الانترنت.
وقال امس تحت قبة البرلمان «ان السيدة كلينتون اخطأت الفرق بين الديبلوماسية والدمى»، موضحا «ان الديبلوماسية امر حقيقي وليست ادوات الزينة التي تستخدمها السيدة كلينتون في المكياج».
ولفت الى «ان هذه التصريحات هزيلة و لا تستحق الرد عليها ولا ينبغي حمل هذه المواقف محمل الجد، اذ لو كانت مشاكل اميركا قابلة للحل بواسطة السفارات الافتراضية، لكان ينبغي ان يعمل (باراك) اوباما مع وزير خارجية افتراضي».