أوضح الدكتور غانم النجار ان فكرة كتاب «مذكرات الدكتور احمد الخطيب قد واجهت الكثير من العراقيل قبل الاصدار او البدء بها» موضحا أن الدكتور الخطيب لم يكن مقتنعا بأن يصدر له كتاب يروي التاريخ لاجيال المستقبل، مستغربا هذا الاصرار من قبله حيث تبين له لاحقا بأن جميع الشخصيات الكويتية او القديمة والتي لها باع طويل في التاريخ والسياسة جميعهم يحاولون عدم الظهور وتسليط الاضواء عليهم، إلا انه مع الوقت تم اقتناعه بهذه الفكرة بعد ان ايقن «بأن التاريخ بدأ يتشوه ما بين القيل والقال» مؤكدا على ضرورة ابرازه حتى لا يكون هناك تحريف في تاريخ الكويت.وبين النجار أن اصدار هذه المذكرات كان بمثابة التحدي الكبير كون ان الكويت تفتقر للتراث السياسي والمذكرات التاريخية مما كان يتطلب جمع المعلومات بدقة وحرص، مشيرا إلى ان هذا لا يمكن تفعيله إلا بمساعدة الخطيب الذي رفض الحديث عن شخصه كونه يرى بأن ذلك يوجد به تعظيم للذات، هذا اضافة إلى ان ذاكرة الخطيب لم تكن قوية في بعض الاحيان مما دعا إلى وجود بعض الاحباط إلا ان ذلك لم يعرقل مسيرة العمل.جاء ذلك من خلال المحاضرة التي اقامها المنبر الديموقراطي الكويتي مساء اول من امس في ديوانية المرحوم سامي المنيس في منطقة العديلية بشأن مذكرات الدكتور احمد الخطيب.واضاف النجار بان الاصدار الاول من مذكرات الخطيب كان بجهود الكثير ممن ساهموا في وجوده على ارض الواقع تطوعا بالرغم من ان الجهاز التطوعي لم يكن متفاعلا إلى حد كبير بسبب عدم التفرغ، موضحا بأن هناك فكرة لاصدار الجزء الثاني من مذكرات احمد الخطيب في المستقبل القريب بعد نفاد الطبعة الاولى من هذا الجهد.واكد على اعتراض الخطيب طباعة المذكرات في الكويت، مشيرا إلى انه كان يريد طباعة مذكراته في لبنان، مما دعا سفره إلى هناك إلا ان الحرب قد عرقلت صدور الكتاب مرة اخرى، مبينا بأنه قد ذهب برفقة زميله ساير الساير إلى لبنان لأمرين الاول انتسابهم إلى لجنة مناصرة الشعب اللبناني والسبب الثاني للقاء الخطيب واكمال ما توقفوا عنده.واضاف النجار بانه تم لقاء الخطيب في لبنان وبدأت ساعات العمل بجهد مكثف وبالرغم من ظروف الحرب وانقطاع الكهرباء آنذاك إلا انهم استطاعوا انجاز الكتاب وطباعته مؤكدا على ان وزارة الاعلام الكويتية ايضا قد «ساهمت كذلك في عدم صدوره لولا بعض الضغوط والمطالبات ممن ساهموا في اصدار هذه المذكرات».واوضح النجار أن من بوادر نجاح مذكرات احمد الخطيب هو وجود ضجة خاصة وان اغلب المعلومات التي ذكرها الخطيب كانت شخصية ومن ينكر احداثها فعليه اثبات ذلك بدلا من التكهن ما بين الحين والاخر، مشيرا إلى ان رجال التاريخ يعلمون جيدا حقيقة وقيمة المعلومات الواردة والتي تم جمعها في هذه المذكرات دون تناقضها في الكتب الاخرى، مبينا ان محمد الهيكل يوجد لديه الكثير من التناقضات فيما يقوم بتأليفه اضافة إلى ان جميع شهوده من الاموات.وذكر النجار ان هدف الدكتور احمد الخطيب هو معرفه الشعب الكويتي ما حدث في السابق موضحا لهم بان هناك الكثير من رجال الكويت المثقفين سياسيا والذين كانت لهم بصمة واضحة في اقرار الدستور الكويتي وساهموا في بناء هذا البلد مما يدل ذلك على الديموقراطية لدى الشعب الكويتي منذ القدم.
محليات
النجار: إصدار الجزء الثاني من مذكرات أحمد الخطيب قيد الدرس
جانب من الندوة (تصوير مرهف حورية)
12:44 م
| كتب محمد صباح |