من يظن أن دستور 62 سيمس، أو سهل المنال، أو لقمة سائغة يستطيع اللعب فيه، إما أنه واهم أو مغيب عن الواقع، فهذا الدستور، النادر في مضمونه والعظيم في قيمه، وضعه الآباء المؤسسون بموافقة وتراض بين المؤسسة الحاكمة، ورموز الشعب الشرفاء، ليكون منهاجا يسير عليه الأبناء والأجيال القادمة، كلُ يعي دوره ومهامه التي حددها الدستور من دون تجاوز على اختصاصات الآخرين.
هناك أقاويل تتناقل من هنا وهناك عن نوايا حكومية لتنقيح الدستور، في حيلة لتفريغه، وجعله شكلا، ليتسنى لها السيطرة المطلقة على الحياة السياسية في البلد والهيمنة على مقدراته!
نحن في العام 2011... عام الثورات، التي أزاحت الأنظمة القمعية عن الخارطة السياسية، ومحت من الذاكرة التطبيل والتمجيد للأصنام الظالمة من أمثال بن علي وحسني مبارك، والقذافي، وفي الطريق علي صالح، وبشار، وغيرهم من قطع الشطرنج الحاكمة التي كتمت أنفاس شعوبها عقودا طويلة من الزمن!
لدينا في الكويت دستور من أفضل الدساتير في العالم، وسبقنا البلدان العربية والإسلامية بحريتنا وديموقراطيتنا التي يحسدنا عليها الآخرون، فإن كان هناك من يريد طمس هذا الدستور ويدعي أنه كويتي ابن كويتي، فعليه أن ينظر إلى ما أحدثه الربيع العربي، وعليه أن يعي جيدا أن العقول بلغت في نضجها حدا يجعلها تمتلك الجرأة أن تقول ارحل، ومن هنا نقولها نصيحة صادقة لحكومة الفشل والترقيع، ان وجودك في الحياة السياسية في الكويت قد انتهى، ولم يعد هناك من فائدة مرجوة، وقد بلغ السيل الزبى وبلغت النفوس الدرك الأسفل من الإحباط، والمغثة، وقد حان وقت الرحيل، وهذه سنة الحياة!
***
ارحل... كلمة مرعبة، تحمل في حروفها ثورة عارمة تقتلع الظلمة والطغاة من عروشهم، كلمة قالتها الجماهير العربية بصدق وعزيمة وإخلاص.
ارحل... كلمة مازالت تتنقل في البلاد العربية الواحدة تلو الأخرى، فأينما وجد الاستبداد، والتجبر، والقهر، حلت ضيفة على الشعوب تحمل معها بشرى الخلاص من مهووسي الكراسي، والعروش، الذين ظنوا أن لا أحد يستطيع اقتلاعهم منها، وها هم اليوم أصبحوا أثرا بعد عين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700
هناك أقاويل تتناقل من هنا وهناك عن نوايا حكومية لتنقيح الدستور، في حيلة لتفريغه، وجعله شكلا، ليتسنى لها السيطرة المطلقة على الحياة السياسية في البلد والهيمنة على مقدراته!
نحن في العام 2011... عام الثورات، التي أزاحت الأنظمة القمعية عن الخارطة السياسية، ومحت من الذاكرة التطبيل والتمجيد للأصنام الظالمة من أمثال بن علي وحسني مبارك، والقذافي، وفي الطريق علي صالح، وبشار، وغيرهم من قطع الشطرنج الحاكمة التي كتمت أنفاس شعوبها عقودا طويلة من الزمن!
لدينا في الكويت دستور من أفضل الدساتير في العالم، وسبقنا البلدان العربية والإسلامية بحريتنا وديموقراطيتنا التي يحسدنا عليها الآخرون، فإن كان هناك من يريد طمس هذا الدستور ويدعي أنه كويتي ابن كويتي، فعليه أن ينظر إلى ما أحدثه الربيع العربي، وعليه أن يعي جيدا أن العقول بلغت في نضجها حدا يجعلها تمتلك الجرأة أن تقول ارحل، ومن هنا نقولها نصيحة صادقة لحكومة الفشل والترقيع، ان وجودك في الحياة السياسية في الكويت قد انتهى، ولم يعد هناك من فائدة مرجوة، وقد بلغ السيل الزبى وبلغت النفوس الدرك الأسفل من الإحباط، والمغثة، وقد حان وقت الرحيل، وهذه سنة الحياة!
***
ارحل... كلمة مرعبة، تحمل في حروفها ثورة عارمة تقتلع الظلمة والطغاة من عروشهم، كلمة قالتها الجماهير العربية بصدق وعزيمة وإخلاص.
ارحل... كلمة مازالت تتنقل في البلاد العربية الواحدة تلو الأخرى، فأينما وجد الاستبداد، والتجبر، والقهر، حلت ضيفة على الشعوب تحمل معها بشرى الخلاص من مهووسي الكراسي، والعروش، الذين ظنوا أن لا أحد يستطيع اقتلاعهم منها، وها هم اليوم أصبحوا أثرا بعد عين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700