زماننا هذا زمان العجائب والغرائب ففيه يكرم النتن كما يقول إخواننا في مصر ويذل الأخيار والأحرار، زمان اختلطت فيه كل المفاهيم وحتى المبادئ أصبحت عملة نادرة كالروبية الهندية التي كانت تستخدم في الكويت سابقاً... زمان كثرت فيه الرويبضة، وأصبحت تتسيد مجالسه العامة والخاصة حتى لطمنا حظنا وكثر فينا الصلع لكثرة شد شعورنا، بينما هم يمشون على حل شعورهم شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً دون أن يعترض طريقهم رجال لا يخافون في الله لومة لائم... رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه.
أقل ما يقال عنهم انهم إمعات يحاربون الله ورسوله بمختلف الوسائل والسبل، ويتسترون بثوب الدين، وأتقنوا اللعب في بلاد القوانين الوضعية، وتعاملوا باحتراف مع عوامل الطبيعة، ولم نستطع حتى الرد عليهم لأننا دائماً وأبداً يجب علينا احترام وجهة النظر الأخرى والقانون يجب أن يأخذ مجراه، إن في قلوبهم مرض والله يزيد هذا المرض كل يوم إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا، هذا الزمان كان يقول فيه الشاعر...
نعيب زماننا والعيب فينا... وما لزماننا عيب سوانا
نعم لما يتسيد أمر العلماء ومشايخ الدين رجل مدخن لا يعرف نواقض الوضوء لن نستغرب أن تتحول أمورنا الدينية إلى جملة من المغالطات واللغط، ولما يتسيد أمر الأكاديميين رجل له رغبات انتخابية فلنبك على مناهجنا ومستقبل أبنائنا، ورحم الله الشيخ مساعد العازمي.
***
شدوا الجرذان واقتلوهم... لقد شدوك وقتلوك يا معمر وهذه حكمة الله فالظالم سيقتل ولو بعد حين، أصعب شيء أن تهان في الدنيا قبل الآخرة. وأبشع ما رأيت للطغاة العرب هو منظر معمر القذافي لما ضرب وسحل من قبل شعبه حتى أتى الأمر بقتله ليموت مع أسراره ومعتقداته الباطلة الموجودة في كتابه الأخضر. ألم أقل لكم إنه زمان العجائب والغرائب، وهذا هو مصير كل طاغية لا يحترم شعبه فإما عذاب في الدنيا والآخرة، وإما عذاب في الآخرة لأن الله سبحانه يمهل ولا يهمل فاتعظوا يا أولي الألباب، فمن يتق الله يجد منه توفيقاً وليعلم كل الطغاة في العالم أن مسألة إسقاطهم هي مسألة وقت لا أكثر.
***
أتفق مع مطالب إخواننا في الخطوط الجوية الكويتية، ولكنني أختلف معهم في التوقيت وعليهم أن يقوموا بخدمة حجاج بيت الله وتسهيل أمورهم حتى لا يفقدوا الكثير من مؤيديهم، فسمعة «الطائر الأزرق» لا تهمنا كثيراً ولكننا حريصون على سمعة الكويت الخارجية من ناحية وخسارة الناس لأموالها من ناحية أخرى عندما تتعطل الحملات الكويتية بسبب هذا الإضراب، واتركوا عنكم الخدمة المدنية، أو حتى وزيركم الذي يغرد خارج السرب فالله أحق أن نخشاه. أنصح الإخوان في مجلس الوزراء بوضع التمر على الوزير الأذينة حتى لا «يدبي (يمشي) عليه النمل» فالقدماء البدو كانوا يضعون التمر على أي شيء لا يريدون النمل أن يصل إليه خصوصاً الأشياء القديمة التي لم تتحرك من مكانها.

إضاءة
نتقدم بأحر التعازي إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، وإلى الشعب السعودي كافة بوفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته.


مشعل الفراج الظفيري
كاتب كويتي
meshal-alfraaj@hotmail.com