قبل فترة ليست بالقصيرة سقطت ثقة المجتمع بالمؤسسات الحكومية وأصبحت محل اتهام سواء كان اتهاماً بالفساد المالي أو بالفساد الاداري والاهمال، وأصبح المجتمع ينظر الى أغلب قياديي المؤسسات الحكومية على أنهم فاسدون مادياً، أو على أقل تقدير أنهم فاشلون ادارياً، وأصبح الناس يتندرون بقصص الفساد في مجالسهم كل يوم تقريباً.
تبع ذلك سقوط ثقة المجتمع بمؤسساته التشريعية خصوصا بعدما أثير اخيرا في موضوع الرشاوى، وحتى قبلها لم يكن للمجتمع أي ثقة في أداء المؤسسة التشريعية ولا في شخوص أصحابها، بل هم في نظر المجتمع لا يقلون فساداً عن قياديي المؤسسة التنفيذية.
المسلسل مستمر في آلية السقوط... اذ من المتفق عليه لدى الجميع أن مؤسساتنا الاعلامية لم تنج من هذا السقوط في نظر الشعب، بل انها استحالت ملاعب للسقوط، ولم يعد الشعب يحترم أغلب هذه المؤسسات الاعلامية سواء صحف، أو قنوات، أو غيرها، بل إنه يرى كثيرا منها معاول هدم لا أدوات بناء.
- مثله وقع في بقية مؤسسات مجتمعنا المدني باتت تابعة لأحد الحصون الثلاثة ماضية الذكر وسقطت حين سقطت أمهاتها.
- هناك حصون في المجتمع محاطة بهالة قانونية دستورية أو عرفية مجتمعية، لكنها وللأسف سقطت في قلوب الناس أيضاً، واذا كان القانون وأعراف المجتمع يمنعان التصريح بهم الا أن أغلب أفراد المجتمع لا يلقي لهذا المنع بالاً بل ان الجميع يصرحون بما يدل على سقوط هذه الحصون.
- لكل مجتمع حصون تحميه خارجية وداخلية وسقوط الحصون خطر على المجتمع ويؤدي الى هلاكه، والتاريخ يقول أن سقوط الحصون الداخلية أشد فتكاً في المجتمعات من سقوط الحصون الخارجية... نحن اليوم نواجه حربا شعواء في الدفاع عن حصوننا الداخلية وحمايتها وقد نكون محتاجين الى اعادة بنائها، بعيداً عن أي نظرة تشاؤمية أو سوداوية، لقد سقطت حصون المجتمع الذي من المفروض أن يحتمي بها ويستجير والتي ترعى مصالحه وتقوم بتطوير بنيته ومؤسساته، سقط في عيون الناس كل شيء وهان... حصوننا مهدمة من الداخل، وما نراه اليوم من لغط وفرقة وخلاف وفتنة طائفية وفئوية ليست الا شيئا من آثار سقوط هذه الحصون ولعل الخافي أعظم.
- المجتمع، أي مجتمع، ان انهدم في حصن من حصونه ثغرة دخل منها العدو عليه وفتك به، فكيف ان انهدم هذا الحصن بأكمله، والا فكيف الحال وقد سقطت كل الحصون!
محمد صالح السبتي
@ LawyerModalsabti
تبع ذلك سقوط ثقة المجتمع بمؤسساته التشريعية خصوصا بعدما أثير اخيرا في موضوع الرشاوى، وحتى قبلها لم يكن للمجتمع أي ثقة في أداء المؤسسة التشريعية ولا في شخوص أصحابها، بل هم في نظر المجتمع لا يقلون فساداً عن قياديي المؤسسة التنفيذية.
المسلسل مستمر في آلية السقوط... اذ من المتفق عليه لدى الجميع أن مؤسساتنا الاعلامية لم تنج من هذا السقوط في نظر الشعب، بل انها استحالت ملاعب للسقوط، ولم يعد الشعب يحترم أغلب هذه المؤسسات الاعلامية سواء صحف، أو قنوات، أو غيرها، بل إنه يرى كثيرا منها معاول هدم لا أدوات بناء.
- مثله وقع في بقية مؤسسات مجتمعنا المدني باتت تابعة لأحد الحصون الثلاثة ماضية الذكر وسقطت حين سقطت أمهاتها.
- هناك حصون في المجتمع محاطة بهالة قانونية دستورية أو عرفية مجتمعية، لكنها وللأسف سقطت في قلوب الناس أيضاً، واذا كان القانون وأعراف المجتمع يمنعان التصريح بهم الا أن أغلب أفراد المجتمع لا يلقي لهذا المنع بالاً بل ان الجميع يصرحون بما يدل على سقوط هذه الحصون.
- لكل مجتمع حصون تحميه خارجية وداخلية وسقوط الحصون خطر على المجتمع ويؤدي الى هلاكه، والتاريخ يقول أن سقوط الحصون الداخلية أشد فتكاً في المجتمعات من سقوط الحصون الخارجية... نحن اليوم نواجه حربا شعواء في الدفاع عن حصوننا الداخلية وحمايتها وقد نكون محتاجين الى اعادة بنائها، بعيداً عن أي نظرة تشاؤمية أو سوداوية، لقد سقطت حصون المجتمع الذي من المفروض أن يحتمي بها ويستجير والتي ترعى مصالحه وتقوم بتطوير بنيته ومؤسساته، سقط في عيون الناس كل شيء وهان... حصوننا مهدمة من الداخل، وما نراه اليوم من لغط وفرقة وخلاف وفتنة طائفية وفئوية ليست الا شيئا من آثار سقوط هذه الحصون ولعل الخافي أعظم.
- المجتمع، أي مجتمع، ان انهدم في حصن من حصونه ثغرة دخل منها العدو عليه وفتك به، فكيف ان انهدم هذا الحصن بأكمله، والا فكيف الحال وقد سقطت كل الحصون!
محمد صالح السبتي
@ LawyerModalsabti