مدير عام الإدارة العامة للجمارك إبراهيم الغانم نموذج صادق للمسؤول الواعي، المسؤول الذي يشعر بمعاناة موظفيه، لم يهدد ولم يكابر حين نفذ موظفو الجمارك إضرابهم الأحد الماضي، بل آزرهم معلنا على الملأ أن ديوان الخدمة المدنية تقاعس في إقرار حقوق هؤلاء الموظفين ما حداهم إلى أن يوقفوا العمل في المرافق الجمركية كافة لعل الرسالة تصل!
أعجبني كثيرا تصريح الغانم حين قال انه لن يستبدل موظفيه بالحرس الوطني، معتبرا إياهم إخوانا له وأبناء، وأن لهم حقوقا يجب أن تقر، فهل سمعت عزيزي القارئ يوما ما أن مسؤولا حكوميا كبيرا بوزن وثقل إبراهيم الغانم وقف موقفا مشرفا مع موظفيه؟!
الإجابة معروفة، فلن تجد وزيرا، أو وكيلا، أو وكيل مساعد، أو حتى مديرا عاما يقف مع مطالب موظفيه، ولن يجد الموظف سوى التعسف والتهديد بقطع رزقه، أو نقله إلى حيث لا يرغب!
الصدق والإخلاص، والتفاني، صفات يجب أن يتحلى بها أي مسؤول أيا كان منصبه ومكانته، لا أن يجعل الموظف البسيط خصما له، بل ووصل الحال ببعضهم أن يُصاب بسعار شديد، وغضب ماحق ساحق، حين يرى موظفا واقفا عند باب مكتبه ليشرح له مشكلته أو معاناته، حالات تتكرر كثيرا ونراها عشرات، إن لم تكن مئات المرات، وبصفة يومية، دون أن يكون هناك رادع يوقف مسلسل التحقير والتطفيش الذي يتعرض له موظف الحكومة، وفوق ذلك تجد قمعا لا مثيل له، حين يعرج الأمر إلى تحسين الوضع المعيشي للموظف، ويُنظر إلى مطالبه أنها مطالب غير مستحقة، وترفا لا لزوم له!
لا يلام الموظف حين يطالب بحقوقه حين يرى الآخرين يأخذون حقوق غيرهم، ويأكلونها جهارا نهارا دون حسيب أو رقيب، وببساطة، انظر إلى امتيازات الوزراء، والوكلاء، والوكلاء المساعدين، والهدر والإسراف الرهيب جدا في شفط المال العام، تحت مسمع ومرأى مجلس الأمة، وديوان المحاسبة!
لن يكون هناك ضرر مالي من إقرار كوادر موظفي الدولة، وهي حقوق مشروعة لا منة لأحد فيها، وإن كان هناك من هدر وتدمير لمقدرات الكويت، فسيكون من قبل الحكومة الحالية، التي تهاونت عن القيام بدورها في حماية المال العام وفتحها حنفية الامتيازات والتنفيع لشلة محدودة، خاضعة للمعايير التي تتوافق ومزاج الحكومة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700
أعجبني كثيرا تصريح الغانم حين قال انه لن يستبدل موظفيه بالحرس الوطني، معتبرا إياهم إخوانا له وأبناء، وأن لهم حقوقا يجب أن تقر، فهل سمعت عزيزي القارئ يوما ما أن مسؤولا حكوميا كبيرا بوزن وثقل إبراهيم الغانم وقف موقفا مشرفا مع موظفيه؟!
الإجابة معروفة، فلن تجد وزيرا، أو وكيلا، أو وكيل مساعد، أو حتى مديرا عاما يقف مع مطالب موظفيه، ولن يجد الموظف سوى التعسف والتهديد بقطع رزقه، أو نقله إلى حيث لا يرغب!
الصدق والإخلاص، والتفاني، صفات يجب أن يتحلى بها أي مسؤول أيا كان منصبه ومكانته، لا أن يجعل الموظف البسيط خصما له، بل ووصل الحال ببعضهم أن يُصاب بسعار شديد، وغضب ماحق ساحق، حين يرى موظفا واقفا عند باب مكتبه ليشرح له مشكلته أو معاناته، حالات تتكرر كثيرا ونراها عشرات، إن لم تكن مئات المرات، وبصفة يومية، دون أن يكون هناك رادع يوقف مسلسل التحقير والتطفيش الذي يتعرض له موظف الحكومة، وفوق ذلك تجد قمعا لا مثيل له، حين يعرج الأمر إلى تحسين الوضع المعيشي للموظف، ويُنظر إلى مطالبه أنها مطالب غير مستحقة، وترفا لا لزوم له!
لا يلام الموظف حين يطالب بحقوقه حين يرى الآخرين يأخذون حقوق غيرهم، ويأكلونها جهارا نهارا دون حسيب أو رقيب، وببساطة، انظر إلى امتيازات الوزراء، والوكلاء، والوكلاء المساعدين، والهدر والإسراف الرهيب جدا في شفط المال العام، تحت مسمع ومرأى مجلس الأمة، وديوان المحاسبة!
لن يكون هناك ضرر مالي من إقرار كوادر موظفي الدولة، وهي حقوق مشروعة لا منة لأحد فيها، وإن كان هناك من هدر وتدمير لمقدرات الكويت، فسيكون من قبل الحكومة الحالية، التي تهاونت عن القيام بدورها في حماية المال العام وفتحها حنفية الامتيازات والتنفيع لشلة محدودة، خاضعة للمعايير التي تتوافق ومزاج الحكومة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700