| دمشق - من جانبلات شكاي |
بدأت تفاعلات اغتيال القيادي الكردي مشعل تمو تتضح أكثر مع مرور اليوم الأول للحادثة التي أفجعت مدينة القامشلي السورية.
وفي وقت أجمع فيه معظم الشارع الكردي الشعبي منه والسياسي بتوجيه أصابع الاتهام إلى «شبيحة النظام»، وجهت دمشق الاتهام رسميا إلى «مجموعة إرهابية مسلحة» في حين طالبت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية» بـ«الكشف عن الفاعلين وإنزال أقصى العقاب بهم» معتبرة «الجريمة النكراء» بمثابة «منعطف خطير في النضال الوطني الديموقراطي وتؤسس لإثارة النعرات العرقية والطائفية والمذهبية».
ونقل أمس، موقع «ولاتي مه» الكردي الخاص في سورية عن القيادية الجريحة زاهيدة رشكيلو، «ان مجموعة مسلحة من الشبيحة الملثمين اقتحمت عند الساعة الخامسة والنصف من مساء الجمعة (أول من أمس) المنزل الذي كان فيه الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكردي في سورية المناضل مشعل التمو».
واضافت «ان الجناة الذين كانوا ملثمين ويحملون جعب رصاص ومسلحين بأسلحة رشاشة، حاولوا بداية خطف المناضل عنوة وطلبوا منه الذهاب معهم وبعد امتناعه بدأوا بإطلاق النار على كل من كان متواجدا في المنزل، فأدى إلى استشهاد المناضل مشعل التمو على الفور نتيجة إصابات مباشرة في الصدر وبقية أنحاء الجسم وإصابة كل من ابنه مارسيل وأنا (رشكيلو) بإصابات بليغة، حيث تم إسعافنا إلى مشفى فرمان».
كما نقل الموقع عن القيادية الكردية هرفين أوسي «ان النظام يتحمل المسؤولية المباشرة للجريمة، وفي كل مدينة هناك قوى أمنية وشبيحة ينسقون في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية، ودم الشهيد مشعل لن يذهب هدرا».
بدوره، اعتبر المنسق العام لـ «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبد العظيم أن «هذه الجريمة النكراء التي طالت المعارض البطل هي منعطف خطير في النضال الوطني الديموقراطي، وتؤسس تداعيات لما نحذر منه في الهيئة من إثارة النعرات العرقية والطائفية والمذهبية التي تذهب بالثورة ونضالها الوطني الديموقراطي».
وتابع: «نحن ندين جريمة الاغتيال ونطالب بكشف الفاعلين وإنزال أقصى العقاب بهم ونقدم التعازي باسم الهيئة الى جميع أحزاب الحركة الوطنية الكردية والوجود القومي الكردي في سورية وان مصابهم هو مصابنا وعزاءهم عزاؤنا».
وقال عبد العظيم: «نوجه رسالة واضحة للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن دورة العنف المتواصلة والحلول الأمنية العسكرية تجر البلد والوطن نحو منحى خطير يؤدي إلى تداعيات خطيرة، وهذه الجريمة مظهر من مظاهرها ولابد من قرار حاسم لسحب الجيش من المدن وكف يد الأمن والسماح بالتظاهر السلمي وفي ذلك بداية لتحكيم العقل».