قال راي كورزويل، وهو مؤلف ومخترع وخبير الذكاء الاصطناعي «أنه بحلول عام 2033 ستكون أجهزة الحاسوب بحجم خلية الدم، وذلك للنمو الهائل في قوة المعالجات، إلى جانب تقنية تناهي الحجم»، وأضاف أن إمكانية زيادة طاقة الحواسيب مليار ضعف طاقتها الحالية، وتقليص الحجم مئة مرة عن حجمها الآن، خلال السنوات القادمة...، معناه الوصول إلى أجهزة: (قادرة على الدخول الى أجسامنا لتحافظ على صحتنا، والوصول الى أدمغتنا لتزيد من ذكائنا)».
ترى...هل سيبقى زر الانضباط ظاهر وفعال على الدوام، وهل نخطط كأفراد ومجتمعات لاستقبال قفزات التطور التكنولوجي؟
يناضل كثير من المربين وهم ينظمون استخدام الأبناء للأجهزة التكنولوجية المتعددة المشتركة والشخصية في المنزل، ويجتهدون لوضع قواعد تحكم استخدامها لتشغل جزءاً من حياة أبنائهم لا معظمها، لما لهذه الأجهزة من تأثيرات على حياة الإنسان.
من الضروري تدريب الأبناء منذ الصغر على التزام قواعد مفهومة، ذات آثار إيجابية ملموسة، في مختلف شؤون الحياة اليومية، وتوضيحها حق من حقوق الأبناء على الأسرة والمجتمع بمؤسساته ذات العلاقة، كالالتزام بترتيب اللعب، بحصته من الحلويات، وبالحفاظ على المرافق العامة، وغير ذلك.
إن التزام الآداب والقواعد ينظم الحياة ويعين الأبناء على إدراك أهدافهم ويشعرهم بالسعادة والأمان لانتمائهم إلى أسرة تكافح بمحبة من أجل مستقبل طيب لهم، علاوة على أن هذا التدريب يساعدهم على بناء رقابة ذاتية وإدارة أنفسهم. إن اختلاف الأجيال، تعدد المتغيرات والتسارع في التطور التقني، لا يمنع الاتفاق على المبادئ بين الآباء والأبناء، والتحاور البناء يمكّن الآباء من مساعدة أبنائهم على هذا النهج، أما إن كانت لغة التحاور تبدأ بالغضب وتنتهي بالفرض لن يتمكن الأبناء من إدراك مصلحتهم وتضعف إرادتهم وينتظرون الفرص لتجاوز الحدود. بعض الآباء يحاولون وبنية حسنة فرض رقابة صارمة على الأبناء، من دون معرفة واثقة لما يبطن أبناءهم لافتقار لهجة التوجيه إلى التفاهم والتحاور، ويشب الناشئ وهو لم يتدرب على كيفية استثمار المعطيات الثرية حوله، ولم يهضم أهمية القواعد بالنسبة له، وعمق مخاطر الممنوعات وعلة حظرها، ويظل يخطو مقيداً بتفادي العقوبة، تحسين الصورة، وإزالة الشك، وربما ينطلق مندفعاً بعد تحرره.
ينبغي أن توثق أفكار الآباء في إصلاح الأبناء عند ممارسة عملية التربية بالعلم و المعرفة، وتدّعم بالمحبة والصبر وحسن الظن، وتتيح للأبناء الفرصة ليعيشوا مراحل حياتهم بسلام عند توجيههم نحو الصواب ودفعهم عن الخطأ، فإلحاح الأبناء لن يكل أملاً في مجاراة الأقران والأصدقاء، وحاجتهم الماسة إلى الخبرات والتأهيل أوالانتماء للجديد والتطور، لا تعني قصد السوء والوقوع في المحذور هو رغبتهم على الدوام أومنبع سلوكهم. لنتريث عند قراءتنا لسلوكيات أبنائنا!
كا أن منح الخيارات، وتعليم الطفل أو الناشئ وتدريبه مراقبة نفسه وإدارتها، لا يعني تركه دون متابعة و حزم أمام الخيارات الضارة أو الخطرة، تماما كمتابعة دراسته، أو أصدقائه، أو الأماكن التي يرتادها...
إن أبناءنا بحاجة ماسة لتوضيح مخاطر الاستخدام السيئ لأدوات الاتصال والترفيه التكنولوجية الحديثة، بشكل ملموس بعيداً عن الخيال والمبالغة، ولا يكفي تعليم الطفل ماذا يمكنه أن يفعل وما يسمح له عند استخدامه للحاسوب والإنترنت، بل وما يحظر عليه ولماذا برفق ومحبة وبلغة مفهومة مدعمة بأمثلة مبسطة، وأن يتعلم في البيت والمدرسة كيف يحمي هويته وهوية عائلته وكيف يكون سفيراً صالحاً لوطنه ولماذا ينبغي عليه ذلك، وخطورة نشر معلومات شخصية نصية أو مصورة عبر الإنترنت، وتبعات التحدث الى غرباء أو مجهولين، وتكوين صدقات وهمية أو مبهمة، يتحتم على الآباء تكرار ذلك بين حين وآخر وتوضيح أخلاقيات استخدام الإنترنت لأطفالهم وكيفية التعامل بأدب واحترام على الإنترنت، والسلوكيات المسموحة وغير المسموحة. وأن للبريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية آداب يجب الالتزام بها لأنها تحميه وأسرته من مخاطرها المتشعبة!
المربي الكريم... إن تفعيل القدوة الحسنة من أهم ما يساعد الأبناء على تثبيت العادات الصحية، فتأكد أنك لا تنفق وقتاً أطول أمام الحاسوب أو مع هاتفك الذكي، إلا مجبراً لأداء مهمات ضرورية أو نافعة، ومع هذا خصص أوقاتاً، واترك جهازك وشارك أفراد أسرتك أنشطة محببة، محادثة ودية مباشرة، نزهة مع وجبة طعام، أو لعبة غير إلكترونية! شغل الله أوقات الجميع لما فيه الخير والصلاح.
باسمة الوزان
ترى...هل سيبقى زر الانضباط ظاهر وفعال على الدوام، وهل نخطط كأفراد ومجتمعات لاستقبال قفزات التطور التكنولوجي؟
يناضل كثير من المربين وهم ينظمون استخدام الأبناء للأجهزة التكنولوجية المتعددة المشتركة والشخصية في المنزل، ويجتهدون لوضع قواعد تحكم استخدامها لتشغل جزءاً من حياة أبنائهم لا معظمها، لما لهذه الأجهزة من تأثيرات على حياة الإنسان.
من الضروري تدريب الأبناء منذ الصغر على التزام قواعد مفهومة، ذات آثار إيجابية ملموسة، في مختلف شؤون الحياة اليومية، وتوضيحها حق من حقوق الأبناء على الأسرة والمجتمع بمؤسساته ذات العلاقة، كالالتزام بترتيب اللعب، بحصته من الحلويات، وبالحفاظ على المرافق العامة، وغير ذلك.
إن التزام الآداب والقواعد ينظم الحياة ويعين الأبناء على إدراك أهدافهم ويشعرهم بالسعادة والأمان لانتمائهم إلى أسرة تكافح بمحبة من أجل مستقبل طيب لهم، علاوة على أن هذا التدريب يساعدهم على بناء رقابة ذاتية وإدارة أنفسهم. إن اختلاف الأجيال، تعدد المتغيرات والتسارع في التطور التقني، لا يمنع الاتفاق على المبادئ بين الآباء والأبناء، والتحاور البناء يمكّن الآباء من مساعدة أبنائهم على هذا النهج، أما إن كانت لغة التحاور تبدأ بالغضب وتنتهي بالفرض لن يتمكن الأبناء من إدراك مصلحتهم وتضعف إرادتهم وينتظرون الفرص لتجاوز الحدود. بعض الآباء يحاولون وبنية حسنة فرض رقابة صارمة على الأبناء، من دون معرفة واثقة لما يبطن أبناءهم لافتقار لهجة التوجيه إلى التفاهم والتحاور، ويشب الناشئ وهو لم يتدرب على كيفية استثمار المعطيات الثرية حوله، ولم يهضم أهمية القواعد بالنسبة له، وعمق مخاطر الممنوعات وعلة حظرها، ويظل يخطو مقيداً بتفادي العقوبة، تحسين الصورة، وإزالة الشك، وربما ينطلق مندفعاً بعد تحرره.
ينبغي أن توثق أفكار الآباء في إصلاح الأبناء عند ممارسة عملية التربية بالعلم و المعرفة، وتدّعم بالمحبة والصبر وحسن الظن، وتتيح للأبناء الفرصة ليعيشوا مراحل حياتهم بسلام عند توجيههم نحو الصواب ودفعهم عن الخطأ، فإلحاح الأبناء لن يكل أملاً في مجاراة الأقران والأصدقاء، وحاجتهم الماسة إلى الخبرات والتأهيل أوالانتماء للجديد والتطور، لا تعني قصد السوء والوقوع في المحذور هو رغبتهم على الدوام أومنبع سلوكهم. لنتريث عند قراءتنا لسلوكيات أبنائنا!
كا أن منح الخيارات، وتعليم الطفل أو الناشئ وتدريبه مراقبة نفسه وإدارتها، لا يعني تركه دون متابعة و حزم أمام الخيارات الضارة أو الخطرة، تماما كمتابعة دراسته، أو أصدقائه، أو الأماكن التي يرتادها...
إن أبناءنا بحاجة ماسة لتوضيح مخاطر الاستخدام السيئ لأدوات الاتصال والترفيه التكنولوجية الحديثة، بشكل ملموس بعيداً عن الخيال والمبالغة، ولا يكفي تعليم الطفل ماذا يمكنه أن يفعل وما يسمح له عند استخدامه للحاسوب والإنترنت، بل وما يحظر عليه ولماذا برفق ومحبة وبلغة مفهومة مدعمة بأمثلة مبسطة، وأن يتعلم في البيت والمدرسة كيف يحمي هويته وهوية عائلته وكيف يكون سفيراً صالحاً لوطنه ولماذا ينبغي عليه ذلك، وخطورة نشر معلومات شخصية نصية أو مصورة عبر الإنترنت، وتبعات التحدث الى غرباء أو مجهولين، وتكوين صدقات وهمية أو مبهمة، يتحتم على الآباء تكرار ذلك بين حين وآخر وتوضيح أخلاقيات استخدام الإنترنت لأطفالهم وكيفية التعامل بأدب واحترام على الإنترنت، والسلوكيات المسموحة وغير المسموحة. وأن للبريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية آداب يجب الالتزام بها لأنها تحميه وأسرته من مخاطرها المتشعبة!
المربي الكريم... إن تفعيل القدوة الحسنة من أهم ما يساعد الأبناء على تثبيت العادات الصحية، فتأكد أنك لا تنفق وقتاً أطول أمام الحاسوب أو مع هاتفك الذكي، إلا مجبراً لأداء مهمات ضرورية أو نافعة، ومع هذا خصص أوقاتاً، واترك جهازك وشارك أفراد أسرتك أنشطة محببة، محادثة ودية مباشرة، نزهة مع وجبة طعام، أو لعبة غير إلكترونية! شغل الله أوقات الجميع لما فيه الخير والصلاح.
باسمة الوزان